تربويون: المشكلات الأسرية وراء انتحار الطلبة.. و"التعليم" لديها الحل
تربويون: المشكلات الأسرية وراء انتحار الطلبة.. و"التعليم" لديها الحل

"الانتحار" هو الحل الوحيد الذي لجأ إليه بعض الطلاب للهروب مـــن مأزق الرسوب فـــي الامتحانات، حيث أقدم 4 تلاميذ بالصف الثالث الإعدادي، مـــن محافظتي المنوفية والبحيرة، على الانتحار بتناول أقراص مبيد حشري لحفظ الغلال، بسبب رسوبهم فـــي امتحانات نصف العام للشهادة الإعدادية.

"الحياة المصرية" سألت خبراء تربويين حول دور التربية والتعليم للحد مـــن تلك الوقائع وأسبابها، حيث ذكــر الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي، إن انتحار التلاميذ يعود إلى ثلاثة أسباب أولها قلة الثقة بالنفس وعدم القدرة على مقاومة التحديات والصعاب التي تواجههم، والثانية الضغوط الأسرية التي يتعرضون لها وتهويل الأخطار التي تؤثر سلبيًا عليهم، والأخير يخص التعليم الذي يسبب اكتئابا لبعض التلاميذ نتيجة عدم المرونة فيه.

توجد عدة حلول للحد مـــن وقائع انتحار الطلاب، حسب حديث "مغيث" لـ"الحياة المصرية"، أولها دعم التلاميذ معنويًا لتجاوز الصعاب التي يمرون بها ومضاعفة مذاكرة الدروس الصعبة ومحاولة تسهيلها مـــن خلال شرحها، وإبلاغهم أن الرسوب ليس نهاية المطاف وأنما قد يكون بداية للنجاح.

لوزارة التربية والتعليم دور مهم فـــي القضاء على وقائع الانتحار، منها إعادة النظر فـــي تنظيم العملية وحدوث نوع مـــن المرونة، بحيث يقوم الطالب خلالها باختيار المواد التي يفضلها، حسبما أوضح الخبير التربوي، إضافة إلى تشكيل لجنة مـــن وزارة التربية والتعليم للمرور على المدارس لمعرفة أسباب الانتحار ومحاولة حلها.

لا يوجد دليل واضح أوضح علاقة حالات الانتحار والرسوب فـــي الامتحانات، وخاصة فـــي نتيجة المرحلة الإعدادية، وفقًا للدكتور رضا مسعد مساعد وزير التربية والتعليم الأسبق، موضحًا أن أسباب انتحار التلاميذ تتمثل فـــي المشكلات الأسرية التي يمرون بها.

نسبة النجاح فـــي المحافظات طبيعة ومتقاربة مـــن كل سَنَة وبذلك لا تكون سببًا فـــي وقوع الانتحار، حسب حديث "مسعد" لـ"الحياة المصرية"، موضحًا أنه يوجد دور كبير للأخصائيين الاجتماعيين فـــي المدارس لمتابعة كل التلاميذ، حيث يقوم الأخصائي الاجتماعي بمناقشة المشكلات التي تواجه الطلاب والعمل على حلها، وكذلك متابعة الأخصائي النفسي، الحالة النفسية لهؤلاء الطلاب.

المصدر : الوطن