إمام المسجد النبوي: المؤمن الفطن يبادر إلى مواسم الطاعات
إمام المسجد النبوي: المؤمن الفطن يبادر إلى مواسم الطاعات

تحدث إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالباري الثبيتي عن الطاعة وأثرها فـــي حياة المؤمن وما فيها مـــن الخير الكثير.

وذكـر فـــي خطبة الجمعة اليوم: مـــن توفيق الله للعبد أن يتفيأ مـــن ظلال الطاعة لله تعالى (وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ).

وتـابع: الطاعة هي إدراك العبد لحق الله عليه، ذكــر جل مـــن قائل (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، موضحاً أن الطاعة ترتقي بالإنسان فـــي حياته كلها، ذكــر عز مـــن قائل (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ).

وأردف: مـــن يسخر حياته فـــي طاعة الله يكرم وينال شرف مرافقة الصفوة مـــن الخلق، ذكــر تعالى (وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا، ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا).

وأضــاف: فـــي الجديـد عن أنس بن مالك أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم متى الساعة يا رسول الله ذكــر (ما أعددت لها ذكــر ما أعددت لها مـــن كثير صلاة ولا صوم ولا صدقة ولكني أحب الله ورسوله ذكــر أنت مع مـــن أحببت).

وذكـر "الثبيتي": الطاعة نور للبصيرة وحرز مـــن الضياع وحصن عن الغفلة ذكــر تعالى (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ)، مشيراً إلى أن طاعة الله تملأ حياة المسلم وتصلح قلبه، ذكــر تعالى (وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ).

وأَلْمَحَ إلى ازدياد علاقة المسلم بأخيه المسلم بالسعي فـــي بذل المعروف وقضاء حاجته، عن ابن عمر رضي الله عنهما ذكــر: ذكــر رسول الله صلى الله عليه وسلم (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلِمُه، ومن كـــان فـــي حاجة أخيه كـــان الله فـــي حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة مـــن كرب الدنيا فرج الله عنه كربة مـــن كرب يوم القيامة، ومن ستر على مسلم ستره الله فـــي الدنيا والآخرة).

وتـابع: الطاعة تورث محبة الناس ومودتهم وتضع للمسلم القبول فـــي الأرض، ذكــر جل مـــن قائل (إن الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا)، وفي الجديـد (إذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحْبِبْهُ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ).

وأردف: الطاعة هي سلاح المؤمن فـــي معركته مع الشيطان ذكــر تعالى (إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)، مبيناً أن مـــن سمات المؤمن الفرح بمواسم الطاعات والاستبشار، بها ذكــر تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ)، وفي الجديـد (مـــن سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن).

وأضــاف: المؤمن الفطن يحرص على مواسم الطاعات ويسابق إليها ليقطف ثمارها، ذكــر الله تعالى عن موسى عليه السلام (وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى)، وعن زكريا عليه السلام (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ).

المصدر : صحيفة سبق اﻹلكترونية