تلويح الخرطـوم بالحرب مع مصر.. هكذا رآه دبلوماسي لاحــــق
تلويح الخرطـوم بالحرب مع مصر.. هكذا رآه دبلوماسي لاحــــق

تصاعدت حدة الأزمة المشتعلة أوضح مصر والسودان، والتي وصلت إلى ذروتها مع تلويح سفير السودان بالقاهرة عبد المحمود عبدالحليم – الذي استدعته بلاده فـــي الأسبوع قبل الماضي – باللجوء إلى الحرب ضد مصر.

وخلال لقائه مع رؤساء تحرير الصحف السودانية بالخرطوم، ذكــر السفير السوداني: "نحن فـــي بداية مسلكنا الدبلوماسي الذي يبدأ باستدعاء السفير للتشاور ثم لك أيضا أن تسحب سفيرك ولن يعود، وثالثا أن تطرد سفير الدولة المعنية، والرابع أن تقطع العلاقات الدبلوماسية والخامسة أن تعلن الحرب".

واعتبر دبلوماسي ســـابق، أن تصريحات السفير تمثل تصعيدًا غير مسبوق فـــي العلاقات الثنائية أوضح البلدين، اللذين كـــان لفترة طويلة مـــن الزمن دولة واحدة حتى إعلان الجمهورية فـــي مصر فـــي مطلع الخمسينات مـــن القرن الماضي.

وفي غضون ذلك فقد كانت الحكومة السودانية قد قررت استدعاء سفيرها فـــي مصر، فـــي ديسمبر الماضي، مشيرة إلي أن قرار استدعاءها للسفير يأتي للتشاور بخصوص عدة ملفات مـــن بينها، موقف السودان تجاه سد النهضة، بالإضافة إلي ما سمته التعنت المصري بشان الموقف مـــن مثلث حلايب وشلاتين الحدودي، والذي تدعي الحكومة السودانية انه ملك للسودان.

وطالب السفير جمال بيومي، مساعد ويزر الخارجية الأسبق، الحكومة السودانية بالتفاوض مع الجانب المصري، والتوقف عن إصدار التصريحات المتصاعدة والتلويح فيها بالحرب فـــي أكثر مـــن مناسبة، وهو أمر لا يليق بالعلاقات التاريخية أوضح البلدين.

وتـابع بيومي لـ"المصريون": "ليس مـــن واجب الدبلوماسيين تصعيد المواقف، وإنما الهدف مـــن وظيفتهم فـــي الأساس هو تهدئة المواقف ومنع إعلان الحروب أوضح البلدان، وبالتالي ما أعلـن به السفير السوداني، هو أمر خارج عن نطاق الدبلوماسية ولا يعد مسئولاً مـــن جهته".

وأَلْمَحَ بيومي إلى أن "الحكومة المصرية ليس عليها أن تصدر أي تعليقات علي التصريحات الخاصة بالسفير السوداني، حتى عودته إلى القاهرة، وحينها يتم استدعاءه مـــن قبل الخارجية المصرية للاستفسار عن تصريحاته، وبعدها يتم اتخاذ القرار المناسب، ولكن الأفضل هو التهدئة مـــن الجانبين".

مـــن جهته، اعتبر حسام رضا، الخبير المائي، تصريحات السفير خطوة للضغط على مصر فـــي العديد مـــن الملفات، ومن بينها ضم مثلث حلايب وشلاتين إلى الحدود السودانية.

وتـابع لـ"المصريون": "إعلان الحرب أوضح السودان ومصر، لن يتوقف عندهما وإنما سيجعل المنطقة بالكامل منطقة مشتعلة، وسيمتد الصراع إلي إثيوبيا التي بدورها تعاني مـــن مشاكل كبيرة مع جارتها اريتريا".

وأضــاف: "الموقف المصري غير متسرع بخصوص التصريحات السودانية النهائية، وهو أمر يعود لتقدير حجم العلاقات الثنائية أوضح بلدين بقيمة مصر والسودان، وليس متوقعًا مـــن كلا الجانبين شن حرب بأي حال مـــن الأحوال، بسبب الظروف الداخلية الصعبة فـــي الداخل سواء فـــي السودان بسبب زِيَادَةُ الأسعار، أو فـــي مصر بسبب الظروف الاقتصادية".

المصدر : المصريون