منافس السيسي في رئاسيات مصر: ترشحي لِلْاِنْتِصَارِ وليس مجاملة لأحد
منافس السيسي في رئاسيات مصر: ترشحي لِلْاِنْتِصَارِ وليس مجاملة لأحد

الحياة المصرية : - ذكــر المرشح الرئاسي المحتمل فـــي مصر، موسى مصطفى موسى، اليوم الإثنين، إنه يَأْخُذُ خُطْوَةُ انتخابات مارس/ آذار القادم "ليس مجاملة لأحد، بل للفوز".

جاء ذلك فـــي مؤتمر صحفي عقده موسى، رئيس حزب "الغد" (ليبرالي)، بعد تقديمه أوراق ترشحه إلى الهيئة الوطنية للانتخابات (مستقلة)، فـــي آخر أيام حصل طلبات الترشح.

وذكـر موسى (66 سَنَةًا) إنه ترشح "مـــن أجل الأنتصار، وليس مجاملة لأحد"، فـــي إشارة إلى ترشحه فـــي اللحظات النهائية، وكونه المرشح الوحيد أمام الـــرئيس الحالي #الـــرئيس المصري (64 سَنَةًا).

وأضــاف: "اتخذت القرار بعد أن أصبحنا جاهزين، ولم أقرر الترشح فـــي آخر لحظة، وإنما أدرس الأمر منذ فترة طويلة".

وعزا موسى أسباب تراجعه عن دعم السيسي، وإعلان منافسته فـــي اللحظات النهائية إلى "عدم وجود منافسة حاليًا فـــي الانتخابات".

وشدد على أن قراره "يستند إلى قاعدة مـــن الجدية والرغبة فـــي المنافسة الحقيقية، وخدمة شعب جمهورية مصر العربية، وتحسين أوضاعه".

وفي غضون ذلك الأمر فقد أَوْضَح الهيئة الوطنية للانتخابات فـــي مصر، اليوم، إغلاق باب الترشح للانتخابات الرئاسية، وقالت إنها ستعلن القائمة النهائية لمرشحي الرئاسيات، الأربعاء القادم.

وفي غضون ذلك فقد كــــان نائب رئيس حزب "الغد"، وجيه أبو حجر، صـرح، فـــي تصريحات صحفية، أن موسى قدم أوراق ترشحه محملة بتزكية 27 نائبًا برلمانيًا و48 ألف توكيل تأييد مـــن مواطنين.

وخلال الأيام الثلاثة السَّابِقَةُ، طرح إعلاميون مقربون مـــن النظام الحاكم أسماء، سبق أن صـرحت تأييدها للسيسي، لمنافسته فـــي الانتخابات، فـــي خطوة اعتبرها معارضون "شكلية" لتحسين مظهر انتخابات محسومة النتائج سلفًا لصالح السيسي.

ولمدة 6 سنوات، تنازع موسى على رئاسة حزب "الغد"، الذي أسسه السياسي المعارض أيمن نور فـــي 2004، قبل أن تصدر لجنة شؤون الأحزاب (معنية بالفصل فـــي المنازعات الحزبية)، فـــي 2011، قرار بتسمية موسى رئيسًا للحزب.

ويقول منتقدون إن المناخ العام فـــي مصر لا يسمح بإجراء انتخابات رئاسية نزيهة، فـــي ظل الحشد الإعلامي والحكومي لصالح السيسي والتخوين لكل مـــن يعارضه، فضلًا عن تراجع الحريات، بينما تقول الســـلطات إنها ملتزمة بتكافؤ الفرص وضمان الحريات.

ولأسباب تتعلق بـ"المناخ العام"، تراجع عن الترشح للانتخابات كل مـــن: الفريق عسكري متقاعد أحمد شفيق، والسياسي محمد أنور عصمت السادات، والمحامي خالد علي، بينما تراجع رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور، دون أَبْلَغَ أسباب.

بينما استبعدت الهيئة الوطنية للانتخابات الـــرئيس الأسبق لأركان القوات المسلحة الفريق سامي عنان، مـــن كشوف الناخبين، كونه لا يزال "تحت الاستدعاء"، ما يفقده حق الترشح والانتخاب، وقد استدعاه المدعي العام العسكري للتحقيق معه، لإعلانه اعتزامه الترشح دون الرجوع إلى المؤسسة العسكرية.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تراجع قياديان حزبيان كانا قد أعلنا اعتزامها خوض الرئاسيات فـــي اللحظات النهائية، لعدم موافقة حزبهما، وهما: السيد البدوي رئيس حزب الوفد (ليبرالي)، وأحمد الفضالي رئيس حزب السلام الديمقراطي (ليبرالي).

وتبدو نتيجة الانتخابات شبه محسومة لصالح السيسي، الذي يقَدَّمَ إلى فترة رئاسية ثانية مـــن 4 سنوات.

وتولى السيسي الرئاسة، فـــي 8 يونيو/ حزيران 2014، إثر فوزه فـــي أول انتخابات رئاسية، عقب إطاحة الجيش، فـــي 3 يوليو/ تموز 2013، بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا، حينما كـــان السيسي وزيرًا للدفاع، هو ما يعتبره البعض، "انقلابًا"، بينما يراها آخرون "ثورة" انحاز إليها الجيش"، وهو ما أوجد حالة مـــن الانقسام فـــي المجتمع.

(الأناضول)

المصدر : جي بي سي نيوز