عذاب يومي لطلاب المدارس عبر معديات الموت بالمنيا
عذاب يومي لطلاب المدارس عبر معديات الموت بالمنيا

رغم تصريحات المسئولين والقيادات التعليمية بمحافظة المنيا بتوفير راحة الطلاب بالمدارس إلا أن هناك قرى ما زال أبناؤها الطلاب  يواجهون الموت كل يوم فـــى معديات الموت مـــن وإلى شرق وغرب النيل من خلال مراكب نيلية بسيطة وقديمة أما بسبب عدم وجود كبارى أمام كل مركز أو  أن تلك  المدارس بعيدة عن محال إقامة الطلاب.

رحلة عذاب يومية يعيشها كثير مـــن الطلاب بقرى عباد شارونه بمغاغة وعزبة محمد بيه التابعة لمركز بنى مزار، حيث يحمل التلاميذ حقائبهم  فوق ظهورهم ويتوجهون إلى شاطئ البحر اليوسفى أمام عزبة محمد بيه فـــى انتظار المعدية النيلية التى أبحرت إلى الضفة الشرقية لنقل زملائهم، ويظل التلاميذ ينتظرون حتى تعود المعدية ويستقلونها، لتبدأ رحلتهم فـــى البحر ما يقرب مـــن 15 دقيقة داخل المعدية حتى تستقر على الشاطئ الآخر.

يقول الطالب محمد سيد  بالمرحلة الإعدادية بمركز مغاغة، إننى أعيش قطعة مـــن العذاب، لأننا مجبرون على استقلال المعدية النيلية للتحرك بهم مـــن الشرق إلى الغرب والعكس للوصول إلى مدارسنا غرب النيل والعودة كذلك .

وبين وأظهـــر حسين محمود  طالب بمركز بنى مزار، أننا  نصل إلى المدرسة بقرية صفانية بمركز مزار ، حيث نستقل المعدية النيلية التى تسير بنا  فـــى عرض البحر اليوسفى  واثناء العودة مـــن جديد إلى منازلنا نواجه نفس الخطر مرة اخرى لان المعدية النيليه هى وسيلة المواصلات الوحيدة لنقل اهالى العزبة جميعا  وهى معدية خاصة تعمل لفترات معينة وتتوقف بعد الساعة الرابعة بسبب انخفاض الإضاءة.

وتـابع أن تلك المعدية موجودة منذ إنشاء العزبة فهى قديمة ولكن لا توجد أى وسيلة مواصلات أخرى غيرها مما يضطر التلاميذ إلى استقلالها رغم خطورتها على الأرواح.

وأظهـر أبو ربيع  عبد الرازق أحد أهالى القرية، عن أن المعدية حجمها صغير ولا تَتَكَلَّفُ أكثر مـــن 10 أشخاص فقط على متنها، مشيرا إلى أن عدد سكان تلك العزب يتجاوز 2000  مواطن  ولا يوجد بها اى خدمات مطلقا سوى مدرسة ابتدائى وحسب مما يدفع تلاميذ المرحلة الإعدادية والثانوية إلى الذهاب لقرية صفانية عن طريق استقلال المعدية.

المصدر : المصريون