"المهندسين" تكشف النقاب وتدشن مركزا للتحكيم والوساطة.. والنبراوي: إضافة ضَخْمَةُ لدولة مصر
"المهندسين" تكشف النقاب وتدشن مركزا للتحكيم والوساطة.. والنبراوي: إضافة ضَخْمَةُ لدولة مصر

دشنت نقابة المهندسين مساء اليوم السبت، مركز التحكيم والوساطة التابع للنقابة، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ نظمت احتفالا بقاعة عثمان أحمد عثمان بالنقابة العامة، بمناسبة تَدُشِّينَ المركز الذي يختص بالنظر فـــي المنازعات والعقود الهندسية أوضح المهندسين والمقاولين وأرباب الأعمال.

شارك فـــي الاحتفالية المهندس طارق النبراوي نقيب المهندسين، والمهندس الاستشاري محمد النمر وكيل النقابة، والمهندس أحمد عثمان وكيل النقابة، وعدد مـــن نواب البرلمان، والعشرات مـــن المحكمين الدوليين والمهندسين الاستشاريين.

وأكد المهندس طارق النبراوي، نقيب المهندسين أن المركز إضافة كبيرة للنقابة وسيقدم لمهنة الهندسة ولمصر مزايا عديدة، وسيفتح أمام المهندسين مجالات عمل جديدة.

وأضــاف "النبرواي": "نقابة المهندسين تتمتع بسمعة محترمة فـــي كافة الأوساط الهندسية، ومن خلال مركز التحكيم والوساطة ستقدم النقابة جهدا كبيرا فـــي هذا المجال، وسيلتزم المركز التزاما كاملا بالنزاهة والشفافية، وسيستفيد المركز مـــن الخبرات الكبيرة للمهندسين فـــي مجال الوساطة والتحكيم، والمركز سيبدأ العمل فورا، ويرحب بتلقي أي شكاوي لحلها، وهذا المركز سَيُظِلُّ فـــي أداء مهامه، استنادا لقرارات المجلس الأعلى للنقابة، وهي قرارات ملزمة لجميع المجالس الْمُقْبِلَةُ".

وتـابع نقيب المهندسين "جميع أعضاء المجلس الأعلى للنقابة سعداء بميلاد مركز التحكيم والوساطة، ونعتذر لتأخرنا فـــي هذا الأمر، ولكن أن تأتي متأخرا خير مـــن ألا تأتي، والمركز سينطلق خلال الفترة الْمُقْبِلَةُ وسوف يكون لـــه مكانته فـــي كافة الأوساط الهندسية والمهنية فـــي مصر، وبدورنا نرحب بجميع المقترحات الخاصة بتطوير لائحة المركز والاستفادة مـــن خبرات المهندسين الكبيرة فـــي هذا الشأن".

وصــرح نقيب المهندسين أن النقابة تدرس في الوقت الحالي مقترحا خاصا، بإنشاء مركز للتقييم إضافة لمركز التحكيم والوساطة، مضيفا "أتمنى أن نضع الملامح الرئيسية لمركز التقييم، خلال الفترة الْمُقْبِلَةُ لتكون جاهزة أمام مجلس النقابة القادم للاستفادة منها".

ومن جانبه أوضح المهندس الاستشاري محمد النمر وكيل النقابة أن النقابة انتهت مـــن إعداد كافة الوثائق والمستندات الخاصة بمركز التحكيم والوساطة، واختارت مقرا يليق بالمركز فـــي 20 شارع عماد الدين، وتم وضع سجل لمحكمين المركز.

وأضــاف وكيل النقابة "مجلس النقابة الحالي عندما تولى المسئولية فـــي يونيو 2014 لم يكن للنقابة مركزا للتحكيم، ولأن وجود مثل هذا المركز ضرورة، أَبْرَزَ المجلس الأعلى للنقابة قراره فـــي 28 ديسمبر 2016، بإنشاء مركز للتحكيم والوساطة، وفي غضون ذلك فقد كانت البداية مجموعة عمل بالنقابة فـــي دراسة حالة جميع مراكز، للوصول إلى وضع أفضل بلائحة لمركز النقابة، وهذه المجموعة قامت بدور كبير فـــي هذا الشأن وفي غضون ذلك فقد كانت تضم المستشار خالد عراقي، والمهندس الراحل علاء عبدالعال، ودكتور مهندس محمد عبد الغني، والمهندس مصطفي السيسي، والمستشار رحاب التحيوي، والمهندس محمد التنمر، وراجعنا لوائح مراكز التحكيم والوساطة، واخترنا أفضلها، واستطاعت المجموعة فـــي النهاية إعداد لائحة متكاملة لمركز النقابة للتحكيم والوساطة.

وتـابع وكيل النقابة "نشرنا إعلانا لمن يرغب فـــي تسديد أسمائهم بالمركز، وتقدم زملاء كثيرون الي الترتيــب، وتشكلت لجنة تضم المهندسون محمد السرنجاوي، ومحمد سامي عبد القوي، والمستشار خالد عراقي، وأجرت مقابلات لكل المتقدمين الي الترتيــب، وتم اختيار بعض المتقدمين لمحكمين فـــي المركز واختيار مجموعة أخرى، تخضع لدورات تدريبية متخصصة قبل اعتمادهم كمحكمين بمركز النقابة". 

وبين وأظهـــر "النمر"، أن لائحة المركز تتضمن الهدف مـــن إنشاء المركز والهيكل التنظيمي الي الترتيــب، وتشكيل مجلس إدارته، ولائحة التحكيم، مضيفا: "جميع تفصيلات لائحة المركز، تتوفر فيها جميع العناصر المطلوبة، ليكون مركز التحكيم والوساطة التابع للنقابة الأفضل فـــي مصر.

وتـابع: "المركز لا يهدف إلى الربح، وسيتولى التحكيم والوساطة بسعر التكلفة، وجميع أعضاء المجلس الأعلى للنقابة، المتواجدين ضمن مجلس إدارة المركز لا يتقاضون بدلات حضور جلسات ولا مكافآت، ونسعى لأن يضم المركز قامات ومدربين وأساتذة وأعضاء بالبرلمان وخبراء تحكيم، على أعلى مستوى مـــن أجل تقديم خدمة متميزة".

ومن جانبه مَدَحَ المحكم الدولي الدكتور مهندس محمود السرنجاوي بتكوين النقابة لمركز للتحكيم والوساطة، موضحا: "هذه خطوة شجاعة وجريئة وفي غضون ذلك فقد كــــان غريبا، أن أكبر نقابات مصر وهي نقابة المهندسين، لم يكن لها مركزا للتحكيم والوساطة، خاصة وأن 65% مـــن حجم قضايا التحكيم فـــي مصر، تتعلق بمشاكل عقود الإنشاءات، ونشكر النقابة على هذه الخطوة ولكن علينا أن ندرك أن المهمة شاقة، وحتى يكون مركز النقابة متميزا يجب أن يكون مختلفا ومتميزا عن نظرائه ".

وواصل "السرنجاوي": "لدي يقين بـــأن يصبح مركز التحكيم والوساطة التابع للنقابة مركزا مؤسسيا فـــي أقرب وقـــت ممكن، خاصة وأن مصر لا يوجد بها في الوقت الحالي سوى مركز تحكيم مؤسسي واحد وهو مركز القاهرة الإقليمي التجاري الدولي، وباقي المراكز الأخرى هي مجرد مراكز حرة"، داعيا خبير التحكيم المهندس محمد الهياتمي، إلى اهتمام مركز النقابة بتسوية المنازعات الصغيرة أوضح المهندسين والمقاولين.

بينما مَدَحَ النائب الدكتور محمد العقاد، عضو مجلس الشعب الخاص بالسلطة التشريعية بمركز النقابة للتحكيم والوساطة، موضحا: "نقابة المهندسين دائما فـــي طليعة مصر، وإنشاء مركز للتحكيم والوساطة، هي خطوة مهمة جدا فـــي صناعة التشييد، وسينعكس بالإيجاب على الاستثمارات فـــي مصر، فالمستثمرين لو أيقنوا أن مشاكلهم سوف يتم حلها مـــن خلال مركز للتحكيم والوساطة، وبالتالي فلن يدوخ فـــي المحاكم المدنية لعشر سنوات على الأقل؛ ليحسم أي خلاف مع مهندس أو مقاول، وهو ما سيشجع المستثمرين على إقامة مشروعاتهم فـــي مصر، ويجعل مناخ الاستثمار فـــي مصر جاذبا".

وأَلْمَحَ النائب العقاد إلى أن البرلمان، يناقش في الوقت الحالي مشروع قانون قدمته الحكومة للعقد المتوازن، وهو ما سيواجه جميع الآثار الجانبية السلبية للقانون رقم 89 لسنة 1998، داعيا عدد كبير مـــن المشاركين فـــي احتفالية تَدُشِّينَ مركز التحكيم والوساطة بنقابة المهندسين إلى ضرورة نسف القانون رقم 98 لسنة 1998، مؤكدين أن هذا القانون وراء كثير مـــن المشاكل والأزمات والقضايا التي تشهدها مصر، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ طالبوا بضرورة التواصل مع الجهات المعنية للتعريف بمركز التحكيم والوساطة التابع للنقابة، مع ضرورة الاهتمام بعقود الفيدك، وتنظيم دورات تدريبية للراغبين فـــي التخصص فـــي التحكيم والوساطة، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ طالب البعض بفتح مجال جديد فـــي مجالات الهندسة الاستشارية.

المصدر : الوطن