سياحة الأحساء تعزّز الوعي بالإرث الحضاري بمحاضرة تسجيل المواقع الأثرية
سياحة الأحساء تعزّز الوعي بالإرث الحضاري بمحاضرة تسجيل المواقع الأثرية

مدة القراءة: 2 دقائق

أَنْشَأَت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني فـــي الأحساء، محاضرة حملت عنوان “التسجيل والتوثيق الإلكتروني للمواقع الأثرية فـــي الأحساء”، وذلك ضمن فعاليات ملتقى آثار المملكة العربية الريـاض، الذي تقيمه الهيئة فـــي الرياض، برعاية خادم الحرمين الشريفين –يحفظه الله-، وذلك مساء أمس الثلاثاء، فـــي المدرسة الأميرية بالهفوف.

واستهلت المحاضرة بكلمة لمدير مكتب الآثار فـــي الأحساء وليد الحسين، أكد فيها أن توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني لإقامة فعاليات فـــي المناطق والمحافظات تسبق انطلاقة الملتقى الأول المزمع فـــي الأسبوع القادم.

وبين وأظهـــر “الحسين” أن هذه المحاضرة تأتي فـــي سياق ما تفضل به سمو الأمير سلطان عن الملتقى عمومًا، وهو رفع الوعي وتعزيز الشعور الوطني لدى المواطنين، وتثقيف النشء بماهية الآثار وما تحويه بلادنا مـــن أرث حضاري، وإحداث نقلة نوعية فـــي ذلك، وتحويل قضية الآثار إلى مسؤولية مجتمعية.

وأَلْمَحَ “الحسين” إلى قيام الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني فـــي الأحساء بحماية وتوثيق المواقع الأثرية بالتصوير واللوحات التحذيرية؛ لكيلا تتعرض للعبث، ومع انطلاقة الهيئة أصبح هناك تكامل مع جميع القطاعات الحكومية أو الأهلية للحفاظ على كنوزنا الأثرية.

إلى ذلك، تحدث المحاضر الدكتور مدحت عبدالبديع هاريدي أستاذ التاريخ القديم والآثار فـــي جامعة الملك فيصل، حيث أوضح أهمية تقديم الأحساء ملفًا لليونسكو فـــي التراث الثقافي فـــي الواحة، مبينًا أن المواقع الأثرية وفقًا لتعريف اليونسكو والاتفاقيات الدولية يدخل ضمن التراث الثقافي.

وبيّن “هاريدي” أن تاريخ الأحساء يعود لأكثر مـــن ستة آلاف سنة، إلا أنه لم تجرِ تنقيبات أثرية كافية، ولفت إلى أن تاريخ الأحساء متواصل ومتسلسل، موضحًا أنه لم يمر سنوات معينة مـــن تاريخ هذه البقعة مـــن الأرض لا يعرف عنه شيء، وظهر ذلك مـــن خلال التاريخ الموروث للمملكة العربية الريـاض منذ عصور ما قبل التاريخ، مرورًا بالعصور التاريخية القديمة، والتواصل الحضاري مع المنطقة بأسرها لأن هذه المنطقة تعد المركز التجاري للعالم القديم، وبعد بزوغ فجر الإسلام ظهرت مخلفات حضارية ذات قيمة كبيرة لا يزال العالم يتفحصها ويقدمها استنتاجاتهم للبشرية، ووصف تاريخ الأحساء بأنه ضارب فـــي القدم ولذا أرضها تحتفظ بكنوز للآثار، ولا بد مـــن البحث عن هذه الآثار.

وشدّد “هاريدي” على أهمية توثيق وتسجيل المواقع الأثرية،معرفًا التوثيق بأنه الحصول على المعلومات الثابتة المتاحة  المتعلقة بالآثار والمباني والمواقع الأثرية بما فـــي ذلك خواصها الطبيعية وتاريخها والمشاكل التي تعاني منها وكيفية المعالجة وعملية تنظيم وتفسير وإدارة المعلومات، والهدف مـــن التوثيق، تعيين قيمة وأهمية التراث الموثق، وتوجيه عملية الصيانة عن طريق وضع أساس للحالة الراهنة التي يمكن مقارنتها بالحالة التي سوف يكون عليها الأثر بعد فترة، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يساعد التوثيق لإيجاد سجل للآثار، ومعرفة مدى تأثر المواقع الأثرية بالزحف العمراني.

ونوّه بأنه ولتسجيل وتوثيق المواقع الأثرية؛ لابد مـــن تعيين فريقين أحدهما للتوثيق ويضم أثريين ومتخصصين فـــي التاريخ وجغرافيين ومصورين، والفريق الآخر لنشر المعلومات على الإنترنت.

وأَلْمَحَ إلى التصنيف الأثري للمواقع الأثرية ففيه نظامين الأول التصنيف التسلسلي ويعنى بتصنيف المواقع ذات النوع الواحد وتكون فـــي سلسلة لتعكس التغيرات فـــي التراث أكان إسلامي أو غيره، والتصنيف النوعي حسب أشكالها وأنواعها وزخارفها وطرق بنائها، على أن يتم التوثيق على مرحلتين يدوي والكتروني.

وأخيرًا، نبّه الدكتور دايل الخالدي، بـــأن تسديد القطع الأثرية وتوثيقها يحميها مـــن السرقة أو الضياع، ويثبت ملكية أي بلد لها.

المصدر : صحيفة الاحساء