معارضان: إِيضَاحات متضاربة بين «السيسي» ومتحدث حملته
معارضان: إِيضَاحات متضاربة بين «السيسي» ومتحدث حملته

ذكــر معارضان للنظام، إن حديث محمد أبو شقة، المتحدث الرسمي باسم حملة المرشح #الـــرئيس المصري لانتخابات الرئاسة، حول عدم شن الســـلطات اعتقالات بحق المعارضين فـــي الفترة الحالية غير حقيقي، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أنه يتعارض مع تصريحات الـــرئيس نفسه.

وأضافا أن هذه التصريحات عارية غضونًا عن الصحة، ولا تخرج عن كونها محاولة لتجميل وجه النظام، من اجل أجتذاب أصوات مؤيدة فـــي الانتخابات.

وفي غضون ذلك فقد كــــان "أبو شقة"، قد أعلـن خلال كلمة لـــه بالمؤتمر الصحفي الأول للحملة، بـــأن مصر لا تشهد أية اعتقالات نهائيًا، مشيرًا إلى أن أي إجراءات ضبط تمت بناءً على القانون ووفقا للوائح.

وتـابع أن "الدولة اعتادت على وجود هجوم استباقي على الانتخابات، وأن تكون مصر فـــي موضع الدفاع"، منوهًا بـــأن الواقع سيثبت أن العملية الانتخابية فـــي مصر أكثر نزاهة ومصداقية وشفافية وفقًا للأحكام إلي تم وضعها لتنظيمها.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أَلْمَحَ إلى أن الحملة ترحب بالتعددية فـــي المنافسة الانتخابية، وأنها على يقين بأنه مـــن حق أي شخص أن يترشح إذا انطبقت عليه الشروط وفقًا للقانون والدستور.

مجدي حمدان، نائب رئيس حزب "الجبهة الديمقراطية"، والقيادي السابق جبهة "الإنقاذ"، ذكــر إن الفترة المقبلة ستشهد لغة جديدة على آذان المصريين، مضيفًا أن حملة الـــرئيس السيسي ستلجأ إلى استخدام لغة هادئة؛ من اجل أجتذاب أصوات أكثر لـــه.

وخلال حديثه لـ"المصريون"، أوضح أن مثل هذه الأحاديث متوقعة، وتعد محاولات بائسة ويائسة، لتجميل وجه النظام، لكنها لن تفيد فـــي شيء، مشيرًا إلى أن ما حدث على مدار الأيام السَّابِقَةُ بحق المرشحين للانتخابات الرئاسية وكذلك لبعض الأعضاء داخل تلك الحملات، خير برهان ودليل على عدم صحة ذلك الكلام.

نائب رئيس حزب "الجبهة الديمقراطية"، نَوَّهْ إلى أن الفترة السَّابِقَةُ رَأَئت اعتقال العديد وحبس الكثير، دون سند قانوني أو إجراءات ضبط صحيحة كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يزعم البعض، منوهًا بـــأن ذلك يحدث على الرغم مـــن أن الـــرئيس سيفوز فـــي الانتخابات المقبلة، والنتيجة معروفة مسبقًا.

القيادي السابق جبهة "الإنقاذ"، أَلْمَحَ إلى أن المعارضة تعرضت للقمع خلال الفترة السَّابِقَةُ، ومُورس عليها تضييقات وقيود كثيرة، والكل يعلم ذلك، ما يؤكد أن حديث "أبو شقة"، غير صحيح، بل لا حاجة لإثباته.

وبرأي "حمدان"، فإن حديث "السيسي" الأخير، دليل على عدم صحة كلام المتحدث باسم حملته، حيث أَلْمَحَ إلى أن ما حدث فـــي يناير لن يتكرر، إضافة إلى أن مضمون حديثه موجه للمعارضة وخاصة الحركة المدنية الديمقراطية التي صـرحت مقاطعة الانتخابات المقبلة، وحمل تهديدا كثيرا ووعيدا لهم.

أما، راوية أبو القاسم، نائب رئيس "منظمة الحق لحقوق الإنسان"، أكدت أن ما جاء على لسان "أبو شقة"، كلام عار غضونًا مـــن الصحة، مضيفًة أن المشكلة لا تكمن فـــي حديثه، وإنما فـــي الفعل، ونظرة السلطة للقهر والظلم والاعتقال على أنه مسالة عادي، ما يوحي بـــأن الاعتقال والظلم أسلوب وطريقه حكم، ولا يوجد نية لديهم للتعديل أو التغيير.

وكشفت وبينـت أبو القاسم لـ"المصريون"، أن النظام عليه أن يعي أن هذه الحلول الأمنية، التي يلجأ إليها ستؤدي إلى مزيد مـــن الفشل، وما آلت إليه أحوال البلاد خير مثال، موضحة أن دولة بحجم مصر، وما تمتع به مـــن حضارة وتاريخ، لا يوجد بها تنوع فـــي انتخابات الرئاسة، بل ما يحدث الآن عبارة عن مسرحية هزلية هشة نتجت عن القمع والقهر.

نائب رئيس "منظمة الحق لحقوق الإنسان"، أكدت أن النظام الحالي، سَيُظِلُّ فـــي استخدام القبضة الأمنية فقط، ولن يقَدَّمَ إلى الحلول السياسية، لافتًة إلى أن الاعتقالات باتت مسألة عادية جدًا.

المصدر : المصريون