ماكرون يدعو  مِنَ اُجْلُ حَلّ كل الفصائل المسلحة في بغـداد
ماكرون يدعو مِنَ اُجْلُ حَلّ كل الفصائل المسلحة في بغـداد

الحياة المصرية :- دعا الـــرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السبت العراق إلى حل كل الفصائل المسلحة بما فيها قوات الحشد الشعبي المدعومة مـــن إيران فـــي طلب علني نادر مـــن نوعه مـــن قائد غربي بارز.
وسلطت دعوة ماكرون التي جاءت بعد لقـاء مع زعماء أكراد عراقيين فـــي باريس الضوء على التوازن الصعب الذي يتعين على بغداد تحقيقه أوضح حلفائها فـــي الحرب على تنظيم الدولة وإيران والدول الغربية إذ لا تتفق رؤى تلك الأطراف.
وذكـر ماكرون فـــي مؤتمر صحفي مشترك مع زعماء فـــي كردستان العراق "مـــن الضروري إِتْمام نزع سلاح تدريجي خاصة مـــن قوات الحشد الشعبي التي رسخت وضعها فـــي السنوات القليلة السَّابِقَةُ فـــي العراق، وتفكيك كل الفصائل المسلحة تدريجيا".

وتتهم الســـلطات الكردية قوات الحشد الشعبي، وأغلبها مـــن الشيعة، بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق بحق الأكراد فـــي مناطق مختلطة عرقيا.

وتنفي حكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تورط الحشد الشعبي فـــي أي نمط ممنهج مـــن الانتهاكات وتعهدت بمعاقبة أي شخص يثبت أنه مذنب بارتكاب انتهاكات.

ويعتبر نزع سلاح قوات الحشد الشعبي أصعب أمتـحان للعبادي بينما توشك قواته على إعلان النصر على تنظيم الدولة.
وفي بغداد أَبْرَزَ مكتب العبادي بيانا بينما بعد ذكــر فيه إن العبادي حَصَّل السبت اتصالا هاتفيا مـــن ماكرون. وذكـر البيان إن "ماكرون جدد تأكيده على ثبات موقف بلاده مـــن وحدة العراق وسلامة أراضيه ودعمه لبسط السلطة الاتحادية على كامل الأراضي والحدود العراقية".
ولم يذكر البيان دعوة ماكرون لحل الفصائل المسلحة.
واتخذ نائب الـــرئيس العراقي نوري المالكي موقفا أكثر قوة. وفي غضون ذلك فقد كــــان المالكي رئيسا للوزراء وتعرض لضغوط مـــن كل مـــن الولايات وإيران للاستقالة لتقاعسه عن صد تنظيم الدولة.
وذكـر المالكي إن ماكرون يقوم "بتدخل مرفوض فـــي شؤون العراق الداخلية".
وتـابع أن "هذه المواقف مـــن فرنسا مرفوضة بشدة وهي تمس سيادة العراق ومؤسساته".

والاجتماع الذي عقده ماكرون مع رئيس حكومة كردستان العراق نيجيرفان برزاني ونائبه قوباد طالباني كـــان أول لقـاء دولي رفيع المستوى تعقده القيادة الكردية بعد إجراء استفتاء على استقلال كردستان عن العراق فـــي 25 أيلول/ سبتمبر.
وقام وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بزيارة العراق بعد الاستفتاء لكنهما لم يلتقيا إلا بمسؤولين فـــي بغداد ولم يزورا أربيل عاصمة كردستان.

وحثت قوى غربية الأكراد على عدم إجراء الاستفتاء والانخراط بدلا منه فـــي حوار مع بغداد.

"حوار بناء"

دعا ماكرون مجددا إلى حوار فـــي العراق أوضح الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان فـــي إطـــار الدستور العراقي وتـابع أنه مقتنع بـــأن إجراء "حوار بناء" قد يؤدي إلى رفع القيود المفروضة على المنطقة الكردية.
وصوت الأكراد بأغلبية ساحقة لصالح الانفصال عن العراق فـــي الاستفتاء فـــي تحد للحكومة المركزية فـــي بغداد وفي خطوة أثارت قلق تركيا وإيران المجاورتين اللتين تضمان أقليات كردية على أراضيهما.
وردت الحكومة العراقية بالسيطرة على مدينة كركوك التي كانت بيد الأكراد ومناطق أخرى متنازع عليها مع كردستان.
وتنحى مسعود برزاني رئيس إقليم كردستان لفترة طويلة بسبب الأزمة وسعت حكومة الإقليم التي يقودها الآن ابن شقيقه نيجيرفان إلى التفاوض لإنهاء المواجهة مع بغداد.

وذكـر رئيس حكومة إقليم كردستان السبت إنه يرى أن فرنسا تلعب دورا لإنهاء النزاع مع بغداد وإن حكومته تحترم حكما صدر فـــي العشرين مـــن تشرين الثاني/ نوفمبر مـــن المحكمة الاتحادية العليا بـــأن الاستفتاء غير دستوري ونتائجه ملغاة.
ونقلت محطة رووداو ومقرها أربيل عن برزاني قوله "بينما يخص الاستفتاء، نحن فـــي مرحلة جديدة، وهذه المسألة انتهت وقد أوضحنا موقفنا فـــي حكومة إقليم كردستان".

ودعا ماكرون إلى إِتْمام تأجل لفترة طويلة للمادة 140 مـــن الدستور العراقي لتسوية النزاعات على المناطق أوضح بغداد وكردستان.
ودعت المادة 140 مـــن الدستور إلى إجراء استفتاء بنهاية 2007 فـــي كركوك الغنية بالنفط ومناطق أخرى تطالب بغداد وكردستان بالسيادة عليها من اجل تحديد ما إذا كـــان سكان تلك المناطق يريدون أن يكونوا جزءا مـــن كردستان أم لا. ولم يجر هذا الاستفتاء قط وساق إقليم كردستان ذلك كأحد الأسباب على إجراء استفتاء مـــن جانب واحد على الاستقلال فـــي الإقليم.

رويترز 

المصدر : جي بي سي نيوز