مصر ترفض الرد على استفزازات الخرطـوم
مصر ترفض الرد على استفزازات الخرطـوم
سلطت عدة مواقع، الضوء على إعلان السوادن رسميًا، أنه يستعد لصد تهديدات عسكرية مصرية، مدعيًا أن قاعدة "ساوا" العسكرية فـــي إريتريا تلقت مساعدات عسكرية ولوجستية مـــن مصر، فـــي حين رفض المتحدثان باسم وزارتي الدفاع والخارجية المصريتين المصريين التعقيب على هذا.
بينما أكد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، حرصه للحفاظ على علاقات طيبة مع السودان، الأمر الذي فسره محللون، بـــأن مصر تخشي زيادة النفوذ القطري والتركي فـــي السودان.
ورَوَى موقع "سودان تربيون" فـــي نسخته الانجليزية، أن السودان اعترف لأول مرة رسميًا أن أمس، الخميس، بنشره قواته العسكرية على طول حدود "إريتريا"؛ نتيجة وجود تهديدات عسكرية مـــن مصر بإريتريا ضد البلاد، وفي غضون ذلك فقد كــــان السودان قد قفل منذٌ قليـــل حدوده مع إريتريا، بعدما كتـب آلاف الجنود مـــن قوات الدعم السريع فـــي مدينة "كسلا" على حدود إريتريا، فضلًا عن أن الســـلطات المحلية شكلت لجنة عليا للتعبئة العامة.

وذكـر مساعد الـــرئيس ونائب رئيس الحزب الحاكم، محمود إبراهيم، إنه أفضى وجه لقـاء لمكتب قيادة حزب المؤتمر الوطني الحاكم  السوداني  إلي مواصلة الترتيبات الأمنية على حدود شرق السودان بعد اطلاعه على التهديدات المحتملة مـــن مصر وإريتريا فـــي منطقة "ساوا".

وفي غضون ذلك فقد كــــان "محمود" يتحدث فـــي الساعات الأولى مـــن صباح الخميس إلى صحفيين بعد لقـاء حضره النائب الأول للرئيس بكري حسن صالح الذي اطلع الاجتماع على التهديدات المزعومة بعد قيامه بزيارتين إلى أسمرة قبل 20 ديسمبر 2017، وادعت تقارير صحفية، أن منطقة "ساوا"  إِحتَفَت قوات مصرية، ومعها تعزيزات لوجيستية ومركبات.

منطقة "ساوا" القريبة مـــن الحدود السودانية، أمل فـــي مركز للتدريب العسكري للمجندين، وزعمت تقارير مختلفة مؤخرًا، أن المنطقة تلقت مـــن القوات المصرية تجهيزات لوجستية ومركبات، وذكـر مساعد الـــرئيس إن الاجتماع تضمن مناقشة العلاقات مع مصر بعد استدعاء السفير السوداني فـــي القاهرة ؛ خاصة بعد الهجوم الإعلامي على الشعب السوداني و القيادة السودانية.

فـــي إشارة منه، إلي الهجوم الوحشي لوسائل الإعلام الموالية للحكومة المصرية ضد الـــرئيس السوداني والسودان بعد زيارة التركي للخرطوم ومدينة شوكن الساحلية شرقي السودان.

وهناك العديد مـــن القضايا والمشكلات أوضح القاهرة والخرطوم، والتي تشمل دعم السودان لسد النهضة الإثيوبية، والنزاع الحدودي على مثلث حلايب والحظر على المنتجات الزراعية المصرية.
وفي غضون ذلك فقد كانت إريتريا تجمعها علاقات جيدة مع السودان، ولكن أصاب "أسمرة" الإحباط بعدما تحسنت العلاقات مع أديس أبابا خاصة بعد توقيع معاهدة الدفاع المشترك أوضح السودان وعدوه إثيوبيا فـــي إبريل.
وفي غضون ذلك فقد كــــان رئيس أركان الجيش السوداني عماد الدين عدوي، التقى الأسبوع الماضي رئيس الوزراء الإثيوبي، هايله مريم ديساليجنه، ولم ترد كل مـــن القاهرة وأسمرة علي تصريحات مساعد الـــرئيس السوداني، فضلًا عن أن مصر لم تأخذ أي رد فعل على استدعاء السودان سفيرها فـــي مصر.
بينما أَبْلَغَ موقع "الشرق الأوسط" الصادر بالانجليزية، أن القاهرة تتجنب بدورها التصعيد مع السودان، ورفض المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع والمتحدث باسم وزارة الخارجية التعقيب على الاتهامات السودانية،  بعدما اتصل بهما موقع "الشرق الأوسط".

وذكـر وزير الخارجية المصري، سامح شكري، فـــي مؤتمر صحفي مع نظيره التنزاني يوم الخميس، إن مصر "تأمل دائمًا فـــي أن تكون العلاقات مع السودان جيدة  لمراعاة تطلعات ومصالح الشعبين وفقًا للاتفاقات السابقة".

وتـابع "هذا يتطلب جهودًا وتنفيذ سياسة الانفتاح.. لقد كـــان هذا دائمًا ما تطمح فيه لمصر". 

وذكـر مـــصدر سياسي مصري مطلع لـ"الشرق الأوسط"، إن مصر تريد "تهدئة الأجواء مع السودان فـــي هذا الوقت، وتأمل ألا يكون السودان أداة لقوة إقليمية تريد الضغط على مصر وتسميم الوضع الحالي".

فـــي وقـــت ســـابق مـــن هذا الأسبوع، استقبل ##الـــرئيس المصري #الـــرئيس المصري، نظيره الإريتري أسياس أفورقي لمناقشة العلاقات الثنائية، وتنسيق الجهود بـــشأن جميع القضايا المتصلة بالأوضاع فـــي القرن الأفريقي. 

ووفقا للمراقبين الذين تحدثوا إلى "الشرق الأوسط"، فإن مصر، تسعي مـــن خلال التعاون الواسع مع إريتريا، إلى تحقيق نفوذ أكبر فـــي القرن الأفريقي، وهو أمر ذو أهمية إستراتيجية بالنسبة لأمنها القومي، لاسيما مع الوجود التركي والقطري المتزايد هناك، والتوترات مع إثيوبيا والسودان.

المصدر : المصريون