ما الذي قـالته الأناضول التركية عن سامى عنان؟
ما الذي قـالته الأناضول التركية عن سامى عنان؟

صـرح الفريق سامي عنان رئيس أركان الجيش الأسبق،  أول أمس الخميس ،الموافق 11 يناير،  عن خوضه انتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها فـــي مارس القادم، بحسب ما أعلـن به  سامي بلح، الأمين العام لحزب مصر العروبة الديمقراطي ( الذى أسسه عنان)، فـــي اتصال هاتفي مع الأناضول، بعد لقـاء للهيئة العليا للحزب لم يصـرح عنه فـــي وسائل الإعلام.

وتضمن القرار تزكية حزب ترشح عنان وبدء حملة انتخابية ،اليوم السبت،وفي حال أكد عنان ترشحه بنفسه، فإنه سوف يكون ثاني رجل عسكري يصـرح نيته خوض انتخابات الرئاسة المرتقبة بعد شفيق "المتراجع".

وترصد وكالة الأناضول التركية السيرة الذاتية للمرشح الرئاسى الفريق سامى عنان كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يلى :- 

** عسكري مخضرم

وسامي عنان الذي ولد فـــي فبراير 1948، بمركز المنصورة التابع لمحافظة الدقهلية (دلتا النيل)، شغل عدة مناصب قيادية بارزة فـــي القوات المسلحة، منذ تخرجه فـــي كلية الدفاع الجوي سَنَة 1967.

فـــي ديسمبر 1967، التحق عنان بالخدمة العسكرية، وشارك فـــي حربي الاستنزاف (1967 ـ 1970)، وأكتوبر (1973) (أوضح مصر وإسرائيل).

وفي سَنَة 1990، عين عنان ملحقا للدفاع فـــي دولة المغرب، وهو منصب استخباراتي، وفقا لأعراف القوات المسلحة.

وتدرج عنان فـــي المناصب العسكرية، وفي غضون ذلك فقد كــــان أول منصب قيادي لـــه فـــي القوات المسلحة فـــي أغسطس 1992، قائد لواء فـــي قوات الدفاع الجوي.

وعام 1996 تولى عنان قيادة الفرقة الخامسة عشرة دفاع جوي، ورأس فرع العمليات سَنَة 1998، ثم تولى رئاسة أركان قوات الدفاع الجوي سَنَة 2000، ثم قائدا لقوات الدفاع الجوي سَنَة 2001.

ووصل عنان لقمته العسكرية حين عين رئيسا لأركان الجيش سَنَة 2005، مستمرا لسبع سنوات.

** الثورة.. والرجل الثاني

لم يكن عنان اسما بارزا كباقي القادة العسكريين قبل ثورة 25 يناير 2011، التي أطاحت بنظام الـــرئيس الأسبق حسني مبارك (1981 ـ 2011).

إلا أنه بات واحدا مـــن أهم محركي الأحداث التي تلت الثورة، خاصة فـــي ظل تولي المجلس العسكري (قادة الجيش) إدارة البلاد، خلال الفترة مـــن 11 فبراير 2011 إلى يونيو 2012، وفي غضون ذلك فقد كــــان بمثابة الرجل الثاني فـــي المجلس، حيث كـــان نائبا للمشير حسين طنطاوي وزير الدفاع وقتها، وأصبح الرجلان وجهين مألوفين للمصريين.

** الخروج الآمن

وفي أغسطس 2012 أعفي عنان وطنطاوي مـــن منصبيهما العسكري بقرار مـــن محمد مرسي (أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا بالبلاد)، إثر حادث إرهابي كبير تعرض لـــه جنود مصريون فـــي سيناء (شمال شرق).

ومن بعيد، ظل عنان مراقبا للأحداث التي شهدتها مصر مع تولي مرسي السلطة (2012 ـ 2013) حتى قبيل الإطاحة بالأخير مـــن الرئاسة.

وفي مطلع يوليو 2013، استقال عنان مـــن منصب مستشار رئيس الجمهورية (مرسي)، بالتزامن مع خروج تظاهرات مهدت للإطاحة بمرسي، حين كـــان الـــرئيس الحالي #الـــرئيس المصري وزيرا للدفاع، فـــي 3 يوليو 2013.

** البديل المتراجع

ويعد عنان أَفْضُلُ القادة العسكريين الطامحين فـــي مقعد الرئاسة، رغم ندرة ظهوره للتعليق على وقائع تشغل الرأي العام المصري.

وخلال الفترة مـــن يوليو حتى سبتمبر 2013، والتي رَأَئت أحداثا عديدة وتغيرات بارزة فـــي المشهد، وعلى رأسها فض اعتصامي أنصار مرسي فـــي ميداني رابعة والنهضة بالقاهرة الكبرى، لم يظهر اسم الرجل فـــي الإعلام إلا من خلال بيانات معدودة.

وظهر اسم عنان ضمن تقارير محلية أنه بصدد كتـب مذكرات عن مجريات الثورة، سريعا ما نفاها الجيش فـــي بيان.

وقبيل رئاسيات 2014 صـرح عنان اعتزامه الترشح، قبل أن يتراجع فـــي مؤتمر صحفي عن ذلك القرار "ترفعا منه أن يزج به فـــي صراعات ومخططات تستهدف مصر والقوات المسلحة".

وفي يوليو 2017، بث أحمد موسى، الإعلامي المقرب مـــن النظام الحالي، تسريبات لـ 13 مكالمة شخصية نسبها إلى محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية السابق عدلي منصور، حول علاقاته ودوره فـــي مصر عقب ثورة يناير 2011، كـــان مـــن بينها مكالمة بينه وبين سامي عنان.

وفي تلك التسريبات، التي لم يتسن التأكد مـــن صحتها ولم يعلق عليها عنان، دعا الأخير البرادعي إلى أهمية مخاطبة شباب الثورة بمنح البلاد فرصة للاستقرار.

وتنتهي ولاية السيسي فـــي يونيو 2018، ولم يحدد بعد موقفه مـــن الترشح لولاية ثانية، راهنا ذلك بما سماه "إرادة المصريين"، لكن مراقبين يجزمون بترشحه.

وبجانب السيسي وعنان، صـرح المرشح اليساري خالد علي، ومحمد أنور السادات، نجل شقيق الـــرئيس الأسبق أنور السادات (1970 ـ 1981) نيتهما خوض الانتخابات.

وحتى الأربعاء الماضي، وصل عدد أعضاء البرلمان الذين وقعوا استمارة تزكية لترشح السيسي لانتخابات الرئاسة 510 نواب، مـــن أوضح عدد أعضاء المجلس المقدر في الوقت الحالي بـ 593 نائبا (عدد المقاعد المفترض 596، لكن هناك 3 شاغرة لوفاة نائب وإسقاط عضوية نائبين آخرين) ‎ . ولا يحق للنائب تزكية أكثر مـــن مرشح لانتخابات الرئاسة.

ووفق القانون، يجب على مـــن يرغب فـــي الترشح الحصول على تزكية 20 برلمانيا على الأقل، أو جمع توكيلات بتأييد ترشحه مـــن 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب فـــي 15 محافظة على الأقل.

وحددت "الهيئة الوطنية للانتخابات" (مستقلة معنية بتسيير العمليات الانتخابية) حصل طلبات الترشح للانتخابات الرئاسية خلال الفترة مـــن 20 يناير الجاري وحتى الـ 29 مـــن الشهر ذاته.

المصدر : المصريون