بعد تكرار حوادث الانتحار.. كيف يتعامل الأهل مع أبنائهم الراسبين؟
بعد تكرار حوادث الانتحار.. كيف يتعامل الأهل مع أبنائهم الراسبين؟

انتحر 3 طلاب بمركز إيتاي البارود بمحافظة البحيرة، بتناول أقراص مبيد حشري لحفظ الغلال لرسوبهم فـــي امتحانات نصف العام بالشهادة الإعدادية.

الدكتور مصطفى رجب، أستاذ علم الاجتماع وعميد كلية التربية الأسبق بجامعة جنوب الواداي، ذكــر إن ظاهرة انتحار الطلاب عقب الامتحانات أو بالتزامن مع ظهور النتائج قديمة فـــي مصر وترجع إلى ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي.

وتـابع رجب لـ"الحياة المصرية": "المشكلة تتلخص فـــي أن مستوى طموح الآباء يمثل ضغطا نفسيا شديدا على الطلاب، لاسيما بـــشأن المجموع التراكمي فـــي المرحلة الإعدادية والنسبة المئوية فـــي الثانوية العامة حتى يلتحق الطالب بإحدى كليات القمة، وتخطيط أولى الأمر لمستقبل أولادهم".

وأضــاف: "الفطرة تقول إن الطفل يحب والديه ويشعر بالعجز إذا لم يستطيع تحقيق رغباتهم وأحلامهم وفي الوقت ذاته لا يمتلك القدرة على مواجهة الواقع، ويجد أمامه حلا وحيدا وهو الهروب مـــن الحياة"، مشيرا إلى أن الحب الزائد أو الخوف الزائد يعتبران عاملان مهمان فـــي هذا الشأن.

وعن التصدي لهذه الظاهرة، ذكــر استاذ علم الاجتماع: "يبدأ العلاج بمواجهة سبب الظاهرة، ويجب على الآباء تشجيع الأبناء والرضا بقضاء الله طالما اجتهد الابن، حيث تعد فكرة المقارنات بينه وبين أقاربه مـــن نفس المرحلة السنية ضمن السباب القوية لانتشار الظاهرة"، محذرا مـــن زِيَادَةُ مستوى طموح الآباء.

وبين وأظهـــر رجب، أنه مـــن المفترض قيام الأسرة بعد ظهور النتيجة مباشرة وعدم توفيق أحد أبنائها، بإحاطته بالحب والحنان والمواساة، مشيرا إلى أن الآباء يجب أن يكون لديهم وعيا بذلك.

وفي غضون ذلك فقد كــــان اللواء علاء الدين عبدالفتاح، مدير أمن البحيرة، حَصَّل إخطارًا مـــن العميد محمد زايد، مأمور مركز شـــرطة إيتاي البارودد بورود إشارة مـــن المستشفى المركزي، بوصول "ه. ع"، 14 سنة، طالبة بالصف الثالث الإعدادي، مقيمة بدائرة المركز، مصابة بتسمم إثر تناول مادة سامة، وتُوفيت عقب وصولها.

المصدر : الوطن