قانون المالية المغربي للعام 2018 يركز على تحفيز الاستثمار ويعطي الأولوية للتنمية وتشغيل الشباب
قانون المالية المغربي للعام 2018 يركز على تحفيز الاستثمار ويعطي الأولوية للتنمية وتشغيل الشباب

قالت الحكومة المغربية الخميس إن مشروع قانون المالية لعام 2018 يعطي الأولوية لتشغيل الشباب وتحفيز الاستثمار الخاص مـــن خلال منح امتيازات ومساعدات مالية خصوصا فـــي القطاع السياحي.

وذكـر وزير المالية المغربي محمد بوسعيد فـــي ندوة صحفية إن القطاع السياحي سيشهد "إعفاء المستثمرين مـــن واجبات تسديد الأراضي المقتناة بغرض تشييد مؤسسات فندقية وذلك وفق شروط محددة بالإضافة إلى منح مؤسسات التنشيط السياحي نفس الامتيازات الضريبية للمنشآت الفندقية".

وتـابع بوسعيد أن مشروع القانون يعطي أيضا "الأولوية لتشغيل الشباب بما يناهز 100 ألف موطن شغل".

ويتوقع المشروع نموا اقتصاديا فـــي حدود 3.2 بالمئة مقارنة مع 4.8 بالمئة هذا العام وعجزا قدره 3 بالمئة.

وتبلغ الاعتمادات المخصصة للقطاعات الاجتماعية 130 مليار درهم (نحو 13 مليار دولار).

وذكـر بوسعيد إن مشروع قانون مالية 2018 يأتي فـــي ظروف "تميزت بموسم فلاحي جيد ومحصول حبوب وصل إلى 9.6 ملايين طن مـــن 3.5 ملايين طن فـــي 2016 والذي اعتبر أسوأ محصول فـــي 30 عاما بسبب الجفاف".

وتـابع أن هناك تحسنا ملموسا فـــي قطاع الفوسفات والطاقة والسياحة والصناعة و"انخفاض معدل التضخم مـــن 1.6 بالمئة كمتوسط فـــي العام 2016 إلى 0.6 بالمئة حتى نهاية سبتمبر (أيلول) 2017".

وقاد العاهل المغربي الملك السادس دبلوماسية اقتصادية هادئة مكنت المغرب مـــن الانفتاح على أسواق جديدة خصوصا فـــي أفريقيا.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ حسنت المملكة المغربية مـــن انتاج الطاقة بإنشاء محطتين كبيرتين لإنتاج الطاقة الشمسية فـــي ورزازات فـــي جنوب البلاد.

ويرى محللون أن مشروع قانون مالية 2018 قائلين إنه "لا يحمل الْحَديثُ وإن شعار الأولوية الاجتماعية ما فتأ ترفعه الحكومات السابقة منذ نهاية تسعينات القرن الماضي".

وذكـر المحلل الاقتصادي أحمد الشيكر إنه فـــي ما يتعلق بالاقتصاد "لن يكون هناك تغيير مهم.. سنبقى دائما مرتبطين بالفلاحة على مستوى الأنْتِعاش".

لكن ثمة قراءات أخرى تشير إلى أن الحزم الملكي الذي تجسد فـــي القرارات النهائية التي اتخذها الملك محمد السادس بإقالة عدد مـــن الوزراء والمسؤولين لتقصيرهم وتسببهم فـــي تأخر تنفيذ مشروع الحسيمة منارة المتوسط، لم ولن يترك فرصة للتهاون أو التقصير فـــي تنفيذ المشاريع التنموية والاجتماعية.

وأشاروا إلى أن الاجراءات الملكية مـــن شأنها أن تعطي دفعة قوية لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنموية.

ولاحظوا أيضا أن الحكومة الحالية برئاسة سعدالدين العثماني قد تكون أكثر حرصا على تفادي الأخطاء التي وقعت فيها الحكومة السابقة برئاسة عبدالاله بن كيران واخفاقاتها فـــي مجال دفع التنمية وتحفيز الاستثمار الخاص وتشغيل الشباب.

لكن نجاح أو اخفاق حكومة العثماني يبقى رهين ارادتها السياسية وقدرتها على تحقيق متطلبات التنمية والتشغيل وهي ملفات حارقة تتطلب جهدا استثنائيا.

 

بن موسى للجزائر تايمز

المصدر : الجزائر تايمز