كنيسة العاصمة الإدارية حُجَّة على تأييد المسيحيين لـ"السيسى"
كنيسة العاصمة الإدارية حُجَّة على تأييد المسيحيين لـ"السيسى"

أَبْلَغَ موقع "تاجس بوست" الألماني أن الكاتدرائية الجديدة "ميلاد المسيح" التي تعد أكبر كنيسة فـــي الشرق الأوسط، تحمل فـــي طياتها دلالات سياسية، إذ أنها تؤكد تأييد مسيحي مصر للرئيس السيسي، منوهًا بأنه دائمًا ما تتم مكافأة الأقباط على ولائهم بتصريحات لبناء كنائس بينما ربط موقع "ستاندرت" النمساوي أوضح الكنيسة الجديدة وبين الانتخابات وحشد الأصوات.

تعد كنيسة "ميلاد المسيح" هى أكبر كنيسة للمسيحيين فـــي الشرق الأوسط، وتوجد فـــي العاصمة الإدارية الجديدة فـــي مصر، والتي أُنشئت بالقرب مـــن القاهرة، ولكن نظرًا للخلف قليلًا قبل سنة بالضبط مـــن هذا الوقت كـــان قد وعد الـــرئيس #الـــرئيس المصري فـــي قداس عيد الميلاد  فـــي كاتدرائية القديس مرقس، بـــأن الدولة لن تدعم الأقباط فـــي تجديد وإصلاح كنائسهم المدمرة بل سوف يتم تَدُشِّينَ أكبر كاتدرائية فـــي العاصمة الإدارية الجديدة سَنَة 2018، وقد لحقت أقواله أفعاله؛ حيث شارك "السيسي" جنبًا إلى جنب مع رئيس الكنيسة القبطية، البابا تواضروس الثاني، فـــي قداس عيد الميلاد.

وبالنسبة للأقباط فأن وفاء الـــرئيس بوعده يحمل أهمية معنوية ورمزية كبيرة، حيث كانت قد شاركت القوات المسلحة فـــي إعادة بناء الكنائس المدمرة وأيضًا بناء الكاتدرائية الجديدة، ميلاد المسيح، والتي تقبع بجانب أكبر مسجد فـــي البلاد مباشرة، وتتسع الكنيسة  لحوالي 9 آلاف مصلي.

ولكن بناء الكنيسة لـــه أيضًا جانب سياسي؛ إذ تعد العلاقات الجيدة فـــي أعلى مستوياتها، التي يثبتها ذلك الحدث، بالنسبة للأقباط علامة للتكاتف المجتمعي فـــي مصر وعلامة قوية، لأن البلد يعاني مـــن إرهاب التنظيم الإرهابي "داعش"، وتواجهه تحديات اقتصادية وسياسية ضخمة.

ونظرًا لتراكم الهجمات ضد الأقباط وكنائسهم فـــي مصر، فقد تم تأمين الكنائس بصورة واسعة، وتركيب بوابات إلكترونية وزادت المراقـــبة.

وفي حفل تأبين ضحايا الهجوم الأخير دعا القس رافائيل، السكرتير العام للمجمع المقدس، المجتمع المصري لمحاربة الفكر الإيديولوجي للإرهاب بقوة وتكاتف، الأمر الذي يثبت أن سواء القيادة الدينية المسيحية والمؤمنين مـــن الكنيسة القبطية _رغم كل شيء_ متمسكين بتوجههم فـــي التأييد غير المشروط تقريبًا للمسئولين والرئيس #الـــرئيس المصري.

ولهذا السبب يحرص البابا، تواضروس، على إقامة علاقات جيدة مع الـــرئيس منذ إطاحة الإخوان المسلمين، ولهذا يعد التكاتف والتعاون بالطبع شوكه فـــي ظهر الإخوان المسلمين.

وبتلك الطريقة يتم التأكيد على وحدة المصريين بينما يخص التهديد الإرهابي؛ لاسيما أن المسيحيين هم ضحايا الإرهاب، واستشهد حوالي 300 مصلي مـــن المسلمين فـــي نوفمبر 2017 فـــي أحدى المساجد فـــي شمال سيناء، وعادة ما تحدث هجمات إرهابية على نقاط تفتيش الجيش والشرطة.

وغالبًا ما تتم مكافأة ولاء المسيحيين للدولة مـــن خلال  الحصول على تصاريح لبناء كنائس جديدة وإجراءات أخرى.

بينما نقد "السلفيون" العاصمة الإدارية الجديدة، والتي تضم أكبر كنيسة فـــي العالم، حيث صرحوا بـــأن السور الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ الذي يحيط بالعاصمة يعتبره المصريون دليلًا على أن المسئولين يحالون الابتعاد عن شعبهم فـــي محيط محمي، بعيدًا عن شر القاهرة، ففي العاصمة الإدارية الجديدة لا يوجد فقر وازدحام ولا زحمة انتظار ولا معارضة أيضًا.

فيعد السور أحد الدروس المستفادة مـــن  مجريات وخبرات "الربيع العربي"، فسيسهل منع دخول حشود البشر إلي هناك.

بينما أَبْلَغَ موقع "شتاندرت" النمساوي أن المسيحيين يعدون أخلص مؤيدي الـــرئيس؛ لاسيما أن آخر استطلاعات الرأي أفادت بـــأن شعبية الـــرئيس والموافقة عليه قلت 14 نقطة بنسبة 68%، ويعد كل مـــن زيادة الأسعار الكبيرة وتسليم عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية أهم سبابين مسئولين عن خسارته شعبيته، رابطًا ذلك بالانتخابات الْقَادِمَـةُ.

المصدر : المصريون