«سد الحاجر».. واحة نجاة لـ40 ألف مواطن من العقارب والثعابين والمياه
«سد الحاجر».. واحة نجاة لـ40 ألف مواطن من العقارب والثعابين والمياه

تُســـابق المعدات الزمن لإكمال العمل الذى بدأ منذ عدة شهور فـــى إنشاء سد قرية الحاجر بالجبل الشرقى بمدينة ساقلتة بسوهاج، لحماية سكان قرى «الحاجر، والحرادنة والحمدية، الجلاوية» مـــن مخاطر السيول التى يتعرضون لها بشكل مستمر، وسد قرية الحاجر يبلغ طوله نحو 500 متر وعرضه 68 متراً، وأمامه بحيرة صناعية بطول 350 متراً وعرض 125 متراً وعمق 4.5 متر، العمل فـــى السد شارف على الانتهاء، بعد أن جاء قرار القيادة السياسية بضرورة عمل سد لحماية المنطقة مـــن مخاطر السيول بعد أن دمرت السيول التى حدثت نهاية سَنَة 2016 منازل الأهالى وشردتهم، وتم رصد ميزانية وصلت 22.5 مليون لتنفيذ سد لحماية الأهالى مـــن أخطار السيول.

«الحياة المصرية» التقت أهالى قرية الحاجر للتعرف على ما يمثله لهم السد الْحَديثُ الذى يتم العمل فيه على قدم وساق مـــن قبَل شركة الكراكات المصرية، التابعة لقطاع الأعمال، وذكـر وحيد مهران أحمد، 46 عاماً، يقيم بقرية الحاجر، إن إنشاء سد لحماية الأهالى مـــن أخطار السيول بالنسبة لهم مسألة حياة أو موت، وهو أهم لهم مـــن الحصول على الطعام والشراب، مؤكداً أن السد يوفر على الدولة ملايين الجنيهات، بسبب ما تتكبده مـــن معونات وصرف تعويضات للأهالى بسبب ما يحدث مـــن دمار خِلَالَ السيول.

وأَلْمَحَ إلى أن السد يفيد سكان 4 قرى ويحميهم مـــن هجمات السيول الشرسة على منازلهم كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ حدث فـــى سيل شهر أكتوبر سَنَة 2016، موضحاً أن السيول التى حدثت دمرت عدداً كبيراً مـــن المنازل وشردتهم، وأن عدداً مـــن منازل الأهالى ســـلم مـــن مياه السيول، لكن حدثت بها تصدعات وشروخ، مؤكداً أن الأهالى فـــى المنطقة عاشوا لحظات رعب لا يصدقها عقل، وأن السد القديم الذى تم بناؤه كـــان السبب فـــى الكارثة التى حدثت لهم، لأنه بنى بطريقة خاطئة وبه فساد، حيث كـــان عبارة عن حجارة ورمال وقليل مـــن الأسمنت، ولم يصمد أمام مياه الأمطار سوى نصف ساعة فقط وبعدها انهار ليغرق المنطقة بأكملها وخلف وراءه دماراً هائلاً.

السد يحمى سكان 4 قرى مـــن أضرار السيول فـــى سوهاج.. والأهالى: سننام بأمان

وتـابع أن السد الْحَديثُ الذى يتم تنفيذه سوف يكون بمثابة طوق نجاة لهم، ويجعلهم ينامون وسط أسرهم بأمان، خاصة فـــى فصل الشتاء الذى تحدث به الأمطار، مؤكداً أن رجال القوات المسلحة عندما زاروا المنطقة فـــى أعقاب السيول التى حدثت أكدوا لهم أن هناك تعليمات واضحة مـــن الـــرئيس عبدالفتاح السيسى لتخفيف المعاناة عنهم وإزالة آثار السيول، وكذلك ضمان عدم تكرار ما حدث ببناء سد حماية فـــى المنطقة، مؤكداً أن رجال القوات المسلحة لم يغادروا قريته حتى تأكدوا تماماً مـــن عودة الأمور إلى طبيعتها ووصول التيار الكهربائى والمياه للمنازل وسحب المياه مـــن الشوارع، والتأكد مـــن وصول المساعدات إلى كل المتضررين.

وذكـر خالد الشيخ، كهربائى، يقيم بقرية الحاجر، إن سد الحماية الذى يتم تنفيذه فـــى المنطقة الجبلية شرق قرية الحاجر هو المشروع الأهم بالنسبة لأهالى القرية، مؤكداً أن الأهالى يعرفون جيداً أن حلمهم فـــى النوم دون خوف داخل منازلهم لم يتحقق إلا بصدور تكليفات مـــن الـــرئيس عبدالفتاح السيسى ببناء سد حماية لهم، وأن هناك حالة مـــن الارتياح لدى الأهالى عقب إنشاء السد الْحَديثُ، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أنهم يذهبون بشكل يومى للشركة المنفذة للمشروع للاطمئنان على سير العمل فـــى السد، موضحاً أن الشركة تفيد بـــأن السد سوف يتم الانتهاء منه خلال 60 يوماً على أقصى إِحْتِرام.

ويضيف «الشيخ» أن أهالى قرية الحاجر، والقرى المجاورة، كانوا ينامون بأمان فـــى منازلهم معتقدين أن السد الذى تم بناؤه منذ سنوات سيحميهم مـــن مياه السيول وسيتمكن مـــن حجز المياه المنهمرة مـــن أعلى الجبل، إلا أن آمالهم تبددت بعد أقل مـــن 30 دقيقة فقط مـــن هطول الأمطار، حيث انهار السد الهش فـــى أول أمتـحان لـــه، ليجرف فـــى طريقة سداً قديماً يبعد عنه نحو 300 متر، وتُغرق المياه المحملة بالعقارب والثعابين الأراضى الزراعية والمنازل والأهالى وتقتل الحيوانات، مؤكداً أن السد القديم بَيْنَ وَاِظْهَرْ حجم الفساد والمحسوبية فـــى بناء السدود، حيث تكلف نحو 5 ملايين جنيه وانهار فـــى دقائق، أما السد الْحَديثُ فيبلغ طوله نحو 500 متر وعرضه 68 متراً، وتم عمل بحيرة صناعية أمامه كافية لحجز كميات كبيرة مـــن المياه، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أن حجمه قادر على حجز المياه المقبلة إليه مـــن المنطقة الجبلية.

وذكـر الدكتور أيمن عبدالمنعم، محافظ سوهاج، إنه تجرى عملية إنشاء سد من أجل مواجهة أخطار السيول لحماية قرى الجلاوية والحاجر بمركز ساقلتة بطول 500 متر وبتكلفة تقدر بـ22.5 مليون جنيه، موضحاً أن مجلس الوزراء وافق على إسناد إنشاء السد إلى شركة الكراكات المصرية، التابعة لقطاع الأعمال، وتسلمت الشركة العمل فـــى الموقع على أن تتم إزالة السدين المنهارين بالموقع بعد السيول النهائية، مشيراً إلى أن هناك تنسيقاً تاماً أوضح مديرية الرى والوحدة المحلية لمركز ومدينة ساقلتة لتذليل أى عقبات.

المصدر : الوطن