«خالد علي» يقسم المعارضة
«خالد علي» يقسم المعارضة

أحدث إعلان المحامي الحقوقي خالد علي، استمراره فـــي خوض معركة الانتخابات الرئاسية، المنتظـر إجراؤها نهاية مارس القادم، انقسامًا حادًا أوضح المعارضة، فبينما أثنى البعض على قراره، ذكــر مناهضون للسلطة الحالية، إن الانتخابات المقبلة لن تخرج عن كونها مسرحية هزلية، ومن الواجب مقاطعتها؛ حتى لا يسْتَحْوَذَ النظام على شرعية جديدة مـــن خلالها.

وصــرح "علي" أمس، استمراره فـــي خوض معركة الانتخابات الرئاسية، مضيفًا: "إن أرادوا أن تكون الانتخابات مسرحية هزلية، سأبذل جهدي لجعلها معركة حقيقية".

ودعا فـــي مؤتمر صحفي، مؤيديه إلى جمع 25 ألف توكيل قبل نهاية 25 يناير، وتقديمها إلى الهيئة الوطنية للانتخابات مـــن خلال سلسلة بشرية ترفع صور شهداء الثورة، والمختفين قسريًا.

محمد سعد خير الله، منسق "التجمع الحر مـــن أجل الديمقراطية والسلام"، ذكــر إن إجراء انتخابات رئاسية دون إخضاعها لإشراف ومراقبة المجتمع الدولي، تُعد مسرحية هزلية، وتصير المشاركة فيها جرما عظيما يُرتكب بحق هذا الوطن. 

وخلال حديثه لـ"المصريون"، أوضح خير الله، أن المشاركة تمنح النظام الحالي شرعية جديدة لاستمراره، واصفًا مـــن يقبل خوضها بالمرشح "الكومبارس" أو "المحلل"، لاسيما أنها لن تكون انتخابات حرة ونزيهة، والكل يعلم ذلك – بحسب قوله.

منسق "التجمع الحر مـــن أجل الديمقراطية والسلام"، رأى أن ترشح علي، ليس فـــي محله، ويثير علامات استفهام كثيرة، لاسيما أنه يعلم أنها لا تخرج عن كونها "تمثيلية"، ودوره سوف يكون "محلل" فقط – بحسب تعبيره.

وذكـر إن ما يحدث الآن كارثة ومأساة حقيقية يمر بها هذا الوطن، متسائلًا: "كيف ستكون رئيس لـ90 مليون مواطن وأنت لا تستطيع جمع 25 ألف توقيع، لتتمكن مـــن خوض الانتخابات". 

ونوه بأنه منذ تأكده بـــأن البلاغ الذي تقدم به المحامي خالد علي، والذي يتهم فيه الـــرئيس ورئيس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الخارجية بالخيانة العظمى، بعد التنازل عن جزيرتي "تيران وصنافير"، لم يتضمن الفريق صدقي صبحي وزير الدفاع، على الرغم مـــن أن الطعن المقدم مـــن الحكومة تضمن الـــرئيس ووزير الدفاع، فإن مصداقيته سقطت عنده.

وتـابع: "بل أدركت أنه يقوم بدور ما بالاتفاق وبالتنسيق مع أجـــهزة الدولة المختلفة، وأتساءل لماذا لم يضع اسمه فـــي البلاغ، ولماذا لا يجيب خالد علي، على تلك التساؤلات حتى الآن، على الرغم مـــن أننا كررنا السؤال كثيرًا"، متابعًا: "كفانا جرائم سياسية كبرى ترتكب بحق ثورة يناير، وكفى استخدام لشهداء يناير الأبرار".

ولفت إلى أنه أثناء تظاهرات "تيران وصنافير"، كـــان "علي" دائمًا ما يتصدى لها وفي غضون ذلك فقد كــــان يصر على إقناعنا بالسير فقط فـــي المسار القانوني، على الرغم مـــن إدراكه أنها قضية فاشلة فـــي النهاية.

وذكـر: "هزمنا الوعي بعد ثورة يناير وإلى الآن نمضي إلى نفس المصير مـــن هزائم إلي هزائم الناس لا تريد أن تتعلم أبدًا، يخدعون أنفسهم بصك مسميات لا تمت للحقيقة بصلة مـــن نوعية، هنعمل معركة يا جدع، هننزل نخربش ونفضح".

خير الله اختتم حديثه، قائلًا: "أقول لهم أعزائي الفضح والعار للنظام يتمثل فـــي عصيان مدني سلمي وعدم مغادرة المنازل وقـــت التصويت ورفع رايات سوداء فـــي كل شرفات المنازل حدادًا وفضحًا لما يتم، وقتها لن يستطيع النظام أبدا حبس ملايين مـــن المواطنين".

أما، معتز الشناوي، المتحدث الإعلامي بحزب "التحالف الشعبي الاشتراكي"، ذكــر إن التحالف لم يحدد حتى الآن موقفه النهائي مـــن الانتخابات الرئاسية المقبلة، سواء بالمشاركة فيها أو مقاطعتها، معللًا ذلك بـــأن هناك مرشحين لم يعلنوا عن خوضهم الانتخابات.

وتـابع الشناوي، لـ"المصريون"، أن السلطة الحالية لم تستجب للمطالب والضوابط التي حددتها القوى السياسية، وأيضُا لم تعلن عن الضمانات التي طالبت بها تلك القوى، منوها بـــأن ذلك أحد أسباب عدم تأخر إعلان التحالف عن موقفه النهائي.

المتحدث الإعلامي بحزب "التحالف الشعبي الاشتراكي"، أوضح أن اللجنة المركزية للحزب ستجتمع قريبًا، لاستطلاع رأي أعضاء الحزب؛ من اجل تحديد الموقف النهائي للتحالف.

مـــن جانبه، منح المهندس ممدوح حمزة، الناشط السياسي، المرشح الرئاسي المحتمل خالد على، فيلا خاصة لمقر حملته الانتخابية، على أن يمكن لـــه استلامها مـــن الآن إلى إعلان نتيجة الانتخابات.

ودعا "حمزة"، فـــي منشور لـــه: "الأصدقاء والزملاء إلى ذهاب جماعي فـــي نفس الوقت إلى مكتب توثيق عقاري واحد يتم اختياره فـــي وسط القاهرة لعمل توكيل لعلي".

واقترح أن: "يكون فـــي الصف الأول المستشار هشم جنينة، والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، والسفير معصوم مرزوق، والدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسة، والدكتور يحيى القزاز، ومجدي حمدان وسوزان حرفي".

وأضــاف: "واليوم أخبرت خالد علي أن بيت الثورة الفيلا 28 شارع السبع سواقي يمكن لحملته استلامها مـــن الآن حتى إعلان الأنتصار بإذن الله".

المصدر : المصريون