مصر تبحث عن مرشح منافس
مصر تبحث عن مرشح منافس

يرى موقع "يونجه فيليت" الألماني أن ما سيحدث فـــي مصر سيعد بمثابة استفتاء لا انتخابات؛ نتيجة لوضع كل مـــن صـرح ترشحه لخوض الانتخابات ضد الـــرئيس #الـــرئيس المصري، فمنهم مـــن صـرح انسحابه ومنهم مـــن سجن ومنهم مـــن يهدد بالاستبعاد لاتهامه بسابقة قانونية، منوهًا بـــأن أكثر تحديات مصر الآن هو وجود مرشح منافس.

انتهت فترة انتظار الانتخابات فـــي مصر المليئة بالتوترات، ولا يعد أنتصـار الـــرئيس السيسي فـــي الانتخابات التي ستبدأ قبل يوم 26 مارس وستسمر لمدة ثلاثة أيام أمرًا غير قابل للنقاش، بل ما يعد السؤال هو مدى ضراوة الانتخابات وضد مـــن سيخوض "السيسي" الانتخابات؛ إذ إن البحث عن مرشح منافس لـــه أمر صعب.

ولهذا يعد الأمل فـــي انتخابات نزيهة وأيضًا نتيجة غير مزورة أملًا ضعيفًا، إلا أن الحفاظ على وهم النظام الذي يتبني الديمقراطية رسميًا يتطلب بشدة وجود مرشحين رئاسيين، ومن المفترض أن تعلن اللجنة الانتخابية أسماء المرشحين فـــي فبراير، إلا أنه يتم عرقلة  كل محاولات  المنافسين المحتملين للترشح حتى الآن، فالنظام المبني على القمع و كتـب الخوف يضيق الخناق على كل شكل مـــن أشكال المعارضة.

وبالرغم مـــن أن الـــرئيس السيسي لم يصـرح ترشحه رسميا حتى الآن، فإن ترشحه أمر مفروغ منه، إذ قام العديد مـــن الأحزاب المؤيدة لـــه مثل " مستقبل الوطن"، والذي يعد حليفًا لأجهزة سيادية، ينظمون حملات لصالح "السيسي".

فبجانب الإعلان الرمزي لأستاذ الأدب الإنجليزي، مني برنس، عن ترشحها للرئاسة، تجرأ حتى الآن ثلاثة مرشحين آخرين للخروج مـــن الظل، إلا أن جميعهم تيقنوا مـــن معنى أن  يستفزوا جهازًا أمنيًا لديه كل الصلاحيات.

وفي غضون ذلك فقد كــــان قد صـرح العقيد، أحمد قنصوة، نهاية نوفمبر عن ترشحه للرئاسة فـــي رسالة بالفيديو، وتم القبض عليه بعد أيام قليلة ومُثل أمام محكمة عسكرية وحكم عليه بالسجن لستة سنوات لأنه ظهر بالزى العسكري، لاسيما أن التعبير عن الرأي السياسي أمرًا محظورًا على العسكريين بصورة كبيرة.

وتقريبًا فـــي الوقت نفسه صـرح رئيس الوزراء السابق، أحمد شفيق، ترشحه مـــن الإمارات فـــي فيديو مسجل، وادعى أنه ممنوع مـــن مغادرة الإمارات بعد ذلك بساعات، بينما نفت الحكومة هناك ذلك وأرسلته فـــي 3 ديسمبر 2017 على متن إحدى الطائرات دون إرادته إلي القاهرة، واختفي بمجرد وصوله وظهر بعد ذلك فـــي أحد الفنادق، وبعد ذلك أعلـن بأنه سيعيد التفكير فـــي ترشحه، وصــرح انسحابه يوم السبت.

ويتمتع "شفيق" بصفته رجل "مبارك" الوفي بعلاقات فـــي الجهاز الحكومي وبمؤسسات وشركات خاصة، ونظرًا لطموحه السياسي يعد شوكة فـــي ظهر النظام، وما زال غير واضح حتى الآن إذا ما كـــان تحول فـــي رأي شفيق المفاجئ والغريب  يرجع إلي ضغط حكومي، إلا أن هذا هو الأغلب.

ومن الممكن أن يعتمد الحقوقي اليساري، خالد على، على الحصول على دعم كبير مـــن المعسكر اليساري، إلا أن الحكم عليه بالسجن ثلاثة أشهر بسبب الحركات غير اللائقة قد تعيق تحركه، إذ إن وجود سابقة قانونية يستبعد  ترشحه.

ولهذا تساءل الموقع عما إذا ستسمح اللجنة الانتخابية بذلك؛ إذ إنه مـــن المفترض أن تعلن أسماء المرشحين فـــي فبراير ومن الممكن أن تعتمد على حكم المحكمة مـــن الدرجة الأولي الصادر عليه وتستبعده مـــن الانتخابات، ونتيجة لهذا كله فإن مصر لا تنتظر انتخابات ولكن استفتاء على الـــرئيس.

المصدر : المصريون