سليمان جودة ينتقد طلب مصر وساطة البنك الدولى
سليمان جودة ينتقد طلب مصر وساطة البنك الدولى

انتقد سليمان جودة الكاتب الصحفي طلب مصر الوساطة مـــن البنك الدولي كأحد الحلول فـــي أزمة سد النهضة الإثيوبي مشيرًا إلى أن الدولة نسيت قراءة التاريخ فـــي هذا الملف والذي أَكَّدَ تخاذل البنك منذ موقفه تجاه تمويل السد العالى سَنَة 1956 عندما رفض التمويل، فأمم عبد الناصر قناة السويس، وجاء العدوان الثلاثى مـــن بريطانيا، وفرنسا، وإسرائيل، ليكون هو الخاتمة.

وتـابع جودة خلال مقاله الذى كتـب بـ"المصرى اليوم" تحت عنوان "اقراوا تاريخ البنك": ولابد أن المبادئ التى على أساسها رفض البنك تمويل السد العالى، هى ذاتها المبادئ التى سيتعامل بها مع موضوع سد النهضة، إذا كـــان مـــن نصيبه أن يكون طرفًا فيه، ثم هى نفسها المبادئ التى سيظل يعمل وفقًا لها فـــى كل مشروع مماثل يكون عليه أن يشارك فيه، موضحًا أن مـــن حُسن الحظ وربما مـــن سوء الحظ أن السد العالى وسد النهضة كلاهما مشروع لتنظيم استخدام مياه النيل فـــى السابق كانت مصر تريد تنظيم استخدامها على أرضها وفى الوقت الحالى تريد إثيوبيا تنظيم استخدامها على أرضها، وأرض السودان، والأرض المصرية .

واستكمل: "أنا أفهم أن نسعى إلى استبعاد البنك مـــن أن يكون طرفًا، إذا ما كـــان طرفاً فعلاً، أو أن نتحمل وجوده طرفاً على مضض، إذا كـــان موجوداً منذ البداية.. أما أن نذهب إليه بأنفسنا، وبأقدامنا، فهذا ما لا أفهمه، وأجده دليلاً على أننا لم نستوعب درس 1956  وقوانين الأنهار فـــى العالم تنظم جريان الماء فـــى كل نهر، بما فيها نهر النيل بالطبع، والاتفاقات الموقعة فـــى عامى 1929 و1959 وغيرهما، تحدد حصة القاهرة وتحميها، ولسنا فـــى حاجة إلى تدويل القضية، وإذا ذهبنا الى تدويلها مضطرين، فليس عن طريق البنك الدولى الذى نحتفظ لـــه بذكرى أليمة فـــى الوجدان " .

المصدر : المصريون