كردستان بغـداد: العـراق غير مستعدة للحوار
كردستان بغـداد: العـراق غير مستعدة للحوار

الحياة المصرية :- اعتبر رئيس وزراء كردستان العراق،  نيجرفان بارزاني، الاثنين، أن بغداد لا تزال "غير مستعدة للحوار"، مشددا فـــي الوقت نفسه على احترام قرار المحكمة الاتحادية العراقية بـ"عدم دستورية" الاستفتاء الذي أجراه الإقليم على استقلاله.

وذكـر بارزاني خلال مؤتمر صحافي فـــي أربيل، إن "الحكومة الاتحادية فـــي بغداد ما زالت تخاطب الإقليم من خلال وسائل الإعلام، ونعتقد أن المشاكل أوضح بغداد وأربيل يجب أن تحل بحوار جدي".

لكن بارزاني أَلْمَحَ فـــي الوقت نفسه إلى أن المسؤولين العراقيين "لغاية الآن غير مستعدين للحوار ويطالبوننا بتسليمهم المعابر الحدودية والمطارات ولا نعرف ماذا يقصدون بالتسليم".

وتـابع: "أليس الكردي الذي يداوم فـــي المعابر الحدودية والمطارات عراقيا؟ أو هل يريدون أن يأتوا بموظفين يتحدثون اللغة العربية؟".

وتتواصل أزمة سياسية أوضح بغداد وأربيل منذ تنظيم رئيس الإقليم،  مسعود_بارزاني،  استفتاء على استقلال كردستان عن العراق فـــي 25 أيلول/سبتمبر الماضي.

وفي بداية تشرين الثاني/نوفمبر، صـرح بارزاني تنحيه مـــن منصبه بعدما فَقَدَ غالبية المناطق المتنازع عليها مع بغداد، خصوصا تلك الغنية بالنفط التي كانت ستؤمن لـــه مـــصدر تمويل لدولة كردستانية محتملة.

وقبل أسبوع، أصدرت المحكمة الاتحادية العليا فـــي العراق حكما بـ "عدم دستورية" الاستفتاء الذي أثار غضب بغداد والدول الإقليمية.

ودعت المحكمة، وهي أعلى سلطة قضائية فـــي العراق، فـــي بيان إلى "إلغاء الآثار والنتائج كافة المترتبة" على الاستفتاء، وهو ما تشترطه الحكومة الاتحادية للدخول فـــي أي حوار مع أربيل.

وفي هذا السياق، أوضح بارزاني، الاثنين، "نحترم قرارات المحكمة الاتحادية ولكن أيضا يجب إلغاء القرارات التي صدرت على خلفية الاستفتاء كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ ينص قرار المحكمة الاتحادية بإلغاء كافة تبعاتها".

ويقصد بارزاني بذلك الإجراءات العقابية التي اتخذتها حكومة بغداد ضد  أربيل، بدءا مـــن غلق المجال الجوي على مطاري الإقليم، وصولا إلى "فرض الأمـــن" فـــي جميع المناطق المتنازع عليها مع الإقليم.

وطالب بارزاني الحكومة العراقية بفتح تحقيق حيال ما حصل فـــي قضاء طوزخورماتو متعدد القوميات.

وذكـر رئيس وزراء كردستان العراق: "لم نكن نتصور بعد #داعش أن يسْتَحْوَذَ هذا لشعبنا على أيدي القوات العراقية وأن تنزح العائلات مـــن مناطقها. نحمل الحكومة العراقية مسؤولية ما حصل ونطالبها بفتح تحقيق لذلك وإعادة النازحين وضمان حمايتهم".

وبحسب الأمم المتحدة، منذ 16 تشرين الأول/أكتوبر، فر 35 ألف مدني مـــن مدينة طوزخورماتو.

وتبعد #طوزخورماتو 70 كيلومترا عن كركوك، يسكنها حوالي 100 ألف نسمة مـــن الأكراد والتركمان والعرب، وفي غضون ذلك فقد كانت خاضعة لسيطرة مشتركة مـــن قوات #البشمركة الكردية وفصائل الحشد الشعبي، حتى منتصف الشهر الحالي، حين فرضت قوات الحشد سيطرتها على كامل المدينة.

وفي غضون ذلك فقد كانت منظمة العفو الدولية اتهمت القوات العراقية بمهاجمة مدنيين أكراد بطريقة عشوائية، بينما أَبَانَت الأمم المتحدة عن قلقها مـــن افتعال حرائق وعمليات نهب فـــي مدينة طوزخورماتو.

فرانس برس 

المصدر : جي بي سي نيوز