أبرز التشابهات بين رئاسيات 2012 و2018
أبرز التشابهات بين رئاسيات 2012 و2018

تتشابه الانتخابات الرئاسية فـــي 2018، مع أول انتخابات رئاسية أجريت عقب ثورة يناير فـــي سَنَة 2012، مـــن حيث تكرار ترشح بعض الذين طرحوا نفسهم آنذاك فـــي الانتخابات المرتقبة، وأبرزهم المستشار مرتضي منصور، رئيس نادي الزمالك، الذي صـرح عن نيته جمع التوكيلات اللازمة للترشح.

وسبق لمنصور، أن تقدم بأوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية سَنَة 2012، عن حزب "مصر القومي"، على الرغم مـــن أنه وكيل مؤسسي حزب "مصر الحرة"، إلا أن لجنة الانتخابات استبعدته مـــن قائمة المرشحين، بسبب تقدم مرشح آخر عن نفس الحزب، وهو أحمد عوض الصعيدي، الذي استبعد أيضًا مـــن السباق الرئاسي.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ صـرح منصور ترشحه فـــي الانتخابات التي جرت فـــي سَنَة 2014، معلنًا عن اعتزامه منع المظاهرات والإضرابات لمدة سَنَة كامل حتى تستعيد البلد عافيتها، قبل أن يصـرح بعد أيام تراجعه عن قراره بالترشح، مبررًا ذلك بـ "عشقه المشير السيسي"، على الرغم مـــن انتقاده لـــه، قبلها، بقوله: "قاعد تقولي نور عيني، وحبيب عيني والبلد بتضيع".

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ صـرحت الراقصة سما المصري، ترشحها فـــي الانتخابات الرئاسية المقبلة، وسبق أن صـرحت ذلك فـــي انتخابات 2012، بعدما توجهت إلى مَرْكَز اللجنة العليا للانتخابات "بدراجة" وسحبت أوراق الترشح.

وقالت حينها إن ترشيحها يأتي مـــن قبيل المكايدة مع مرتضى منصور، وهو ما أشارت إليه هذه المرة.

وفي تكرار لما قامت به سَنَة 2012، وبنفس الطريقة بتصويرها لفيديو ونشره عبره مواقع سوشيال ميديا، صـرحت منى البرنس، الدكتورة بجامعة قناة السويس، ترشيح نفسها للانتخابات الرئاسية المرتقبة، فـــي خطوة تجيء بعد قرار بإيقافها عن العمل مرتين، بسبب قيامها بأحداث مخلة بالعمل الجامعي، بحسب الجامعة.

بينما ينوي المحامي والحقوقي، خالد علي الاستفادة مـــن خبرته السابقة فـــي الترشح بشكل رسمي فـــي الانتخابات الرئاسية سَنَة 2012، بجمعه توكيلات للترشح فـــي الانتخابات الرئاسية المرتقبة.

مـــن جهته، ذكــر الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، إن "المتشابهات أوضح انتخابات 2012 وانتخابات الرئاسة فـــي العام الحالي، يميزها استغلال وسائل الإعلام و"الفرقعة الإعلامية" مـــن قبل بعض الشخصيات المثيرة للجدل، والتي تهدف للظهور فـــي الصورة بشكل دائم بسبب خفوت نجمهم أحيانًا".

وتـابع صادق لـ"المصريون": "لا يمكن معاقبة مثل هذه الشخصيات، أو اعتبارهم مرشحين فـــي الانتخابات الرئاسية، بما أن القانون الرسمي يشير إلي وجوب جمع 25 ألف توكيل شعبي أو 20 توكيل مـــن أعضاء مجلس الشعب الخاص بالسلطة التشريعية ، وهو ما لم ينجحوا فيه سواء فـــي الانتخابات السابقة أو الانتخابات الرئاسية الحالية".

واعتبر صادق أن "الحل الحقيقي يكمن فـــي تغيير طبيعة النظام السياسي، وهو أمر لا يتأتي بالثورة، وإنما يتطلب سنوات يعمل خلالها النظام على تغيير طبيعته، وإعادة بلورة الفكر الخاص بالمواطنين الذين يجب أن يكون لهم دور فـــي ذلك عن طريق الانتخابات".

السفير إبراهيم يسري، مساعد ويزر الخارجية الأسبق، رأى أن "ترشح بعض الشخصيات المثيرة للجدل، لـــه العديد مـــن الدلالات، وهو أنها اعتبرت أن المناخ السياسي للعملية الانتخابية يلائم طبيعتهم مـــن حيث قلة الأهمية، وعدم اهتمام المواطنين بها، وبالتالي أعلنوا ترشحهم".

وتـابع يسري: "المتشابهات متكررة وتتمثل فـــي استغلال جانب الفقراء، الذين تم استخدامهم فـــي جمع التوكيلات للترشح فـــي سَنَة 2012 بالزيت والسكر، ويتم استغلالهم هذه المرة عن طريق دفع الأموال، الأمر الذي يجب على الهيئة الوطنية للانتخابات النظر لـــه ومحاولة منعه، إلى جانب فرض عمل توكيلات لمرشح بعينه مـــن قبل مؤسسات الدولة".

المصدر : المصريون