تزاحم "حماس" و"الجهاد" بغزة.. "الصابرين" حركة إيرانية بقوائم الإرهاب
تزاحم "حماس" و"الجهاد" بغزة.. "الصابرين" حركة إيرانية بقوائم الإرهاب

"لا أموال لدينا ولا استثمارات ولا عمل فـــي السوق السوداء كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ حرضت علينا مواقع صهيونية وللأسف عربية ومحلية، ولا شيء نخشاه فـــي المواجهة التي قدمنا ونقدم فيها التضحيات مـــن الشهداء والجرحى والأسرى، ولا عمل مقاوماً لنا إلا داخل حدود فلسطين مـــن النهر إلى البحر"، هكذا علقت الحركة الفلسطينية بقطاع غزة - التي لا يعرفها الكثيرون- على قرار تصنيف وزارة الخزانة الأمريكية للحركة على لائحة العقوبات الخاصة بـ"المنظمات الإرهابية".

وظهرت حركة الصابرين فـــي مايو 2014 كأول جماعة شيعية فـــي قطاع غزة المحاصر، وسبقها "حزب الله الفلسطيني" الذي صـرح عن نفسه سَنَة 2008 فـــي الضفة الغربية، لكنه اختفى عن الساحة السياسية الفلسطينية كليا. 

اسمها الكامل هو "حركة الصابرين نصرا لفلسطين" واختصار اسمها هو "حصن"، وتتبنى الحركة شعارا هو نسخة شبه مطابقة لشعار حزب الله اللبناني، وتنشط فـــي قطاع غزة.

وتصنّف حركة الصابرين "حصن" على أنها تنظيم شيعي يحَصَّل تمويلا مباشرا مـــن إيران، وهي وإن كانت لا تخفي تلقيها تمويلها مـــن إيران، إلا أنها لا تصرح بحقيقة توجهها المذهبي، بل إنها تشدد على أنها حركة غير مذهبية مـــن الأساس.

وتشدد الحركة على ضرورة مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة فلسطين بؤرة للصراع أوضح "المشروع الإلهي والمشروع الشيطاني".

ويرأس الحركة الأمين العام هشام سالم، وهو قيادي ســـابق فـــي حركة الجهاد الإسلامي، وفي غضون ذلك فقد كانت تقارير إعلامية قد نقلت أن طهران تقف بكل ثقلها المادي خلف حركة الصابرين، وقد تعرّض سالم لمحاولة اغتيال من خلال طعنه بسكين فـــي ديسمبر 2015.

وتؤكد حركة الصابرين على أهداف، لعل أبرزها، واجب الجهاد دفاعا عن الأمة ومقدساتها ضد أعدائها وعلى رأسهم إسرائيل، والعمل على تحقيق نموذج جهادي ملتزم بقضايا الأمة، والتكامل مع المشروع الجهادي الذي يجسده المؤمنون المخلصون على امتداد العالم الإسلامي، والعمل على كتـب تعاليم الإسلام الصحيحة مـــن خلال الحكمة والموعظة الحسنة.

وبادرت حركة الصابرين إلى تقديم التهنئة لإيران على إثر توقيع الاتفاق النووي مع الغرب، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ نعت الحركة سمير القنطار، وأَبَانَت عن تضامنها مع قناة "الميادين" عندما أوقف بثها على القمر الصناعي.

ولدت حركة الصابرين بعد انشقاقها عن حركة الجهاد الإسلامي فـــي فلسطين سَنَة 2014، وتم تأسيس الحركة لتكون بديلا مستقبليا عن حركة الجهاد الإسلامي، فهى بمثابة الذراع العسكري لإيران فـــي الأراضى الفلسطينية.

وتبلغ الميزانية 12 مليون دولار أمريكي سنويًا، أي بمعدل مليون دولار شهرياً، أما المرجعية الشرعية فتتكون مـــن محمود جودة، وعبد العزيز عودة، وعبدالله الشامي.

وتم تدريس كتب ومحاضرات حسن نصرالله والمقاومة الإسلامية داخل مؤسسات الحركة، لتزعم الحركة أن "حماس" حظرتها فـــي غزة، بعد ضغوط كبيرة مـــن حركة الجهاد الإسلامي، التي بدأت تشعر بخطورة الحركة المنشقة على حركة الجهاد، التي أَنْشَأَت بنيتها الفكرية الأساسية على أنه لا فرق أوضح السنة والشيعة، وأن العلاقة مع إيران هي علاقة إستراتيجية.

وفي غضون ذلك فقد كانت آخر فعالية شاركت فيها الحركة، أمس الثلاثاء، من خلال المسيرة الحاشدة التي دعت لها القوى الوطنية والإسلامية، مـــن مفترق السرايا حتى الجندي المجهول.

وأكدت الحركة على ضرورة توحيد الجهود الوطنية المخلصة، وإبقاء جذوة الانتفاضة مشتعلة، حتى تحقيق اَمال شعبنا فـــي النصر والحرية.

المصدر : الوطن