المفتي: لا يوجد نص شرعي يحدد طريقة اختيار الحاكم
المفتي: لا يوجد نص شرعي يحدد طريقة اختيار الحاكم

أكد شوقي علام، مفتي الجمهورية، أنه لا يوجد نص شرعي يحدد طريقة اختيار الحاكم أو المسئولين، ولكن تُرك الأمر وفقًا لنظام كل عصر وزمان؛ فقد تكون نظم الاختيار القديمة غير ملائمة لمصالحنا فـــي زماننا المعاصر.
وتـابع، خلال حلقة برنامج «حوار المفتي» الذي يذاع كلَّ جمعة على قناة أون لايف، مساء اليوم، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم توفي ولم يحدد أحدًا بعينه لتولي أمر المسلمين مـــن بعده، ولكن ترك الأمر أوضح المسلمين، والناس عندما اختاروا سيدنا أبي بكر بنوا اختيارهم على بعض المعايير والسمات التي وجدت فيه، قوَّى ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد ولاه إمامة الصلاة نيابة عنه فـــي فترة مرضه.

وأَلْمَحَ إلى أن الأمر تغير فـــي عهد سيدنا أبي بكر، حيث اختار مـــن بعده سيدنا عمر ليكون خليفة للمسلمين مـــن بعده، فكل زمن لـــه مـــن الإجراءات والآليات التي يتم عن طريقها اختيار ولي الأمر وفقًا لوضع الزمان والمكان بما يحقق المصلحة، وبين وأظهـــر أن الإسلام لم يكن جامدًا بل كـــان متقبلًا لكل فكرة تصلح لإدارة شؤون الأمة.

وحول مدى موافقة الديمقراطية للشريعة الإسلامية، ذكــر فضيلة المفتي إنه يجب أن نطرح كل الأفكار على موازيننا نحن فإذا وجدنا أن فكرة الديمقراطية تعطي آليات وأدوات لكيفية تداول السلطة بينما يحقق المصلحة فنحن نقبل منها ما يؤدي إلى مصلحتنا.

ولفت إلى أن الذين حرموا الديمقراطية جملة وتفصيلًا لم يحرروا مواطن النزاع كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ هي، وهو أمر مهم لأنه يجعل الإنسان يقف على حقيقة المشكلة ويضع الحلول لها.

وذكـر «لما نظرنا فـــي فكرة الديمقراطية وجدنا أن معناها هو حكم الشعب، وتجربتنا المصرية تؤكد منذ قديم الزمان، منذ دستور 1923 وحتى دستور 2014، أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع».

وبين وأظهـــر المفتي أن هناك ضمانات كثيرة لهذا الأمر، فإذا خالفت السلطةُ مبادئَ الشريعة فإن لدينا رقابة قضائية على تلك القوانين ولدينا محكمة دستورية تقوم بهذه المهمة.

وأضــاف: «نحن فـــي اطمئنان مـــن أن التشريعات المصرية ستكون ملتزمة بمبادئ الشريعة الإسلامية، وهو ما يبطل حجج مـــن يحرم الديمقراطية لظنهم أنها قد تعطي مجالًا لِسَنِّ قوانين أو دساتير تخالف الشريعة الإسلامية».

المصدر : المصريون