«البدوى»: لن أستمر فى قيادة الحزب بعد انتهاء فترة رئاستى.. وبيان المقاطعة سيتلقفه المتربصون
«البدوى»: لن أستمر فى قيادة الحزب بعد انتهاء فترة رئاستى.. وبيان المقاطعة سيتلقفه المتربصون

أكد الدكتور السيد البدوى، رئيس حزب الوفد، فـــى أول حوار لـــه بعد قرار الحزب عدم خوض الانتخابات الرئاسية، أن «الوفد» سيشهد العديد مـــن الأحداث خلال الفترة المقبلة، فـــى ظل الانتخابات التى ستجرى على رئاسته مايو القادم، مشيراً إلى أن دعوته للجمعية العمومية العادية وغير العادية للحزب لا تزال قائمة خلال الشهر الحالى، ولا تراجع عنها. وتـابع «البدوى»، لـ«الحياة المصرية»، أن محاولة العبث بمصير انتخابات الرئاسة محكوم عليها بالفشل، وأن خروج الناخبين لن يكون لاختيار الـــرئيس الذى يؤيدونه فقط، وإنما مواجهة للتعدى على استقلال قرارنا الوطنى، حسب وصفه. وإلى نص الحوار:

لماذا تراجعت عن عزمك الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية؟

- التزاماً بقرار الهيئة العليا للحزب بعدم خوض «الوفد» للانتخابات، الذى لم أخالفه خلال تاريخى السياسى.

ما ملامح أجندة الحزب بعد قرار عدم خوض الانتخابات الرئاسية؟

- سوف يتم دعوة الهيئة العليا لاجتماع الأسبوع القادم، لاستكمال مناقشة تعديلات اللائحة الداخلية، التى تم الانتهاء مـــن مناقشة 32 مادة منها حتى الآن، ومن ثم دعوة الهيئة الوفدية لاجتماع عادى وغير عادى، للتصويت على التعديلات، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ سوف يتم دعوة الجمعية العمومية العادية وغير العادية، للانعقاد خلال الشهر الحالى، وسيشهد الوفد العديد مـــن الأحداث الفترة المقبلة، فـــى إطـــار المنافسة الانتخابية على رئاسته.

رئيس الوفد: محاولة العبث بمصير الانتخابات محكوم عليها بالفشل

لكن عدداً مـــن قيادات الهيئة العليا مثل المستشار مصطفى الطويل والمهندس أحمد عز العرب وأحمد عودة أكدوا تراجعك عن إجراء تعديلات على اللائحة؟

- سوف يتم الاجتماع بهؤلاء القيادات الأجلاء قبل لقـاء الهيئة العليا القادم، لكن دعوة الجمعية العمومية غير العادية قائمة ولا تراجع عنها.

هل ستوافق على مد فترة بقائك فـــى حزب الوفد عاماً إضافياً؟

- أصدرت بياناً أوضحت فيه أننى لن أستمر فـــى رئاسة الوفد، أريد مـــن الوفديين التركيز فـــى القادم، ويعز علىّ رفض رغبتهم باستمرارى على رأس الحزب، ولكن علينا أن نعمل مـــن اليوم لترتيب البيت الوفدى، للاستعداد لما بعد انتهاء فترة رئاستى، فهذا هو الأهم، بعيداً عن صناع الفتن، والمؤامرات، ومحترفى المهاترات.

هل تُصر على تعديل المادة الخاصة بانتخاب السكرتير العام ونائب رئيس الحزب مـــن قبل الهيئة الوفدية؟

- لست متمسكاً بأى مادة فـــى مواد اللائحة، فعلىّ أن أطرح، وعلى الهيئتين، العليا والوفدية، تحمل المسئولية، فعلىّ فقط أن أطرح ما هو فـــى صالح الوفد، فأنا لم أضع هذا التعديل، وإنما شارك فـــى صياغته العديد مـــن الوفديين، والمحافظات، وناقشنا 32 مادة، فموافقة أو رفض الهيئة العليا على تعديل اللائحة تتحمله الهيئة العليا نفسها أمام جموع الوفديين، لكنى لن أتراجع عن دعوة الجمعية العمومية العادية وغير العادية.

لا تراجع عن دعوة الهيئة الوفدية للتصويت على اللائحة الشهر الحالى

اقترح النائب محمد فؤاد تشكيل مجلس حكماء الوفد، لإدارة الحزب لفترة انتقالية مدتها سَنَة إذا رفضت البقاء فـــى منصبك.. ما موقفك مـــن هذا المقترح؟

- لن أكون على رأس الحزب يوماً إضافياً بعد انتهاء فترة رئاستى لـــه فـــى أى حال مـــن الأحوال، ولن أكون عضواً أو طرفاً فـــى هذه اللجنة، والأمر متروك للوفديين، وسأطلب مـــن الهيئة الوفدية إذا ناقشت هذا المقترح أو عرضـت أسماء أعضاء هذه اللجنة، ألا أكون ضمن الأسماء المختارة، فسأظل فقط مجرد قيادة أوضح أفراد العائلة الوفدية، التى أنتمى إليها، والتى تنتمى إلى الوفد، مـــن منطلق وطنى دون أن يفكر أعضاؤه فـــى صراع على منصب أو تآمر مـــن أجل موقع حزبى، كل ما يهمنى مصلحة مصر والوفد، هذه العائلة الوفدية المحترمة هى عائلتى التى أنتمى إليها، وسأظل موجوداً بينها دون أى مواقع حزبية، ويكفينى ما توليته مـــن مناصب داخل الحزب.

ما تعليقك على ترشح موسى مصطفى موسى، رئيس حزب الغد، لرئاسة الجمهورية؟

- أرحب بترشيحه، أى مرشح مرحب بترشحه، وهى خطوة جيدة لمن يقدم على الترشح، وأنا على يقين مـــن أن خروج الناخبين ليس فقط لاختيار الـــرئيس الذى يؤيدونه، وإنما من أجل مواجهة محاولة التعدى على استقلال قرارنا الوطنى والتدخل فـــى شئوننا الداخلية، والذى اتضح فـــى تصريحات جون ماكين، وبعض رجال الإدارة الأمريكية، لأن الشرعية يمنحها المصريون لرئيسهم، وتلك هى الشرعية الشعبية والدستورية، أما محاولة العبث والإساءة لانتخابات الرئاسة فمحكوم عليها بالفشل، فمن يحاولون ذلك لا يعرفون طبيعة الشعب المصرى، وصلابته، ورفضه لكل محاولات التدخل فـــى أى شأن داخلى مـــن أى دولة صغرت أو كبرت.

ما موقفك مـــن بيان مقاطعة الانتخابات الذى حَدَثَ عليه محمد أنور السادات وهشام جنينه وعبدالمنعم أبوالفتوح؟

- لا أشكك فـــى وطنية أحد، لكن رأيى أن هذا البيان سوف يتلقفه المتربصون بمصر، لكنه لن يؤثر على فـــى صوت واحد فـــى انتخابات الداخل، ومن واقع الممارسة السياسية ومعرفتنا بالمصريين، فهذا البيان ليس موجهاً للداخل، بقدر ما هو موجه للخارج، وأنا أثمّن كل القوى السياسية، وفى اختلاف آرائها ومواقفها.

ما تعليقك على الهجوم الذى تعرضت لـــه وما لحق بك خلال مناقشة قضية خوض الوفد للانتخابات الرئاسية؟

- المستشار بهاء أبوشقة، السكرتير العام للحزب، طالب بتشكيل لجنة للتحقيق بينما جرى مـــن تجاوزات خارج قاعة الهيئة العليا، وهتافات مسيئة فـــى ظاهرة لم يشهدها الوفد منذ 30 عاماً، للأسف إنه فـــى ذلك اليوم، سُمح لغير الوفديين مـــن خارج مَرْكَز الحزب بالدخول، أثناء وجود أعضاء محترمين مـــن الوفد جاءوا للاطمئنان على قرار الحزب، ورئيسه، وانتظار قرار الهيئة العليا، وخلال دخولى التف حولى شباب الوفد الحقيقيون، ونحن ملتزمون بقرار الهيئة العليا، أما ظاهرة جلب أعضاء مـــن خارج الوفد، لسب رئيسه، والعالم الجليل محمد نصر، عضو الهيئة العليا للحزب، فهى سابقة خطيرة فـــى تاريخ الوفد.

المصدر : الوطن