باحث شرعي يُبِيحُ أصل كلمة ” تكروني ” ويقول: ليست للعنصرية
باحث شرعي يُبِيحُ أصل كلمة ” تكروني ” ويقول: ليست للعنصرية

بَيْنَ وَاِظْهَرْ الباحث الشرعي الشيخ طراد بن عبدالعالي بن عامر السلمي ما تناقلته وسائل التواصل الإجتماعي المتعددة فـــي الأيام السَّابِقَةُ مـــن خبر تم تداوله والذي يفيد بتلفظ مدير جامعة أم القرى بمكة المكرمة معالي الدكتور بكري عساس بكلمة وصفها البعض بالعنصرية إلا أن الحقيقة خلاف ذلك وأن هذه الكلمة ليست مـــن العنصرية فـــي شي .

وبيّن ” السلمي ” أن أصل كلمة “تكروني” مشتقة مـــن التكرور وكلمة “تكرور” تنسب إلى الجنوب الغربي للمغرب العربي مـــن قارة إفريقيا وينتمي لهذا الإسم عدد مـــن دول إفريقيا مثل غانا وكينيا وماجاور هذه الدول حيث يقال لكل شخص مـــن أهل هذه البلدان “تكروري”. مثل ما يقال لأهل جهة الدول العربية بالعربي، وبلاد فارس بالفارسي وسكان أوربا بالأوربي وغير ذلك مـــن الجهات التي تقع على خريطة العالم وينسب لها بالإسم المتعارف عليه بهذه الجهة.

وأردف ” السلمي ” بأنه ليس مـــن العيب أن يقال تكروري أو تكروني كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يظنه البعض لأن كلمة ” التكروري” تعني نسبة التكروري لبلاد التكرور. ولو لاحظنا التغيير بن الكلمتين فـــي حرفٍ واحد، إلا أن المعنى لهذه الكلمة ثابت. فقد نرى فـــي قراءة مـــن القراءات المتواترة فـــي القرآن إختلاف حرف واحد فـــي الكلمة، وثبات المعنى أوضح الكلمتين.

وذكـر ” السلمي ” بأنه مما يثبت أن كلمة “تكرور” لها أصل فـــي كتب المتقدمين ما قاله صاحب كتاب( البحر المحيط فـــي التفسير ) لإبن حيان، حيث ذكــر: ” وقدم علينا حاجاً أحد ملوك غانة مـــن بلد التكرور” وما قاله أيضاً شهاب الدين الأزهري فـــي كتابه ” ذيل لب اللباب فـــي تحرير الأنساب ” حيث ذكــر: ” الغاني: كالقاضي بالنون، نسبة إلى غانة، إحدى مدائن التكرور “.

ورَوَى ” السلمي ” بـــأن أهل بلاد التكرور، يمتازون بالقوة البدنية التي تعتبر سِمَة تميزهم عن غيرهم فهم مع كثرهم وإنتشارهم فـــي دول العالم إلا أن هذه القوة جعلتهم أصحاب عمل وجهد لايقوم به غيرهم مـــن الناس وأن هذه الكلمة قد فهمت فهماً خاطئاً مـــن قبل بعض هؤلاء الذين هاجموا الدكتور بكري عساس إلا أن الدكتور لم يكن يقصد العنصرية وإنما قصد بهذه الكلمة القوة البدنية التي يحظى بها هؤلاء المتصفين بها .

المصدر : الوئام