"وفاء" ذهبت لإحضار كيس دم لزوجها مريض الكبد فراحت ضحية "أسانسير الموت"
"وفاء" ذهبت لإحضار كيس دم لزوجها مريض الكبد فراحت ضحية "أسانسير الموت"

"كيف حال مريضكم.. سليمنا مات" هذه المقولة المأثورة تحولت لواقع وتجسدت فـــي قصة مصرع وفاء محمد فهمي (50 عاما، مـــن قرية كفر الرجالات مركز طوخ بمحافظة القليوبية) والتي راحت ضحية أسانسير الموت بمستشفى جامعة بنها والذي راح ضحيته 7 أشخاص ومصاب.

وفي غضون ذلك فقد كانت وفاء متواجدة فـــي المستشفى لمرافقة زوجها الموظف بكلية التربية النوعية ببنها والمريض بداء الكبد ومحجوز بمستشفى بنها الجامعي إثر سقوطه فـــي حمام منزله قبل عدة أيام وتم حجزه فـــي قسم العظام بالمستشفى، وقبيل حادث الأسانسير طلب الطبيب المعالج مـــن وفاء أن تحضر كيس دم لزوجها وأثناء توجهها لإحضاره شاء القدر أن تكون ضمن ركاب أسانسير الموت والذي سقط بها وبالقتلى الآخرين لتلقى مصرعها فـــي الحال وسط حالة مـــن الذهول أوضح كل مـــن يسمع نبأ وفاتها.

تقول والدة وفاء والتي سيطر عليها وعلى المحيطين بها الحزن على فقدانها إن نجلتها الراحلة لديها بنت تدعى آية خريجة كلية تربية نوعية وأرملة وتعول  طفلتين هما روضة (3 أعوام) ورحمة (8 أعوام) وفي غضون ذلك فقد كانت الراحلة وزوجها يقومان برعايتها وأبنائها لأنها ليس لها مـــصدر دخل، مشيرة إلى أن الفقيدة كـــان لها أبناء آخرين هم أسماء، طالبة بكلية الطب البشري، وأحمد طالب بكلية الصيدلة.

وتقول نادية محمد فهمي شقيقة المتوفاة، إن "وفاء كانت تحضن آبناءها وأحفادها بعد وفاة والدهم وتنفق عليهم وأيضا تعتني بزوجها المريض وبعد وفاتها تحطمت الأسرة"، متحدثة "حسبي الله ونعم الوكيل الأطفال الصغار ليس لهم إلا الله، فالأب مريض والجدة الأم تصارع المرض".

وطالبت المسؤولين بالنظر لأسرة الفقيدة بعين الرحمة وتوفير فرصة عمل للابنة الكبري لتنفق على الأسرة، بالإضافة إلى التكفل بعلاج الأب والذي ترغمه الجامعة على دفع ثمن كل المستلزمات والأدوية والعلاج، بالإضافة أنه يحتاج لجراحة عاجلة وليس لديه مليم واحد منها.

نفس الأمر طالبت به نادية محمد شقيقة الفقيدة، حيث طالبت بالقصاص العادل مـــن المتسببين فـــي الواقعة، مشيرة إلى أن الفقيدة لا ذنب لها سوى العناية بزوجها، لكن إرهاب الإهمال طالها وأزهق روحها.

المصدر : الوطن