هكذا يضغط "داعش" على مصر
هكذا يضغط "داعش" على مصر

ذكــر الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، إن داعش مثل كل المتطرفين والإرهابيين، فهم يعتقدون أن الأقباط إحدى النقاط الرخوة الأساسية، التى يمكن عبرها إيذاء النظام أو الحكومة وكل المجتمع، ويضمن عبرها إثارة الرأي العام الدولي، مشيرًا إلى أن الجماعات الأرهابية عرفوا جيدًا يستخدمون الأقباط كورقة ضغط على الدولة، وذلك من خلال عملياتهم الهجومية المتتالية والتي بدأت بتهجير بعض الأقباط مـــن شمال سيناء، ثم تفجيرات الكنيسة البطرسية فـــي العباسية ثم مارجرجس فـــي طنطا ثم المرقسية فـــي الإسكندرية قبل نحو سَنَة.

وتـابع "حسين"، فـــي مقال لـــه بـ "الشروق"، بعنوان "الروضة وحلوان وعودة الوعي"، أن الإرهاب يهدف إلى خلق فتنة تدفع الأقباط للكفر بالوطن والوحدة الوطنية، ووضعهم أوضح خيارين إما الهجرة خارج مصر، أو الاشتباك مع المسلمين فـــي صراع طائفي لا يتوقف، وخلق سبب لتدخل دولي غربي بحجة حماية المسيحيين خاصة وأن الفترة السَّابِقَةُ كـــان لا يردد سوى أن كل الحوادث التالية، هي أن الجماعات الأرهابية والمتطرفين فـــي النهاية لا يستهدفون إلا المسيحيين.

وأضــاف: "حينما حَدَثَ الحادث الإرهابي فـــي قرية الروضة ببئر العبد وأسفر عن استشهاد أكثر مـــن 300 مصلٍ مسلم كانوا يؤدون الصلاة فـــى مسجد القرية، كـــان حادثا رهيبا وبشعا، والأكثر ضخامة مـــن حيث عدد الضحايا فـــى تاريخ مصر، ورغم بشاعته، فإنه بعث رسالة فـــى غاية الأهمية للإخوة المسيحيين، بـــأن الإرهاب فـــى مصر، أسود وعشوائى وهدفه الرئيسى هو التدمير؛ لذلك مؤكد ان الإخوة الأقباط يدفعون ثمنا مضاعفا لكن، بعضهم لا يدرك فعلا أن الإرهاب فـــى مصر أعمى، والدليل أن بعض الجماعات الأرهابية يكفرون ويقتلون بعضهم البعض فـــى سيناء  والحمد لله أن غالبية المسيحيين استوعبوا الدرس، وفهموا أن الهدف هو لخبطة الأوراق بكل الطرق، والحمد لله، أنهم شاهدوا درسا عمليا فـــى حلوان حينما انتفض الكثير مـــن المسلمين لنجدة إخوانهم المسيحيين " .

المصدر : المصريون