الأشعل يوجه 4 رسائل إلى التيارات الإسلامية
الأشعل يوجه 4 رسائل إلى التيارات الإسلامية

وجه السفير عبد الله الأشعل ،المرشح الرئاسى الأسبق بعض الرسائل فـــى شكل تحديات قد تواجهها الجماعات والتيارات الإسلامية جميعاً  وأهمية الإقدام على إجراء مراجعة أمينة ودقيقة شاملة، وتصحيح رؤيتها لعلاقة الحاكم بالمحكوم وعلاقة المسلم بغير المسلم.

وبين وأظهـــر الأشعل فـــي حديث مع "قدس برس"، أن المقصود بالمراجعة، هو "إنهاء مرحلة مـــن السلوك ومراجعتها مراجعة دقيقة واكتشاف أوجه الخطأ فيها".

واقترح أن تشمل المراجعة قطاعين: "القطاع الأول هو علاقة الحاكم بالمحكوم فـــي الدول العربية وسلوك الشباب المسلم ونظرته إلى الحاكم فـــي العقود النهائية. ويرتبط بهذا القطاع شق آخر وهو المراجعة الدينية الدقيقة فـــي كل الأفكار والاجتهادات التي دفعت الشباب إلى هذا السلوك".

أَرْدَفَ: "أظن أن نوعاً مـــن المراجعة قد تم داخل التيارات الإسلامية فـــي السجون المصرية، ولكنى أريد أن تكون المراجعة أشمل وأكثر عقلانية، ولذلك لابد أن يشارك فيها مفكرون غير منتمين إلى هذه الجماعات والتيارات وأن تكون المراجعة وفقاً للمعايير العلمية سواء المراجعة السياسية أو المراجعة الدينية".

أما القطاع الثاني الذي يتطلب المراجعة مـــن الجماعات الإسلامية، برأي الأشعل، "فهو صورة الآخر عند الشاب المسلم وشكل العلاقات الدولية ومسالك التفكير بغير المسلم وغيرها مـــن الموضوعات التي يمكن أن تقي الشباب مـــن المزالق وتسنقذ الدين والدنيا مـــن المهالك".

وتساءل الأشعل: "هل يدرك الشباب المسلم أن الولايات المتحدة الأمريكيـه ودولا إسلامية زجت به فـــي ساحات القتال ضد الاتحاد السوفييتي فـــي افغانستان والشيشان وغيرها تحت ستار الجهاد ضد الشيوعية الملحدة؟ وهل يدرك الشباب العربي الذي انخرط فـــي الحرب العراقية الإيرانية لأكثر مـــن ثماني سنوات أن العراق كـــان جزءاً مـــن المؤامرة التي انتهت إلى ما انتهت إليه تحت ستار الصراع أوضح السنة والشيعة فأصبح القضاء على داعش فـــي الحسابات السياسية انتصاراً للشيعة على الأقليات السنية التي شكلت حاضنة اجتماعية لداعش فضرب الدين والدولة والوطن بالتعقيدات والتداخلات التي أحكم صنعها أصحاب المؤامرة؟".

وتـابع: "هل أدركت التيارات الإسلامية العربية أن الثورات العربية يجب أن تحرر الأوطان مـــن الحكم المستبد ومن التطرف الديني والسياسي، وليس تولي السلطة لتطبيق مفاهيم معينة وما دور هذه الجماعات فـــي هذه الثورات وكذلك ما مسؤوليتها عن افشال هذه الثورات وإلحاق النكسة الرياضية بالأوطان؟".

وأكد الأشعل أن "المراجعة، فـــي المجالين الداخلي والخارجي بجانبيهما السياسي والديني، تحتاج إلى شجاعة ورؤية تستطيع أن تتقبل النتيجة، وهي أن الجماعات الإسلامية حاربت الاتحاد السوفييتي فـــي افغانستان فـــي اطار المؤامرة الأمريكية على الإسلام والمسلمين، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يجب أن يتقبل العقل المراجع أن داعش لعبت دوراً أساسياً فـــي التمهيد لصفقة القرن التي جلبت حكاماً تابعين للولايات المتحدة وإسرائيل وشعوبا أرهقها الغلاء والقمع والإحباط وتضيع القدس أمام أعيننا ونحن نبسمل ونحوقل ونكثر مـــن قراءة سورة الإسراء ونعتقد أن هذا يكفى لنصرة القدس".

ولفت الأشعل الانتباه إلى أن المراجعة يجب أن تتسم بالأمانة والشمول والاحاطة، وكذلك بتنوع الرؤى والزوايا والتمحيص لكل الوقائع، ثم الشجاعة فـــي تحمل النتائج، إذ "ليس فـــي القرآن تأكيد بـــأن كل مـــن قتلوا فـــي هذه الساحات شهداء وإن كانت تلك نتيجة صادمة لكثيرين ممن لا يزالون يقدرون جهاد المتقدمين منهم".

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يجب، وفق الأشعل، أن تتم المراجعة وفق الأصول العلمية وبشكل مهذب لا ينال مـــن فكر وقدر السابقين وكذلك تتسم بالإعذار لكل الذين راحوا ضحية المؤامرة الكبرى على الإسلام والمسلمين.

وأن تتسم المراجعة بالرغبة فـــي التصحيح وليس جلد الذات أو خلق عداوات أوضح المسلمين كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يجب أن تتسم بالأدب أوضح الفئات العمرية المختلفة وتجنب الاتهامات وإلقاء المسؤولية والتلاوم.

ونوّه الاشعل، إلى أن المراجعة بهذا المعنى، تواجه جملة مـــن الصعوبات، وأول هذه التحديات العقلية التي ترفض الاعتراف بالخطأ والتي تثق بأنها تستند إلى المطلق.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تواجه هذه المراجعة تحدي مصادر المعلومات التي تغذى المناقشات فـــي المراجعة، ففيها وجهات نظر وفيها وقائع تحتاج إلى تفسير مستقيم وليس تفسيراً غائياً.

أما التحدي الثالث فهو الشعور الداخلي عند الاحياء بأنهم لا يريدون أن يظلموا الأموات فـــي باب كانوا جميعاً منخرطين فيه.

التحدي الرابع هو العقلية الضيقة التي تغلق نفسها على مفاهيم محددة ولا تقبل مراجعتها، فإذا كانت الشيوعية إلحادا، والالحاد يعنى انكار وجود الله فهي كفر وأن معتنقيها كفار يجب قتالهم فإذا انحسرت الشيوعية عن وريث أرثوذوكسي متطرف فـــي وطنيته وفي طائفيته قالوا أنه العداء الروسي التاريخي للإسلام والدولة العثمانية.

وتـابع: "مثل هذه التصنيفات الجامدة والجاهزة تخلق صعوبات كبيرة عند المراجعة. فلا خلاف على أن الأطراف المختلفة التي تحارب الإسلام فـــي صورة الجماعات الإسلامية لها مشكلة مع كليهما رغم أن الولايات المتحدة استخدمت هذه الجماعات لصالحها ربما دون أن تدري إلا أنها ضمن مخططها السياسي تهدف إلى النيل مـــن الإسلام وهذا سلوك رسمي تم رصده وتوثيقه وليس رأياً شخصياً".

وأضــاف: "هل كـــان ظهور التيار الإسلامي فـــي الثورات العربية ثم الاتجاه نحو السلطة واغفال الحقائق المرتبطة بها تاريخياً فـــي مصر خطأ أم صواباً، رغم ما يراه البعض مـــن أن التيارات الإسلامية تصرفت بشكل طبيعي ولكن فـــي ظرف غير طبيعي أو تصرفت بمثالية فـــي وقـــت أذهبت الواقعية كل أثر للمثالية"، على حد تعبيره.

وعاد الجديـد مجددا عما سُمّي بـ "صفقة القرن" منذ صـرح الـــرئيس الأمريكي #الـــرئيس الامريكي فـــي 6  (ديسمبر) الماضي، اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، والبدء بنقل سفارة الولايات المتحدة الأمريكيـه إليها، وسط استنكار عربي ودولي واسع.

وتعزز الجديـد عن صفقة القرن، مع الأنباء المتزايدة عن جهود تطبيعية لعدد مـــن الدول العربية مع الاحتلال الإسرائيلي.

تجدر الإشارة إلى أن المفاوضات أوضح الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي متوقفة منذ أبريل  2014، إثر رفض تل أبيب وقف الاستيطان والإفراج عن معتقلين قدامى، وتنصلها مـــن حل الدولتين على أساس دولة فلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

المصدر : المصريون