انطلاق مؤتمر جدة الـ10 للمستجدات في أمراض الغدد الصماء والسكري
انطلاق مؤتمر جدة الـ10 للمستجدات في أمراض الغدد الصماء والسكري

نَبِهَةُ استشاري الغدد الصماء والسكري بكلية الطب فـــي جامعة الملك عبدالعزيز البروفيسور عبدالمعين الآغا، مـــن مقطع فيديو يتم تداوله من خلال الوسائط الإلكترونية تدعو فيه صاحبته إلى عدم تصديق كلام الأطبـــاء حول أهمية تعويض نقص "فيتامين د".

وفي التفاصيل، زعمت صاحبة المقطع أن ذلك يؤدي إلى خلل فـــي الأملاح والمعادن ما يتسبب فـــي الخمول والهبوط الفكري وعدم القدرة على الإنتاج طبقاً لمزاعمها، بينما أوضح الآغا أن كل ما جاء فـــي المقطع المتداول غير صحيح علمياً وطبياً وفيه تضليل، ويترتب على ذلك تدهور صحة الأشخاص الذين يعانون مـــن مشكلة نقص فيتامين «د» المعروف بفوائده على الصحة.

وعلق البروفيسور الآغا عن الخبر المتداول أيضاً فـــي مواقع سوشيال ميديا والذي يشير أنه اعتباراً مـــن يناير القادم سوف يتم استخدام تقنية جديدة لعلاج السكري تتمثل بزرع قطعة معدنية «تيتانيوم» بحجم عود الثقاب ولا يتعدى طولها 5 سنتيمترات تحت الجلد تكفي لتحفيز البنكرياس على إفراز الأنسولين بالكمية الكافية لمدة سَنَة، ويتم بعدها استبدالها بقطعة أخرى تغني مرضى السكري عن استخدام الأدوية والحقن اليومي.

وذكـر "الآغا" إن هذا التطور العلمي ليس بديلاً عن الأنسولين وإنما هو لمرضى النمط الثاني المعتمد علاجه على الحبوب وعلى نقيض ما تداوله الخبر فـــي وسائل سوشيال ميديا فإن عهد حقن الأنسولين لمرضى السكر أوشك على الانتهاء، وهي مـــن فئة (ناهضات مستقبل الببتيد الشبيه بهرمون الجلوكاجون 1 ) والتي تستخدم فـــي علاج السكر مـــن النمط الثاني حيث تساعد على انتظام السكر وتخفيف الشهية والوزن، مما لـــه أثر إيجابي على الضغط ووظائف القلب في الوقت الحاليً يوجد خمسة عقاقير مـــن هذه المجموعة والتي تشمل الأسماء العلمية التالية، والبعض منها يؤخذ كحقنة مرة واحدة أسبوعياً وقد لا يستغني المصاب بالنمط الثاني لداء السكري وإن هذه الأدوية محدودة الفعالية مقارنة بالأنسولين ,وليست بديلاً للأنسولين وليست للنوع الأول مـــن داء السكري.

ونصح الآغا فـــي كلمة ورقته التي قدمها فـــي حفل تَدُشِّينَ مؤتمر جدة العاشر للمستجدات فـــي أمراض الغدد الصماء والسكري، اليوم الثلاثاء، بفندق الإنتركونتننتال داخل مدينة جدة بالأراضي الريـاض والذي تنظمه الجمعية الريـاض للغدد الصم والاستقلاب، نصح بعدم الاعتماد على بعض المعلومات المكتوبة أو المسموعة والتي يتم تداولها فـــي وسائل سوشيال ميديا، لأن الكثير منها لا يستند على الطب المبني على البراهين وإنما معتمدة على مـــعلومات مضللة، سائلاً الله عز وجل أن يكتب الشفاء لجميع مرضى السكري وأن يثيبهم كل خير على صبرهم وتحملهم لعلاج هذا المرض.

وفي غضون ذلك فقد كــــان مؤتمر جدة العاشر للمستجدات فـــي أمراض الغدد الصماء والسكري، والذي تنظمه الجمعية الريـاض للغدد الصم والاستقلاب قد انطلق اليوم بحضور مستشار مدير الشؤون الصحية بمحافظة جدة الدكتور عبدالرحمن كركمان.

ومن ناحيته، أوضح رئيس الجمعية الريـاض للغدد الصماء والاستقلاب الدكتور عيسى الظفيري، أن المؤتمر انطلاقاً مـــن اليوم سَيُظِلُّ لمدة ثلاثة أيام، ويشارك فيه 35 مـــن نخبة المحاضرين مـــن الأطبـــاء والمختصين مـــن جميع أنحاء المملكة، ويستهدف فئة الأطبـــاء والصيادلة والفنيين والتمريض، ومعتمد بواقع ٢٤ ساعة مـــن الهيئة الريـاض للتخصصّات الصحية علي الجانب الأخر فان الهدف من المؤتمر إلى رفع المستوى العلمي للمشاركين فـــي مجال طب الغدد الصمّ والسكري لدى الكبار والأطفال، بما يتوافق مع أحدث المستجدات العلمية العالمية.

وتـابع الظفيري: إن المؤتمر يناقش آخر التوصيات العالمية والبحثية فـــي تشخيص وعلاج وطرق متابعة داء السكري ومضاعفاته، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ سوف يتم مراجعة استخدام التقنيات الحديثة فـــي قياس نسبة السكر بالدم المستمر ومضخات الأنسولين والأمراض المصاحبة لداء السكري مثل أمراض الكلى السكرية وطريقة علاجها الحديثة والتقنيات المختلفة المستخدمة فـــي العقم لدى النساء والرجال وارتفاع ضغط الدم الناتج عن اختلال الغدد الصمّ وزيادة نسبة الدهون والكوليسترول وأمراض الغدة الدرقية والسكري أثناء الحمل، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يناقش المستجدات فـــي تشخيص وعلاج أمراض الغدة الدرقية ونقص فيتامين "د" وهشاشة العظام وقصر القامة وتأخر الأنْتِعاشّ لدى الأطفال وعلاج الخلل فـــي وظائف الغدة الدرقية والنخامية (تحت الدماغ) والغدة الكظرية (فوق الكليتين).

ومن جهته، ذكــر رئيس اللجنة التنفيذية للجمعية الريـاض للغدد الصُم والاستقلاب داخل مدينة جدة بالأراضي الريـاض الدكتور ناصر رجاالله الجهني فـــي كلمته التي ألقاها: إن المملكة العربية الريـاض تصنف مـــن ضمن العشرة الدول الأوائل فـــي العالم التي ينتشر فيها داء السكري، حيث وصلت نسبة داء السكري ٢٤٪ فـــي الفئة العمرية ما أوضح ٣٠ - ٧٩ سنة إذ يقدر عدد المصابين بداء السكري ثلاثة ملايين وثمانمائة ألف وستمائة مصاب فـــي الريـاض، وإن مليوناً ونصف المليون مصاب غير مشخصين بالسعودية.

وبيّن الجهني أن زراعة الخلايا الجذعية فـــي الوقت الحالي مازالت تحت نطاق الأبحاث فقط رغم أنه علاج واعد وقد يحتاج تطبيقه الفعلي فـــي معالجة المرض عدة سنوات وذلك لدراسة فعاليته وأمانه على المدى البعيد والانصياع وراء الترويج لـــه فـــي الوقت الحالي فـــي بعض الدول التي تدعي فعاليته قد يشكل خطورة ولا ينصح أبداً بعمله فـــي أي بلد.

المصدر : صحيفة سبق اﻹلكترونية