الانتخابات الرئاسية أصبحت «كوميديا سوداء»
الانتخابات الرئاسية أصبحت «كوميديا سوداء»

أَبْلَغَ موقع "دي تسيت" الألماني، أن الانتخابات الرئاسية فـــي مصر باتت أشبه بالكوميديا السوداء، مشيرًا إلي أن المرشحين المحتملين إما قد انسحبوا أو سجنوا لمخالفتهم القانون، بينما جاء ترشح رئيس حزب الغد، موسى مصطفى موسى، لعدم الإضرار بصورة مصر فـــي العالم؛ لاسيما أن الأخير كـــان قد اعترف بتأييده لـ"السيسي".

واستشهد الموقع برأي الحقوقي، جورج إسحاق، الذي ذكــر إن السياسة لم تعد تلعب دورًا مهمًا بالنسبة للنظام الحالي، ولم تشهد مصر مثل هذه "السخافة السياسية".

فاستهل التقرير، بـــأن الانتخابات فـــي مصر آلت فـــي نهاية المطاف لتصبح كوميديا سوداء، إذ قضى الأمر الصادر مـــن القصر الرئاسي فـــي القاهرة، بضرورة توفير مرشح واحد على الأقل لخوض الانتخابات، بغض النظر عن طريقة ترشحه أو عن شخصه؛ لأنه لم يتبقَ أحد مـــن المرشحين فجأة؛ إذ قام رجال النظام المخلصون بعرقلة كل منافسي الـــرئيس  قبل الانتخابات الرئاسية الْمُقْبِلَةُ.

ولهذا قام محامي رئيس حزب الغد، موسي مصطفي موسي، فـــي مستهل الأسبوع وقبل انتهاء فترة الترشح بتقديم ملف الأخير فـــي اللحظة النهائية للجنة القومية للانتخابات.

وفي غضون ذلك فقد كــــان قد اعترف  موسي، أو الرجل البديل، بأنه يدعم "السيسي"؛ لاسيما أن عدم وجود مرشح منافس فـــي تلك الانتخابات، سيضر ذلك بصورة مصر.

ولكن قد يبدو أن إنقاذ صورة مصر قد فات، إذ ذكــر الحقوقي وأحد مؤسسي حركة "كفاية"، جورج إسحاق، إن السياسة لم تعد تلعب دورًا فـــي ظل حكم هذا النظام، ولم نشهد مثل تلك السخافة السياسية"، وقد دعا هو و600 آخرون مـــن الشخصيات العامة العشب لمقاطعة الانتخابات المقررة فـــي الفترة مـــن 26 إلى 28 مارس.

وفي غضون ذلك فقد كانت قد تسبب هذا العصيان الأخير المتشكك للمجتمع المدني المصري فـــي سلسلة غير مسبوقة مـــن الاعتقالات والتهديدات ضد كل  المرشحين المحتملين ضد "السيسي".

فقد تم الضغط على المرشح السابق، أحمد شفيق، الذي فَقَدَ أمام مرشح الإخوان، محمد مرسي، بفارق بسيط فـــي الانتخابات للعدول عن رأيه،  وأخيرًا صـرح على "توتير"، أنه ليس الشخص المناسب لتولي مهام شئون البلاد فـــي الفترة الْمُقْبِلَةُ.

وقد أصاب الأمر آخر المرشحين المهمين قبل أيام قليلة وهو رئيس الأركان السابق، سامي عنان، والذي كـــان قد نقد قوات الأمـــن فـــي فيديو ترشحه، مشيرًا إلي أن إِسْتِحْواذ قوات الأمـــن على الاقتصاد والسياسية أهم الأسباب للبؤس الاقتصادي وتهديد لإرهاب، معلنًا دعمه للقطاع المدني حال فوره، بمنصب الـــرئيس، وعين الـــرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، هشام جنينة، مستشارًا لـــه.

وفي أولى ردود أفعاله ذكــر "السيسي" غاضبًا "إنه لن يسمح لأحد فاسد مـــن الاقتراب لكرسي الرئاسة"، وبعد ثلاثة أيام تم إلقاء القبض علي "عنان" واختفي بلا أثر، بينما تم مهاجمه "جنينة" بالقرب مـــن شقته، والذي كـــان قد أقيل، بعدما قدر حجم الفساد فـــي آخر أربع سنوات بـ600 مليار يورو، حيث كسر ثلاثة بلطجية ساقه اليمنى وأصابوه فـــي وجهه.

وأضــاف الموقع: أنه يتعامل النظام، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ لم يحدث شيئًا مما أَبْلَغَ، لاسيما أنه يعلم غضونًا أن أوروبا وأمريكا لن يعترضوا على الانتخابات، مشيرًا إلي أن الـــرئيس قد أعلـن "بـــأن التصويت فـــي نهاية مارس القادم ستتمتع  "بالنزاهة والشفافية"، وأكد أن كل المرشحين سوف يكون لديهم الفرص نفسها.

وتـابع رئيس الحملة الانتخابية للرئيس "السيسي"، فـــي أول مؤتمر صحفي لـــه، "أن انتخابات 2018  ستكون الانتخابات الأكثر نزاهة مـــن أوضح الانتخابات التي شهدتها مصر مـــن قبل".

المصدر : المصريون