قنبلة ترشح «عنان».. هذه أبرز تداعياتها
قنبلة ترشح «عنان».. هذه أبرز تداعياتها

حميدة: الفريق وافق على الترشح بعد تأييد الحزب.. إسكندر: صفقة محتملة يراهن عليها.. وعودة: يريد أن يسوى أزماته مع النظام مثل شفيق

فجر إعلان حزب "مصر العروبة"، ترشح الفريق سامى عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق لانتخابات الرئاسة 2018، زلزالاً سياسيًا فـــي مصر، لا سيما وأنه جاء بعد أيام قليلة مـــن إعلان الفريق أحمد شفيق، رئيس الوزراء الأسبق عن تراجعه عن خططه بـــشأن الترشح للانتخابات المقررة فـــي مارس القادم.

وذكـر رجب هلال حميدة، أمين العام السياسات بحزب "مصر العروبة"، الذى يترأسه عنان، إن "الهيئة العليا للحزب ناقشت مسألة الانتخابات الرئاسية، واتخذت قرارًا باختيار الفريق عنان مرشحًا لخوض الانتخابات الرئاسية الْمُقْبِلَةُ".

وتـابع فـــي تصريحات إلى "المصريون": "تم إبلاغه بالقرار عن طريق سامي بلح، الأمين العام للحزب، ووافق مبدئيًا على القرار، بينما مـــن المنتظـر أن يعقد الحزب لقـاءًا خلال اليومين القادمين، مؤتمرًا صحفيًا كبيرًا بحضور الفريق شخصيًا؛ لإعلان القرار النهائي بهذا الشأن".

وأضــاف حميدة مستعرضًا أسباب اختيار عنان مرشحًا للرئاسة، مرجعًا ذلك إلى "كونه ينتمي للمؤسسة العسكرية، حيث شغل منصب رئيس أركان للقوات المسلحة ســـابقًا، وشارك فـــي الكثير مـــن الحروب، ويدرك جيدًا كيفية التعامل مع القضايا المتعلقة بالأمن القومي المصري، فضلاً عن أنه كـــان لـــه دور بارز فـــي تأييد ثورتي 25 يناير و30 يونيو".

وفي غضون ذلك فقد كــــان عنان قد خطط لخوض الانتخابات الرئاسية التي جرت فـــي سَنَة 2014 بعد سَنَة مـــن الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي، إلا أنه تراجع فـــي النهاية تحت ضغوط وتدخلات لإقناعه بالانسحاب، وإفساح المجال أمام عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع وقتذاك.

وذكـر حميدة، إن "الفريق، وقتها، فضّل مصلحة الوطن على قناعته الشخصية فـــى الترشح للانتخابات، لذلك تراجع للخلف؛ نظرًا لما كانت تواجهه الدولة مـــن مخاطر أمنية واقتصادية وسياسية، لكن أعلب الظن أنه سيعلن موافقته على طلب الحزب للترشح النهائى لانتخابات 2018، ولكن سيتطلب حينئذ جمع 25 ألف توكيل مـــن المواطنين؛ لتأييد ترشحه أو الحصول على توقيع مـــن 20 نائبًا برلمانيًا تزكية لترشحه". 

وحول ما إذا كـــان يرى عنان ضرورة وجود ضمانات لخوض الانتخابات، أوضح حميدة، أن "الفريق أكد حرصه أن تكون الانتخابات الْمُقْبِلَةُ نزيهة، وحيادية، فـــي إطـــار القانون والدستور، دون تدخل مـــن جانب مؤسسات الدولة فـــي الانتخابات، فضلًا عن الإشراف القضائي التام".

وفجر ترشح عنان، موجة عاصفة مـــن الجدل على الساحة السياسية فـــي مصر، خاصة وأنه لم تكن ثمة مؤشرات على اتخاذه الخطوة.

وذكـر أمين إسكندر، البرلماني السابق، إن "عنان يشعر بـــأن النظام الحالي لم يحترمه ولم يقدره بالشكل المطلوب، ما دفعه لخوض السباق الرئاسي، ومن ثم سوف يتم التفاوض معه، والعمل على تقديره بالشكل اللائق بتاريخه، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ فعلوا مع أحمد شفيق فـــي إقناعه بالتراجع عن ترشحه مقابل حل مشاكله".

واستدرك: "مـــن الممكن أن يعند "عنان" ويسير فـــي طريقه؛ خاصة وهو لـــه حزب يدعمه حتى يواصل الضغط على النظام الحالي مـــن أجل الدخول السباق أمام السيسى".

ورأى اسكندر أن "شعبية عنان ليست كبيرة، ولن يكن بالمنافس القوي أمام السيسي، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يعتقد هو و حزبه، بالإضافة إلى أن أرضيـه الانتخابات الآن تم تصميمه على مقاس الـــرئيس السيسي، وهو مـــن سيفوز بالانتخابات وبدون أي مجهود".

وأَلْمَحَ إسكندر إلى أن "عنان يراهن على أصوات الإسلاميين، ومن الممكن أن يكون دخل فـــي حوار مفتوح مع كل القوى الإسلامية، خاصة وأنه كـــان قريبًا مـــن جماعة الإخوان وتابعيها منذ ثورة 25 يناير، وهي قوى كبرى لا يستهان بها".

مِنْ ناحيتة، ذكــر الدكتور جهاد عودة، رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة حلوان: "لا أعتقد أن عنان لـــه أي فرصة فـــي دخول الانتخابات؛ بسبب بعده عن الحياة السياسية منذ رحيله عن المجلس العسكرى؛ بعد الإطاحة به فـــى عهد  الـــرئيس الأسبق محمد مرسي".

وتـابع لـ"المصريون": "عنان غير معروف توجهه خلال الفترة النهائية فـــي الكثير مـــن القضايا؛ خاصة وأنه بعيد كل البعد عن المواطنين، فهو غير فعّال علي أرض الواقع؛ فلا يقوم بندوات، ولا يظهر فـــي الإعلام، ولا يدلي بأي تصريحات حول الشأن الداخلي أو الخارجي المصري".

وأضــاف عودة: "عنان يطلق عليه "الجزار" بسبب عنفه المعروف عنه ضد ثوار يناير، فهو لـــه أعداء كثيرون، ليسوا فقط مـــن شباب الحركة المدنية، بل أيضًا مـــن شباب الإخوان والجماعات الإسلامية".

ومضى إلى القول: "عنان يريد أن يسوي أموره مع النظام الحالي ما حصل مع شفيق، فهو يريد أن يحظى ببعض الأربـاح التي يري أنه أحق بها مـــن غيره، بالإضافة إلى أنه إنسان معروف عنه الغموض فـــي المواقف".

المصدر : المصريون