إحباط سياسي بسبب موعد انتخابات الرئاسة
إحباط سياسي بسبب موعد انتخابات الرئاسة

توثيق 25 ألف توقيع مـــن المواطنين فـــي 15 محافظة فـــي الشهر العقاري، أو الحصول على ثقة 20 مـــن أعضاء مجلس الشعب الخاص بالسلطة التشريعية ، واحدة مـــن الاثنين يجب على أي شخص ينتوي الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة أن يسْتَحْوَذَ عليها، فـــي غضون 8 أيام فقط حسبما صـرح المستشار لاشين إبراهيم، رئيس المفوضية الوطنية لإدارة الانتخابات.

واعتبر المنشغلون بالوضع السياسي فـــي مصر، الجدول الذي أعلنته المفوضية العليا لإدارة الانتخابات يمثل تضييقا كبيرا على كل متطلع للترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة، وتنم عن عجلة كبرى لدى الدولة، وسرعة غير مبررة للتخلص مـــن فترة الانتخابات الرئاسية، وأنه بهذه الطريقة لن يستطيع أحد الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية، الأمر الذي سيحولها إلى استفتاء انتخابي، يتكرر فيه نموذج فترة الـــرئيس الراحل أنور السادات، وبدايات حكم الـــرئيس الأسبق حسني مبارك.

وفي غضون ذلك الأمر فقد أَوْضَح اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، برئاسة المستشار لاشين إبراهيم، مواعيد الانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث ستتلقى الهيئة طلبات الترشح لانتخابات الرئاسة فـــي المدة مـــن 20 يناير إلى 29 يناير، بينما ستجري الانتخابات الرئاسية فـــي الخارج أيام 17،18،19 مارس القادم، على أن تقام داخل مصر فـــي الأيام مـــن 24، 25، 26 مـــن الشهر نفسه على أن تعلن النتيجة يوم 2 أبريل.

وفي حالة الإعادة فإنه يتم انعقاد الانتخابات فـــي الخارج أيام 19،20،21 أبريل، بينما تقام فـــي الداخل أيام 24،25،26 مـــن الشهر نفسه، ومن ثم إعلان نتيجة الانتخابات، مع عدم السماح للمحكمة الدستورية العليا بالنظر فـــي أي طعون فـــي نتيجة أو إجراءات الانتخابات الرئاسية، وتحصين عمل الهيئة.

وفي هذا الإطار، ذكــر عبد العزيز الحسيني، عضو الحركة المدنية الديمقراطية، والأمين العام المساعد لحزب تيار الكرامة، إن المواعيد المحددة مـــن الهيئة العامة لإدارة الانتخابات تظهر عجلة غير مبررة مـــن الدولة والنظام السياسي لإقامة "عرس ديمقراطي" كبير مثل الانتخابات الرئاسية، خاصة أن لقـاء اليوم كـــان يعتقد أنه سوف يكون إجرائيا فقط ولا يتحدث عن مواعيد محددة أو على الأقل يعطي الفرصة للمرشحين لجمع توكيلاتهم للتقدم للترشح للانتخابات الرئاسية.

وتـابع الحسيني، فـــي تصريح لـ"المصريون"، أن هناك صعوبة كبيرة مـــن المرشحين للحاق والترشح لانتخابات الرئاسة، وهو ما يجعل هذه الانتخابات أقرب إلى الاستفتاء ودخول الـــرئيس #الـــرئيس المصري منفردا فـــي الانتخابات وتحويلها إلى الاستفتاء الانتخابي، وبهذه الطريقة فإن النظام السياسي الحالي سوف يكون أكبر الخاسرين أمام المجتمع الدولي، وأمام المواطنين الذين سيتجهون للمقاطعة بسبب عدم وجود منافسة حقيقية.

مـــن جهته، أكد السفير عبد الله الأشعل، مساعد ويزر الخارجية الأسبق، أن النظام السياسي ورّط نفسه بالمواعيد التي تم إعلانها بخصوص الانتخابات الرئاسية المقبلة، ويجعل موقفه فـــي غاية الصعوبة أمام المجتمع الدولي، والذي لا يمكن الالتفاف عليه فـــي موضوع الديمقراطية والانتخابات، باعتباره نظاما غربيا بالأساس، وبالتالي إحراج الدولة المصرية فـــي المحافل والمناسبات الخارجية.

وتـابع الأشعل، فـــي تصريح لـ"المصريون"، أن النظام السياسي كـــان أولى لـــه مد ولاية الـــرئيس #الـــرئيس المصري لسنة إضافية، مع السماح بفتح المجال السياسي أمام الأحزاب السياسية، وإقامة انتخابات رئاسية حقيقية تسمح بالتعددية والمنافسة، ولا يمكن فيها اتهام أي جهة بالتدخل فـــي نتيجة انتخابات الرئاسة سواء بالتزوير المباشر، أو مـــن حيث تعقيد الإجراءات على المرشحين المنافسين، وإنما فـــي هذه الحالة لا يمكن لأي مرشح أن يجازف بنفسه فـــي هذه العملية.

المصدر : المصريون