"زيدان" ينفذ أوامر أسياده بقضية "القدس"
"زيدان" ينفذ أوامر أسياده بقضية "القدس"

ترى صحيفة "ميدل آيست أي" البريطانية، أن إسرائيل تجد مصلحتها مع النظام الحالي، ولهذا فهي تعتبر الـــرئيس السيسي أفضل وأنسب الخيارات لها فـــي الانتخابات الْمُقْبِلَةُ، منوهة بـــأن الدور الذي يلعبه النظام الحالي فـــي ترويض الرأي العام المصري حيال تسليم القدس الشرقية لإسرائيل لن يقوم به أي مرشح آخر، مشيرة إلي أن تصريحات يوسف زيدان عن القدس ما هي إلا تنفيذ لأمر أسياده.

وبين وأظهـــر الموقع أن النظام الحالي والرئيس السيسي لا يزال يلعبان دورًا لإسرائيل و أمريكا، والذي لا يمكن أن يلعبه "شفيق" أو "عنان" والذي لن يكون بالضرورة قريبًا مـــن الرأي العام المصري، إلا أن دور النظام الحالي يتلخص فـــي ترويض الرأي العام المصري بينما يخص تسليم القدس الشرقية لإسرائيل، وإذا كانت سيواجه ذلك الاتجاه السياسي عقبة رئيسة، فلن يواجهها أوضح النخب العربية الحديثة، بل ستكون العقبة فـــي الشارع العربي.

وفي غضون ذلك فقد كــــان هذا الاتجاه هو فحوي الإرشادات التي تسربت لصحيفة "واشنطـن تايمز" الأمريكية  التي وجه بها أحد الضباط السريين مذيعي البرامج الحوارية، وفي غضون ذلك فقد كــــان هذا هو الموضوع ذاته الذي تحدثت فيه أحد الأصوات التي سمح لها بالكلام وهو الروائي والأديب المصري، يوسف زيدان.

وتقضي أطروحة "زيدان"، أن المسجد الأقصى هو حرفيًا "أقصي" أو أبعد الأماكن المقدسة للمسلمين؛ إذ يرى أنه لا يقع فـــي مجمع الحرم القدسي الشريف وبالتالي فإن القدس ليست مدينة مسلمة لها قدسية.

وشكرت السفارة الإسرائيلية فـــي القاهرة "زيدان" على تصريحاته، ولكن فـــي الحقيقة لا تعد مناقشة أطروحاته فـــي التلفزيون المصري ليس مـــن باب الصدفة فـــي هذا الوقت بالتحديد ، فإنه _كغيره_  ينفذ أمر سيده.

ولكن لن يجدي أي مـــن كل هذا نفعًا؛ فإن الطريق الوحيد لإنقاذ مصر مـــن دوامة الموت هو استعادة ريادتها وسيادتها، واقتصادها وبرلمانها وأخيرًا استعادتها للديمقراطية، لاسيما أن الطريق الحالي سيؤدي إلي إضعاف وتفكك أكبر دولة عربية مـــن حيث السكان فـــي النهاية الأمر.

وفي السياق كـــان قد ذكــر الـــرئيس "السيسي"، "إننا لسنا دولة حقيقية نحن شبه دولة"، التصريح الذي قد يكون واحدة مـــن نبوءاته التي تتحقق.

المصدر : المصريون