نواكشوط توقف بث خمس قنوات غير حكومية
نواكشوط توقف بث خمس قنوات غير حكومية

أوقفت شركة البث التلفزيوني والإذاعي بموريتانيا اليوم الثلاثاء، بث جميع القنوات الخاصة فـــي البلاد وعددها خمس.

والقنوات التلفزيونية الخمس الخاصة بموريتانيا وهي "المرابطون"، "الساحل"، "الوطنية"، "شنقيط"، "دافا") توقف بثها عند منتصف الثلاثاء.

وأوقفت "شركة البث التلفزيوني والإذاعي"(عمومية) بث القنوات، بعد انتهاء مهلة كانت قد حددتها لهذه القنوات مـــن أجل تسديد ديون مستحقة للشركة.

وأصدرت الشركة صباح الثلاثاء بيانًا اتهمت فيه القنوات التجارية الخصوصية العاملة فـــي موريتانيا بأنها تعيق تنمية الشركة واستمرارية خدمة البث العمومي.

والجمعة السَّابِقَةُ بعثت شركة البث التلفزيوني والإذاعي رسائل إلى القنوات المذكورة، حدّدت لهم فيها مهلة مـــن أجل تسديد ديونها وإلا فإن مصيرها الإغلاق.

وقبل سنوات صـرحت الحكومة الموريتانية إِفْتَتَحَ الفضاء السمعي البصري فـــي البلاد، أعقبه الترخيص لخمس محطات تلفزيونية خاصة وخمس إذاعات، إلا أن هذه المحطات تواجه مشكلات ومصاعب مادية، خِلَالَ سياسة تجفيف المنابع التي فرضتها الســـلطات منذ حوالي سنتين، على حدّ تعبير الاتحاد المهني للصحف المستقلة فـــي موريتانيا.

وذكـر الاتحاد فـــي بيان أصدره فـــي سبتمبر/تشرين الثاني "إن الحكومة مسؤولة بالكامل عن الواقع المتردي المادي والمعنوي الذي تعيشه الصحافة المستقلة فـــي البلاد وذلك بإرادة رسمية واضحة ومعلنة، حيث عمدت إلى حرمان صحافة البلد المستقلة مـــن كافة مصادر تمويلها التقليدية المتمثلة فـــي الاشتراكات والإشهارات (الإعلانات) والدعم الذي ظل تقليدا متبعا منذ انطلاقة العملية الديمقراطية التعددية فـــي بداية التسعينات مـــن القرن الماضي".

وتـابع أنه قبل أكثر مـــن عامين تم إصدار قرار يمنع القطاعات العمومية "الوزارات والمؤسسات العمومية" مـــن تقديم أي شكل مـــن أشكال الاشتراك أو الإعلان أو الدعم للصحافة المستقلة، وذلك رغم ما تجود به الحكومة على الصحافة الأجنبية مـــن دعم وهبات سخية، إِجْتِماع خدمات إعلامية محددة، وهو ما لم يسْتَحْوَذَ لفائدة الصحافة الوطنية الخاصة.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ جاء فـــي البيان "تواجه الصحافة المستقلة فـــي موريتانيا جملة مـــن التحديات الاستثنائية تستدعي تكاتف جهود مختلف الفاعلين لإيجاد حلول ناجعة وجذرية لها إلى جانب تحمل الحكومة مسؤولياتها كاملة فـــي سبيل تسهيل الوصول إلى الحلول المرجوة".

وأَلْمَحَ إلى أن التحديات قد تضمنتها مخرجات الملتقيات العامة لإصلاح الصحافة، التي أجمع عليها الصحافيون، قبل أكثر مـــن سَنَة، حين اتفقوا على تشخيص مشاكلهم ووضع التصورات التي يرونها مناسبة كحلول ناجعة لمختلف تلك التحديات واضعين بذلك الكرة فـــي مرمى الحكومة التي تظل مطالبة بتطبيق توصيات الملتقيات العامة للصحافة لما تتضمنه مـــن ضبط ذاتي وتنقية تلقائية وتجسيد لصحافة مهنية جادة ومسؤولة فـــي بلد ديمقراطي تعددي لا يمكن الاستغناء فيه عن الصحافة المستقلة لكونها سلطة رقابية تشكل أحد أضلع مثلث "التنمية والديمقراطية والصحافة المستقلة".

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ دعا الاتحاد فـــي بيانه إلى وقف كافة أشكال مضايقات الصحافيين ومقاضاتهم فـــي المحاكم لأسباب تتعلق بالنشر، وتنفيذ مخرجات الملتقيات العامة لإصلاح الصحافة، إضافة إلى إشراك ممثلي الصحافة الخاصة فـــي مراجعة قانون الإشهار قبل عرضه على الســـلطات التشريعية والتنفيذية للمصادقة عليه.

وطالب بفتح مصادر الخبر أمام الصحافيين بما فـــي ذلك تمكينهم شهريا أو فصليا مـــن الاطلاع على أنشطة مختلف القطاعات الحكومية من خلال مؤتمرات صحافية متخصصة.

المصدر : الجزائر تايمز