المصريون سيقاطعون الانتخابات لهذا السبب
المصريون سيقاطعون الانتخابات لهذا السبب

عقب انسحاب المحامي خالد علي مـــن سباق الترشح للرئاسة، وتوقيف الفريق سامي عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق، بعد إعلانه ترشحه، دعت قوى المعارضة، إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة فـــي مارس القادم، مـــن خلال دعوة المصريين إلى عدم التصويت.

وفي غضون ذلك الأمر فقد أَوْضَح الحركة "المدنية الديمقراطية"، التي تضم 8 أحزاب هي: "الإصلاح والتنمية، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والدستور، والعدل، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، وتيار الكرامة، ومصر الحرية، والعيش والحرية "تحت التأسيس"، مقاطعتها للانتخابات الرئاسية، مطالبة المصريين بمقاطعة الانتخابات التي وصفتها بـ "المسرحية العبثية".

وقالت الحركة فـــي بيانها، إن "تسارع المهازل فـــي الأيام النهائية لإخلاء الساحة قسريا للرئيس الحالي بممارساتٍ أقرب لممارسات الديكتاتوريات البدائية القديمة، بما حوَّل الأمرَ إلى فضيحة.. ثم عندما استعصت الفضيحة على الستر جاءت طريقة التجَّمُل فضيحةً إضافيةً.. وهو مستوىً يليق بفاعليه ولكنه لا يليق بدولةٍ بحجم وتاريخ مصر".

وأضافت: "لم نعد أمام عمليةٍ انتخابيةٍ منقوصة الضمانات يمكن النقاش حول اتخاذ موقفٍ منها.. وإنما صرنا بصدد مصادرةٍ كاملةٍ لحق شعب جمهورية مصر العربية فـــي اختيار رئيسه.. ومشهدٍ عبثي نربأ بأنفسنا أن نشارك فيه.. وندعو جموع شعب جمهورية مصر العربية لمشاركتنا هذا الموقف الرافض لتلك العملية جملةً وتفصيلاً".

عبد العزيز الحسيني، نائب رئيس حزب تيار "الكرامة"، وعضو "الحركة المدنية الديمقراطية"، ذكــر إن "الحركة لم تحدد الطرق والآليات التي ستستخدمها لإقناع الناخبين بمقاطعة الانتخابات الرئاسية، حيث ستتم مناقشة الأمر خلال الاجتماع القادم للحركة".

وفي تصريح لـ"المصريون"، أَرْدَفَ الحسيني، أن "المزاج العام السائد أوضح المصريين هو عدم المشاركة فـــي الانتخابات، ليس بمنطق: "ماليش دعوة"، لكن بمنطق أن عدم النزول هو الاختيار الأمثل والصحيح.

عضو "الحركة المدنية الديمقراطية"، لاحظ أن "نسب المشاركة فـــي انتخابات الأندية، أكبر مـــن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، لأن المشاركين فيها يرون أنها أكثر مصداقية، وتأتي النتيجة معبرة فـــي الغالب عن أصوات الأغلبية".

واستدرك قائلًا: "بينما يرى المواطنون أن انتخابات الرئاسة سواء صوتوا أو لم يصوتوا فإن النتيجة ستكون محسومة سلفًا، ولن تعبر عن رأي الأغلبية"، متابعًا: "ما يطلق عليها مرحلة الدعاية لم تبدأ بعد، ولا نريد ألا تكون عدم المشاركة مـــن باب السلبية".

إلى ذلك، ذكــر الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية: "هناك قطاع عريض مـــن المواطنين سيحجم عن المشاركة فـــي الانتخابات الرئاسية، لكن قرار تلك الأغلبية ليس استجابة لدعوات المعارضة، ولكن لإدراكها بـــأن النتيجة لن تعبر عن رأي الأغلبية".

وتـابع لـ"المصريون": "المعارضة لم تتمكن مـــن التواصل بينما بينها حتى الآن لاتفاق حول مرشح رئاسي واحد، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ لم تستطع أن تتجمع فـــي كتلة واحدة، من أجل مواجهة النظام الحالي".

وأضــاف: "الناس مش هتنزل عشان زهقانة، ومقتنعة بـــأن صوتها ليس ذا قيمة حقيقية، بالإضافة إلى عدم وجود منافس شَدِيد أمام الـــرئيس السيسي، يمكن دعمه، والوقوف خلفه، والمعارضة وجدت المزاج العام عند المصريين هو المقاطعة، فاتخذت قرار المقاطعة".

أستاذ على الاجتماع السياسي، وصف المعارضة بأنها "ضعيفة على أرض الواقع، ولا تستطيع حشد المواطنين لتأييد قراراها، وهؤلاء المواطنون سيقاطعون فـــي الغالب مـــن تلقاء أنفسهم". 

المصدر : المصريون