الحبـس والعزل.. مصير مرشحي الرئاسة
الحبـس والعزل.. مصير مرشحي الرئاسة

رَأَئت الفترة النهائية، إبداء العديد مـــن المشتغلين بالعمل السياسى والعام، إعلان نيتهم الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة، على أمل حيازة ثقة المواطنين، فـــي ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية التي تشهدها البلاد، والتي تسببت فـــي وجودها قرارات النظام الحالي.

أول الشخصيات ظهورًا كـــان الفريق أحمد شفيق، رئيس الوزراء الأسبق، عندما صـرح فـــى نهاية شهر نوفمبر الماضي، نيته الترشح للانتخابات، بعد إذاعته خطابا على مواقع سوشيال ميديا مـــن داخل دولة الإمارات يصـرح فيه عن رغبته، وتبعه فـــى هذا الأمر، المحامى والحقوقي خالد علي، بالإضافة إلى الفريق سامى عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق، ورئيس حزب الإصلاح والتنمية محمد أنور السادات، والعقيد أحمد قنصوة، ومرتضى منصور رئيس نـادي الزمالـاك الملقب بأسم القلعة البيضاء وعضو مجلس الشعب الخاص بالسلطة التشريعية ، وآخرهم الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد.

وعلى الرغم مـــن وجود أكثر مـــن اسم، والذى كـــان يوحى بانتخابات رئاسية حقيقية، يمكن أن تفرز صراعصا على السلطة، وبالتالى زيادة المشاركة الشعبية، إلا أنه ومع انتهاء موعد الترشح القانونى للانتخابات، فإن المشهد الانتخابى انتهى على ترشح الـــرئيس عبد الفتاح السيسى منفردا، قبل أن يقدم رئيس حزب الغد، موسى مصطفى موسى، والذى كـــان رئيسًا لإحدى الحملات الشعبية المؤيدة لـ"السيسي"، أوراق ترشحه، ويبقى التساؤل عن الظروف التى أدت إلى اِخْتِبَاء جميع المرشحين السابقين الذين أعلنوا نيتهم الترشح، وأين هم الآن؟.

أحمد شفيق

صـرح الفريق أحمد شفيق، رئيس الوزراء الأسبق، نيته الترشح فـــى الانتخابات الرئاسية فـــى نوفمبر الماضي، مؤكدا أن الظروف التى تمر بها الدولة المصرية تحتاج إلى تدخل عاجل، إلا أنه بعد إذاعة خطابه المتلفز بدقائق قليلة، تم القبض عليه مـــن قبل الأمـــن الإماراتي، ومن ثم ترحيله إلى القاهرة بعد 5 سنوات قضاها هناك.

المفاجأة كانت بعد عودة "شفيق" إلى القاهرة حيث تواجد فـــى أحد الفنادق لمدة أسابيع، وخرج بعدها ليعلن انسحابه مـــن الترشح، معللا ذلك بأنه لم يكن يعرف الوضع عن قرب، وأن الظروف لا تسمح بترشحه فـــى الانتخابات، ومن ثم ابتعد عن السياسية وفوض نائبه فـــى الحزب بشئون الرئاسة.

سامى عنان

اعتبر ترشح الفريق سامى عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق، النقطة الفاصلة فـــى تحول الانتخابات الرئاسية إلى صراع حقيقي، يمكن أن ينتج عنه مظهر انتخابى واضح يصعب فـــى التحايل أو تغيير النتيجة، بعد خروجه بخطاب قوى على مواقع سوشيال ميديا، صـرح فيه أنه يعتزم إلغاء جميع الاتفاقيات التى أضرت بمصر، ومتهما النظام السياسى بتصدير القوات المسلحة فـــى كافة المواقف السياسية ومن ثم تحملها للمشهد برمته.

لم يستمر ترشح عنان فـــى الانتخابات سوى ثلاثة أيام، قبل أن تصدر القيادة العامة للقوات المسلحة بيانا تؤكد فيه استدعاءه للتحقيق، لمخالفته القوانين العسكرية، والترشح للانتخابات الرئاسية دون موافقتها على هذا الأمر، ومن ثم تم القبض عليه وإيداعه بالسجن الحربى حسب محاميه.

أحمد قنصوة

فـــى خطوة مفاجئة، صـرح العقيد أحمد قنصوة، ترشحه للانتخابات الرئاسية، وبعدها بيوم واحد صـرحت المحكمة العسكرية القبض عليه ومن ثم حبسه 6 سنوات، لمخالفته القوانين العسكرية.

خالد علي

صـرح جميع القوى المدنية المعارضة تأييدها لترشح المحامى والحقوقي، خالد على فـــى الانتخابات الرئاسية، بعد إعلانه الترشح بشكل رسمي، إلا انه وبعد اعتقال الفريق سامى عنان، خرج فـــى مؤتمر صحفى واسع وصــرح فيه انسحابه مـــن الترشح للانتخابات، واصفها بأنها مسرحية مكتملة الأركان، ولا تحتوى على أى ضمانات حقيقية.

أنور السادات

صـرح لفترة طويلة محاولته تنظيم مؤتمرات لدعمه فـــى الترشح للانتخابات الرئاسية، حتى تنظيم مؤتمر رسمى فـــى احد الفنادق للانسحاب مـــن الترشح للانتخابات، ولنفس السبب الذى خرج به آخرون هو عدم وجود ضمانات حقيقية، ولغلق المجال العام بسبب إجراءات النظام السياسي.

السيد البدوي

جاء ترشحه السيد البدوي، رئيس حزب الوفد أوضح ليلة وضحاها، إلا أن الهيئة العليا للحزب رفضت بالأغلبية ترشحه للانتخابات الرئاسية، واعتبرت أن مشاركته فـــى الانتخابات يقلل مـــن قيمة حزب الوفد، ويجعله تابعا للدولة بشكل واضح، لإكمال المشهد الانتخابى فقط.

المصدر : المصريون