باسم يوسف: أنا "مغناطيس للدكتاتوريين"
باسم يوسف: أنا "مغناطيس للدكتاتوريين"

بدأ نجاح الطبيب المصري، باسم يوسف، بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق، محمد حسني مبارك، عن طريق تقديم برنامج ساخر على "يوتيوب"، ومن ثم عشقه المشاهدون وكرهته الحكومة كل حكومة مصرية، حيث عايش حكومة المجلس العسكري والإخوان المسلمين والحكومة الحالية، التي أوقفت برنامجه، بحسب موقع "قنطرة" الألماني. 

وسلط  الموقع، الضوء على إِخْتِبَار "يوسف" فـــي الديمقراطية، معقبًا بذلك بمقتطفات مـــن كتابه، التي تسأل فـــي أحدها عما إذا كـــان هو "مغناطيس دكتاتوريين؟" تعليقًا على وصول "ترامب" للسلطة بعد أن رَحَلَ مصر متوجهًا إلي أمريكا.

والآن هو فـــي أرض "ترامب"، ويرى "يوسف"، أنه لن يكون كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ كـــان مـــن قبل، إذا لم يكتشف قدرته على السخرية، وعن وصول "ترامب" لسلطة بعد وصوله إلي أمريكا تسأل فـــي كتابه الذي صدر مؤخرًا بعنوان "الديمقراطية للبسطاء"، هل الأمر يتعلق بي، هل أنا أجلب سوء الحظ أينما حللت، هل أنا مغناطيس للديكتاتورين؟"

وقدم باسم يوسف برنامجًا على موقع "يوتيوب" يحمل اسم "دليل الديمقراطية"، وسافر فيه خلال الولايات المتحدة ليتعرف على "أعظم نظام ديمقراطي فـــي العالم"، فذهب إلي محلات تحظر دخول المسلمين وتبيع ملصقات للسيارات تقول "منطقة خالية مـــن المسلمين، وهناك تحدث "يوسف" فـــي مكبر للصوت بالعربية ليمارس "حقه فـــي حرية التعبير والحديث".

وفي السياق ذاته يقول "يوسف"، قلبي يتعلق بوطني القديم؛ ولكن حين أنجح بالولايات المتحدة، سأسلط الضوء على الأحداث فـــي مصر".

وأضــاف التقرير: أنه عندما كـــان يذيع الطبيب برنامجه مـــن القاهرة كـــان المصريون يفتحون التلفزيون على القناة ليس فقط مـــن أجل الضحك، ولكن ليعرفوا إذا لم يتم وقف البرنامج أم لا، حيث كتب "يوسف"، "فـــي مجتمع تم برمجته على قول "نعم يا سيدي"، عارضت أنا النظام وقولت "لا"، وفعلت ذلك مستخدمًا ضحكات ساخرة والغمزات والإيماءات، ولكن يبدو أن هذا أغصبهم". 

والآن بعد أن رَحَلَ، بات المصريون يقولون للحكومة مرة أخرى "نعم يا سيدي"، والتي يعتبرها الكثيرون أكثر وحشية منذ نظام مبارك، فضلًا عن أن مهمة الساخرين خطرة جدًا؛ لاسيما عندما تسيء الأمور، سيزج بهم فـــي السجن وسينظر الجمهور فـــي صَوَّبَ آخر، حيث يقول "يوسف" وكل مل سيتبقي منك هو "هاشتاج" على "Twitter تويتـر"، وهو لا يتهم بذلك الجمهور ولكن لماذا عليه أن يخاطر بحياته لهذا البلد؟ ولهذا فضل الهروب إلي المنفي.

وأضــاف الموقع: أن برنامج "البرنامج" كـــان إِخْتِبَار ديمقراطية صغيرة، وعندما تم وقفه، ذكــر الكثيرون إن مصر ليست مستعدة للسخرية السياسية، الأمر الذي يعتبره "يوسف" غير معقول.


ومن وجهة نظره فإن الولايات المتحدة مـــن الممكن أن تخسر الكثير، فعندما يرفض رئيس وسائل الإعلام و يضطهدها، يجب حماية الديمقراطية، وذكـر فـــي كتابه "أمريكا أمل أن تفعلوا شيئًا ضد "ترامب"، اعتبروا الكتاب كتحذير، لما قد يحدث لكم؛ إذ إنه لم يكن يريد أن تؤول به الأمور لذلك الحد الكاريثي، فأقول لكم بإخْلاص، قد ضاقت بي الأماكن التي أذهب وألجأ إليها، وكندا برد جدًا".

المصدر : المصريون