5 أسئلة شائكة أمام الرئيس
5 أسئلة شائكة أمام الرئيس

زِيَادَةُ الأسعار.. الإرهاب.. انتهاكات حقوق الإنسان.. أزمة سد النهضة.. زيادة عجز الموازنة.. أسئلة تنتظر إجابات

دشنت الرئاسة المصرية، موقعًا على الانترنت http://askthepresident.net /"، بعنوان: "اسأل الـــرئيس"، للتواصل مع المواطنين المصريين والرد على أسئلتهم.

وقالت الصفحة الرسمية للرئيس #الـــرئيس المصري من خلال بيان، إن "الـــرئيس فـــي انتظار كافة استفساراتكم واقتراحاتكم، حتى 15 يناير الجاري مـــن خلال الموقع الرسمي للمبادرة، بشرط إدخال البيانات الخاصة للسائل وهي المحافظة التابع لها، والاسم بالكامل، ورقم الهاتف، ورابط الحساب الشخصي على موقع الفيسبوك او Twitter تويتـر، والبريد الإلكتروني.

"المصريون" تطرح أَفْضُلُ 5 أسئلة تؤرق المصريين على الـــرئيس، على رأسها زِيَادَةُ الأسعار، وتزايد العمليات الإرهابية، وأزمة سد النهضة، وانخفاض قيمة الجنيه وارتفاع عجز الموازنة، وتزايد الانتهاكات داخل السجون.

وذكـر وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، إن "زيادة الأسعار مـــن الملفات الشائكة التي يجب على القيادة المصرية النظر إليها، مـــن حيث اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لوضع ضوابط حقيقية بمسألة ضبط الأسعار فـــي الأسواق".

وتـابع النحاس لـ"المصريون" أنه "مـــن الضروري عدم اتخاذ قرارات حكومية جديدة تؤثر سلبًا على الاقتصاد لأنه فـــي النهاية شعب جمهورية مصر العربية والمواطن البسيط هو مـــن يدفع ثمن هذه القرارات دون النظر بعين مـــن الرأفة والرحمة إليهم".

وبين وأظهـــر، أن "المنهج الذي يجب أن تسير عليه القيادة السياسية هو الالتفاف نحو رجال الأعمال، وتطبيق مسألة الضرائب التصاعدية عليهم".

فضلاً عن ذلك، يشكل استمرار العمليات الإرهابية أحد أكبر التحديات للرئيس، خاصة بعد أن امتدت مـــن سيناء إلى القاهرة ومناطق أخرى مستهدفة المسلمين والأقباط دون تفرقة.

وذكـر اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق، إن "الإرهاب ملف شائك لم يتم تقنينه أو حله أوضح ليلة وضحاها، والتنظيمات الإرهابية تتطور بشكل كبير، نظرًا لأنها مدعومة مـــن دول أجنبية ومتطورة تكنولوجيًا بشكل كبير".

وتـابع لـ"المصريون": "الإجراءات التي اتخذت فـــي مواجهة الإرهاب، بالتأكيد ليست كافية للقضاء عليه، إذ أنه تم مواجهته بشكل جزئي والأخذ بالثأر مـــن المتورطين فـــي التفجيرات والعمليات الإرهابية، وعلى الـــرئيس أن يواجه الإرهاب بصورة أكبر مـــن خلال اللجوء للمواجهات الفكرية إلى جانب الحلول الأمنية".

مع تكرار الانتهاكات، وتمديد حالة الطوارئ فـــي البلاد، واستمرار احتجاز الآلاف بالسجون، واجهت السلطة اتهامات مـــن منظمات حقوقية فـــي داخل مصر وخارجها بالتغاضي عن ممارسات وزارة الداخلية، إن لم يكن إعطاء الضوء الأخضر لها لارتكابها.

وقل المحامى الحقوقي، مختار منير، إن "تعامل وزارة الداخلية مع المعتقلين يثير العديد مـــن علامات الاستفهام، فاللوائح الخاصة بالسجون تقول إن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، ويجب أن يكون التعامل حتى بعد ثبوت الإدانة بشكل آدمى وإنسانى، دون الخوض فـــى مسألة التعذيب والانتهاكات العديدة التى يتم الكشف عنها يوميًا".

وتـابع لـ"المصريون": "الداخلية يجب أن تعيد النظر فـــي سياساتها، ولابد مـــن وضع ضوابط وقوانين تسمح بمعاقبة مـــن يثبت      ضـــلوعه فـــي أي انتهاكات أو أضرار قد تصيب المواطنين، خاصة بعد تعدد الحالات الخاصة بقتل العديد مـــن الشباب داخل أقسام الشرطة بسبب التعذيب، آخرها واقعة محمد الشهير بـ"عفروتو" بقسم شـــرطة المقطم".

مع ذلك، استبعد تغيير سياسيات الداخلية، نظرًا لأنها تسير على منهج "الانتقام" ممن قاموا بالمشاركة فـــى ثورة 25 يناير، التى أسقطت هيبتها القوية.

الأزمة المائية التي تهدد مصر أحد أَفْضُلُ الملفات التي تؤرق المصريين فـــي الوقت الراهن، خاصة بعد أن وصلت المفاوضات مع إثيوبيا إلى نفق مسدود، بعد رفْضه منح مصر تأكيدات كتابية تتعلق بتطمينات خاصة بحصتها المائية مـــن السد.

وذكـر هانى رسلان، الباحث بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ "الأهرام"، إن "إثيوبيا ماطلت بشكل كبير فـــى المباحثات، للاستمرار فـــي عملية بناء السد دون توقف، وفي غضون ذلك فقد كانت حريصة على إدخال مصر فـــى متاهة مـــن الإجراءات والاتفاقيات لإهدار الوقت، بينما أوضحت مصر للعالم كله أننا بذلنا كل الجهد للوصول لصيغة تعاونية، لكن إثيوبيا أظهرت قدرًا كبيرًا مـــن سوء النية".

وتـابع رسلان لـ"المصريون": "السياسة المصرية فـــى التعامل مع أزمة سد النهضة، كانت خاطئة منذ البداية، ولا بد مـــن إيجاد حلول جذرية تقضى على مخاوف نقص منسوب مياه نهر النيل، وإيجاد بدائل مائية أخرى لعدم التأثير، ومن الضرورى، أن يتم السعى وراء زيادة إيرادات المياه مـــن خلال التعاون مع دول حوض النيل".

وطالب الخبير المائى، بضرورة أن تقوم القيادة المصرية ممثلة فـــى الـــرئيس والحكومة بتقديم شكوى ضد السودان وإثيوبيا إلى مجلس الأمـــن بسبب فشل المفاوضات واستمرار البناء، مؤكدًا أن سلوك الدولتين يشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين لأهمية قضايا المياه ومحوريتها بالنسبة لمصر وحياة شعبها.

العجز الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ فـــي الموازنة دفع مصر إلى الاقتراض مـــن العديد مـــن الدول وصندوق النقد، وطرح سندات للبيع، لسد العجز، ما دَفَعَ إلى زيادة الديون على مصر التي تجاوزت أكثر مـــن 75 مليار دولار.

وفي غضون ذلك الأمر فقد أَوْضَح وزارة المالية، أن المؤشرات المالية خلال الفترة مـــن يوليو إلى سبتمبر الماضى، مـــن السنة المالية الحالية 2017 – 2018 تشير إلى تحقيق عجز الموازنة العامة للدولة نحو 85.3 مليار جنيه، وهو ما يزيد على العام الماضى بنسبة 2%.

وذكـر ياسر عمارة، خبير الاستثمار، إنه "ينبغي أن يقف عجز الموازنة العامة للدولة عند حد أو نسبة معينة، لأنه بمثابة طريق من اجل الحصول على معونات ومنح خارجية، ومن ثم يجب على الدولة الحفاظ على وجود عجز بنسبة معينة غير قابلة للزيادة، لعدم تأثر الحالة الاقتصادية للدولة".

وتـابع لـ"المصريون": "ليس مـــن الضرورى أن يتم الوصول إلى معدلات عجز منخفضة بدرجة كبيرة لكى نكون واقعيين، والرئيس سيواجه أزمة حقيقية فـــى مسألة وقف زِيَادَةُ نسبة العجز أو السيطرة على زيادته، وذلك فـــى ظل انخفاض قيمة الجنيه والميزة التنافسية للعملة".

وأَلْمَحَ عمارة، إلى أنه "مع تحسن معدلات الاستثمار، لاسيما المباشر، ستحقق الدولة مستويات عجز منخفضة أفضل مـــن الفترات المقبلة، ولكن يجب على الشعب الصبر، وعلى الـــرئيس والحكومة فرض السيطرة، وعدم الانجراف وراء القرارات الخاصة بالاقتراض".

المصدر : المصريون