صاحب السمو: لن أتوانى في اتخاذ أي قرار يضمن للبلد أمنه واستقراره ومستقبل أبنائه
صاحب السمو: لن أتوانى في اتخاذ أي قرار يضمن للبلد أمنه واستقراره ومستقبل أبنائه

أَبَانَ رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم عن ثقته المطلقة بحكمة وحنكة سمو أمير البلاد فـــي تجاوز كل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، منوها بالدعم اللامحدود الذي أبداه أعضاء مجلس الامة تجاه هذه القيادة الحكيمة.
وتـابع فـــي تصريح إلى الصحافيين عقب ترؤسه اجتماعا فـــي مكتب المجلس تم تخصيصه لنقل رسالة مـــن سمو الامير أن 42 نائبا حضروا الاجتماع وهم يمثلون الغالبية الساحقة مـــن أعضاء المجلس،واعتذر نائبان هما صفاء الهاشم وعيسى الكندري بداعي السفر ولم يحضر 5 نواب «والغائب عذره معه».

الرسالة السامية
وأَلْمَحَ الغانم إلى أنه نقل رسالة الأمير المكتوبة حرفيا حتى لا يكون هناك أي لبس وتأويل ومن باب الشفافية والأمانة، وجاء فيها:
نظرا للتطورات الخطيرة المتسارعة التي يشهدها اقليمنا الملتهب، وبناء على التداعيات السياسية والاقتصادية والأمنية البالغة الخطورة الناتجة عن تلك التطورات والمستجدات، وإيمانا بـــأن ما يحدث حولنا لم يعد بمنأى عنا، بل نحن على تماس مباشر به، واضطلاعا بمسؤوليته الجسيمة كرأس للدولة وأب للسلطات جميعا، وحارس وقيم على أمن واستقرار الوطن، فقد كلفني حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد بصفتي رئيسا للسلطة التشريعية، بنقل الرسائل التالية إلى أبنائه النواب بكل وضوح وشفافية.
أولا: يؤكد سموه مجددا على أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية وتماسك الجبهة الداخلية، والرفض القاطع لأي اصطفافات طائفية أو قبلية أو فئوية، وعدم السماح بأي خطاب سياسي يثير الكراهية والبغضاء المذهبية أو العرقية، ويشدد سموه على أن نواب الأمة يجب أن يكونوا فـــي مقدمة الصف وقدوة للشعب، ممن يدفعون بالخطاب الوطني الجامع قدما لا خطاب التقسيم والفرقة .
ثانيا: يؤكد سموه أهمية عدم الانجرار العاطفي والانفعالي بينما يتعلق بالأزمة أوضح الأشقاء فـــي الخليج، وأهمية وقف كل محاولات التراشق السياسي والإعلامي التي قد ينجرف إليها البعض بينما يتعلق بالأزمة الخليجية أو الأزمات الأخرى، مؤكدا سموه موقف الكويت كوسيط حقيقي مـــن الداخل الخليجي نفسه، معني بحل الأزمة أوضح الأشقاء، لا طرف ثالث أوضح فريقين، وعلى هذا النهج الموضوعي والصادق يجب أن نبقى ونعمل.
ثالثا: يشدد سموه لأبنائه النواب على أهمية دورهم الدستوري المحوري تشريعيا ورقابيا، ويشدد فـــي ذات الوقت وبالتزامن، على أهمية التحلي بأخلاق رجال الدولة والاتسام بنضج السياسيين القادرين على تحمل المسؤولية، وذلك من خلال ترسيخ التعاون البناء والحقيقي والملموس أوضح السلطتين، وإشاعة أجواء التهدئة والتفاهمات، وتصويب الممارسات الخاطئة، وعدم الجنوح إلى التصعيد السياسي غير المبرر فـــي هذه الأوقات العصيبة والاستثنائية، والنظر بعين الاهتمام إلى الملفات الاقتصادية والأمنية الملحة والعاجلة.
وأخيرا .. يتمنى سموه حفظه الله ورعاه على أبنائه النواب العمل حثيثا للحفاظ على استقرار الكويت وتحصين لحمتها والاضطلاع بمسؤوليتهم التاريخية وأن يكونوا خير عون وسند للقيادة السياسية .. مؤكدا سموه فـــي ذات الوقت على أنه لن يتوانى «بحكم مسؤولياته الدستورية» فـــي اتخاذ أي قرار «فـــي حال اضطر إليه» يضمن للبلد أمنه واستقراره ويحفظ مستقبل أبنائه .انتهت الرسالة.

عون وسند
وأَلْمَحَ الـــرئيس الغانم إلى حديث النواب خلال الاجتماع والذين قالوا «اننا نقف جميعا عونا وسندا لصاحب السمو امير البلاد ونتمنى لـــه التوفيق فـــي كل مهامه» وأكد الحضور على دعم الجهود الحثيثة لسمو امير البلاد والقيادة السياسية والداعية إلى التسامح الخليجي والعمل المشترك فـــي مواجهة التحديات الامنية الكبيرة التي تواجه شعوب وحكومات المنطقة متمنين لمساعي صاحب السمو كل النجاح والتوفيق كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أكد الحضور أن الـــرئيس وجميع أعضاء المجلس والمواطنين الفضلاء على وعي كامل بخطورة المرحلة وأهمية الوحدة الوطنية وتعزيز تلاحم الصف فـــي جميع الاوقات وفي الظروف الحرجة الراهنة على وجه الخصوص وعلى اهمية الابتعاد عن تداول الاشاعات وكل ما مـــن شأنه الإضرار بأمن الكويت واستقرارها وأمن واستقرار كافة دول المنطقة.
وتـابع الغانم: حَصَّل اعضاء مجلس الامة رسالة صاحب السمو بعين الاهتمام والعناية مشددين على أهمية التحلي بروح المسؤولية والحكمة فـــي إدارة الشأن العام وتعاطيه داخل وخارج مجلس الأمة وعلى اهمية تغليب نهج التفاهمات والتعاون وتجنب لغة التشاحن السياسي وضرورة التحلي بالتعاون والعمل السياسي المدروس والمثابر فـــي التعاطي مع كافة الملفات الوطنية الملحة.
وذكـر: اكد معظم الحضور تمنياتهم ورغبتهم الشديدة فـــي أن يكون التشكيل الحكومي الْحَديثُ على مستوى الطموحات وقادرا على التعاون مع مجلس الامة من أجل مواجهة كل التحديات التي تواجهنا فـــي هذا الوقت وحفظ الله الكويت وأميرها وشعبها مـــن كل مكروه.

تحيات سمو ولي العهد
وذكـر الغانم: نقلت لإخواني النواب تحيات سمو ولي العهد الأمين من خلال محادثة هاتفية كانت أول مـــن أمس الاثنين وتمنياته لأبنائه النواب بالتوفيق والنجاح فـــي تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقهم فـــي هذا الوضع الاستثنائي العصيب، سائلين المولى عز وجل أن يعود سمو ولي العهد مشافى معافى إلى أهله ومحبيه وإلى أرض الوطن، وأطمئنكم أنه فـــي صحة جيدة وانتهت كل فحوصاته الطبية بنتائج ايجابية وعودته إلى أرض الوطن بإذن الواحد الأحد قريبة جداً.

شأن برلماني
ورداً على سؤال إن كـــان الاجتماع تطرق إلى الاستجوابات ذكــر الغانم لم ولن ندخل فـــي هذه التفاصيل وأنا واثق مـــن إِحْتِرام النواب الذين حضروا هذا الاجتماع حيث لم يحضروا إلا لرغبتهم فـــي الاستماع إلى رسالة صاحب السمو وإبداء التعقيب عليها.
وتـابع ان مواضيع الاستجوابات وغيرها لم تكن مطروحة إذ لدينا ما هو أهم مـــن تحديات خارجية ولدينا متربصون فـــي الداخل والخارج وسنقف لهم جبهة واحدة لنفشل أي مخطط مـــن أي جهة تهدف لزعزعة أمن واستقرار البلد.

إِجْتِماع القيادة السياسية

ورداً على سؤال آخر أَبْلَغَ الـــرئيس الغانم أن سمو الأمير أبلغني اليوم «أمس» أنه سيستضيف أبناءه النواب فـــي القريب العاجل ليسمعوا نفس الجديـد الذي استمعوا لـــه اليوم ، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ قد تكون هناك تطورات حيث إن الأمور تسير بوتيرة متسارعة جداً وكل يوم هناك  اشياء جديدة.
وتـابع، كـــان هناك طلب مـــن النواب بعقد إِجْتِماع مع سمو رئيس الوزراء لنقل تصوراتهم وأمنياتهم وطموحاتهم بينما يتعلق فـــي التشكيلة الحكومية الجديدة، وذكـر إن كـــان هذا بحثاً مختلفاً عن رسالة الامير إلا أنني سأتحدث مع سمو رئيس الوزراء وسأدعو إلى إِجْتِماع مع النواب فـــي الوقت الذي يقدره الأخوة النواب ويكون مناسبا لرئيس الحكومة.
وردا على سؤال ثالث ذكــر الغانم: ثقتي بالله سبحانه وتعالى أولا إضافة إلى ثقتي بحكمة وحنكة صاحب السمو وبعد ذلك ثقتي وباخواني النواب أنهم فـــي الظروف الاستثنائية بمثابة السور الواقي والحامي للمجتمع وأنا واثق اننا بقيادة سمو أمير البلاد ستعبر سفينة الكويت هذه الأمواج المتلاطمة وستصل إلى بر الامان بقيادة حكيمة وشعب وفي كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ اثبت فـــي الكثير مـــن التجارب السابقة على مر التاريخ دائما.

سمعاً وطاعة
ذكــر النائب طلال الجلال إن رسالة سمو الأمير التي تلقيناها فـــي الاجتماع النيابي الذي دعا إليه رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أمس تعلقت بالظروف التي تمر بها الكويت فـــي ظل الظروف الإقليمية هي رسالة اب لابنائه، ونقول «سمعا وطاعة ياسمو الامير وملتزمون بكل كلمة وردت بها».
واضاف الجلال: إن رسالة سمو الامير على العين والراس، وعلينا جميعا ان نكون على قدر المسؤولية وان نحصن جبهتنا الداخلية فهي الحصن الحصين لنا بعد الله سبحانه وتعالى فـــي مواجهة أية تحديات.
ومن جانبه ذكــر النائب خالد العتيبي: تلقينا رسالة سموالامير وهي مقدرة ومحل اعتزاز، وجميع الملاحظات مكان اهتمام عند النواب، وحريصون على تطبيقها.
وأفاد: لاشك بان المنطقة تمر بمنعطف خطير واحداث متسارعة، ونسأل الله ان يزيل هذه الغمة، لان أحداثها ستنعكس على الكويت، والمنطقة فوق صفيح ساخن، وكل دقيقة تتطور الأمور تصاعدياً.
ومن جهته اكد النائب أحمد الفضل استماعه لرسالة سمو الامير، مبينا انها اشتملت على 3 بنود، الوحدة الوطنية وتوحيد الجبهة الداخلية لمقابلة الاخطار الخارجية، والهموم الداخلية بالاقتصاد واختلالات الميزانية العامة، والتحذير مـــن الانجراف وراء التراشق الاعلامي الخليجي وضبط النفس والتوحد لرأب الصدع ومساندة الوساطة الساميةغير المسبوقة.
وذكـر ان الموضوع يشعرنا باننا امام بوادر نزاعات ونسأل  الله ان يكفينا شرها، لافتا الى أن  سموه شدد على أهمية الدور الرقابي والتشريعي مع الاعتبار للأجواء المحيطة وعدم الانجراف وراء أي تأزيم صناعي.
وبين أن الحكومة ليست محصنة وعليها مسؤولية التعاون مع المجلس، ويجب ان نوجه اعمالنا نحو الأولويات الثلاث السامية، وان نوجه الجهود لها.
وذكـر: ندعو الله ان يحفظ المملكة مما تتعرض لـــه، وكل دول الخليج، عزيزة علينا ولسنا بحاجة إلى ان نبين لهم محبتهم، ونسأل الله ان يحفظ الكويت مـــن مخاطر الفتن والتشقق وعلينا الاصطفاف خلال توجيهات سمو الأمير.
ومن ناحيتـه أكد النائب محمد الحويلة ان الرسالة الأميرية مقدرة وتحمل مضامين مسؤولة سامية مـــن الوالد الى الأبناء النواب، ومستعدون لتحمل المسؤوليات الوطنية وإِحْتِرام توجيهاتها، ونعد سموه بـــأن نكون عوناً وسنداً محلياً وخليجياً فـــي وساطته أوضح الاشقاء
ومن جانبه أكد النا ئب جمعان الحربش تلقيه رسالة سمو الأمير المكتوبة المتعلقة بالظروف التي تمر بها الكويت فـــي ظل الظروف الإقليمية، مشيراً إلى ان رسالة سموه على العين والراس، والكويتيون فـــي كل المنعطفات التاريخية اصطفوا خلف القيادة السياسية، ونظامهم الدستوري، وباذن الله سوف يكون موقفهم فـــي هذه المرحلة الدقيقة والخطيرة امتداداً لمواقفهم السابقة مـــن الاصطفاف خلف سموه، وهذا موقف مجمع عليه مـــن النواب.
وذكـر: ان المرحلة الدقيقة تقتضي ان يكون النواب رجال دولة ويمارسوا مسؤولياتهم الرقابية، كرجال دولة، ولن ينجح أي نائب اذا لم يقابله حكومة رجال دولة قادرة على اتخاذ قرار والتفاهم مع مجلس فاعل، وتحقيق مكتسبات للشعب الكويتي. معرباً عن تفاؤله وسط هذا البحر المتلاطم، وان التلاحم مع القيادة السياسية سيزداد وسنجتاز أزمة المنطقة.
مـــن جهته اعتبر النائب علي الدقباسي الاجتماع راقياً ومتميزاً بحضور كثيف مـــن 43 نائباً متضمنا تطابق وجهات النظر وتكاتف نيابي.
وذكـر: ان ما اجتمعنا عليه أمر سام مـــن الامير وليس مجرد رسالة، وقد تضمنت توجيهات سامية،  ونحن نرد عليها «لبيك يا سمو الامير» وسنكون حصوناً ندافع عن الكويت بارواحنا، وندرك المخاطر المحيطة بِنَا وواقعنا الجغرافي.

المصدر : الشاهد