"رايتس ووتش" تُطَالِبُ العـراق للتحقيق في جرائم قتل المدنيين بالموصل
"رايتس ووتش" تُطَالِبُ العـراق للتحقيق في جرائم قتل المدنيين بالموصل

الحياة المصرية :- دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الأربعاء، الحكومة العراقية للتحقيق فـــي مزاعم بـــشأن تورط مقاتلين إيزيديين فـــي اختطاف وقتل عشرات المدنيين جنوب مدينة الموصل، غربي العراق.

وشارك مئات المقاتلين مـــن الأقلية الإيزيدية فـــي المعارك التي خاضتها القوات الاتحادية ضد تنظيم "داعش" الإرهابي فـــي الموصل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2016.

وقالت "هيومن رايتس"، فـــي تقرير لها صدر اليوم، إن "هناك مزاعم بقيام مقاتلين إيزيديين فـــي العراق بالإخفاء القسري والقتل بحق 52 مدنيا مـــن قبيلة متيوت فـــي يونيو/حزيران 2017. أبلغتنا عوائل الضحايا عن قيام القوات الإیزیدیة فـــي الـ4 مـــن الشهر المذكور باعتقال قسري ثم، على ما يبدو، إعدام رجال ونساء وأطفال مـــن 8 عائلات مـــن متيوت كانت تهرب مـــن المعارك أوضح تنظيم داعش وقوات الحشد الشعبي غرب الموصل".

وأَلْمَحَ التقرير الى أن "قوات الإيزيدية تورطت فـــي حادثين آخرين مـــن حالات الإخفاء القسري لأفراد قبيلتي متيوت وجحيش أواخر سَنَة 2017".

وقدم أحد قادة المجتمع الإيزيدي (لم يكشف عن هويته) لـ"هيومن رايتس" قائمة تضم أسماء 5 مقاتلين إيزيديين قيل لـــه بأنهم مـــن أعدموا تلك العائلات، حسب التقرير.

ويقف عامل الانتقام وراء عمليات القتل تلك على ما يبدو.

إذ زعم بعض كبار الإيزيديين مشاركة قبيلتي متيوت وجحيش "داعش" فـــي عمليات الإعدام وإساءة معاملة الرجال والنساء الإيزيديين فـــي أغسطس/آب 2014. لكن أفراد القبائل أنكروا هذه الادعاءات وقالوا إن الإيزيديين جعلوهم كبش فداء بسبب فظائع "داعش".

وطالبت المنظمة وفقا للتقرير "ســـلطات العدالة الجنائية العراقية التحقيق فـــي جميع الجرائم المزعومة مـــن قبل أي طرف خلال الصراع بسرعة وشفافية وفعالية، وصولا إلى أعلى المستويات المسؤولة".

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط فـــي المنظمة، "لما فقيه"، فـــي التقرير، إنه "مع انحسار المعارك الميدانية ضد داعش فـــي العراق، على قوات أمن الدولة الآن تحويل تركيزها إلى منع الانتقام ودعم سيادة القانون", وفق الاناضول.

ونوهـت على أن "الفظائع المرتكبة ضد الإيزيديين فـــي الماضي لا تمنح قواتهم حرية ارتكاب انتهاكات ضد المجموعات الأخرى مهما كـــان ماضيها".

وكشفت وبينـت فقيه أن "السماح للقوات المسلحة العديدة سيتسبب بالانتقام مـــن أي جماعة يعتقدون أنها متواطئة مع داعش بتدمير سيادة القانون، وعلى بغداد فرض سلطتها على عملية العدالة الجنائية وإنهاء اقتصاص الجماعات المسلحة غير القانوني".

والإيزيديون مجموعة دينية يعيش أغلب أفرادها قرب الموصل، ومنطقة جبال سنجار فـــي العراق، بينما تعيش مجموعات أصغر فـــي تركيا وسوريا وإيران وجورجيا وأرمينيا.

المصدر : جي بي سي نيوز