رسميًّا.. إقرار هيكلة قطاع توزيع المياه في السعودية: تعرَّف على التفاصيل
رسميًّا.. إقرار هيكلة قطاع توزيع المياه في السعودية: تعرَّف على التفاصيل

​بدأت وزارة البيئة والمياه والزراعة أعمالها فـــي دمج قطاع توزيع المياه تحت إدارة واحدة؛ لتولي مهام الإشراف عليه وإدارته مـــن قِبل شركة المياه الوطنية، وذلك مـــن خلال هيكلة المناطق إقليميًّا، واستقطاب الكفاءات المهنية لإدارة المرحلة، وتعيين رؤساء تشغيليين لقيادة التحول بهدف رفع تنافسية الخدمة والكفاءة الإدارية والتشغيلية.

وفي غضون ذلك فقد جاءت الاتفاقية الموقَّعة تَنْفِيذًا للأمر السامي الكريم بتاريخ 12 / 11 / 1438هـ، القاضي من أجل الموافقة على تولي الشركة مهام الإشراف على قطاع توزيع المياه فـــي مناطق الريـاض وإدارته تمهيدًا لتخصيصه - وفقًا للأحكام المنظمة لذلك - بهدف تطويره.

مـــن جهته، صـرح الـــرئيس التنفيذي لشركة المياه الوطنية، المهندس محمد بن أحمد الموكلي، أن هيكلة قطاع توزيع المياه تنبثق مـــن وجود مركز رئيسي فـــي العاصمة الرياض، يتفرع منه ستة قطاعات تشغيلية فـــي الوقت الحالي، هي: قطاع مدن المنطقتين الوسطى والغربية برئاسة المهندس فيليب باركر، والمنطقة الجنوبية برئاسة المهندس يزيد آل عايض، وتضم مناطق (جازان، نجران، الباحة وعسير)، والمنطقة الشمالية برئاسة المهندس إبراهيم صالح الرقيبة، وتضم مناطق الحدود الشمالية والشمالية الغربية، وهي (الجوف، القصيم، حائل، المدينة المنورة وتبوك).

وبين وأظهـــر أن عملية إشراف الشركة على القطاع هي البداية الحقيقية والفعلية لتأكيد تخصيص القطاع، والعمل على أسس تجارية. لافتًا إلى أنه تم الأخذ فـــي الاعتبار التوزيع الجغرافي، وجاهزية المناطق لتحقيق المتطلبات الأساسية اللازمة للتحول إلى شركات مستقبلية.

وذكـر المهندس الموكلي: إن مـــن أَفْضُلُ هذه المتطلبات تحقيق التوازن فـــي مستويات تقديم الخدمات، وإيجاد بيئة جاذبة لمشاركة القطاع الخاص بشكل أكبر، ورفع الكفاءة الإدارية والتشغيلية، إضافة إلى رفع مستوى التنافس، ومراعاة الحدود الإدارية للمناطق، مع توحيد التوجهات والسياسات والأنظمة، وضمان استدامة تقديم خدمات المياه والصرف الصحي بجودة عالية وقيمة اقتصادية فعالة؛ لمواكبة الأنْتِعاش السكاني فـــي الريـاض، إضافة إلى الاهتمام بالأمن المائي على جميع المستويات.

ورَوَى المهندس الموكلي أن أهداف الاستراتيجية الوطنية للمياه تتضمن تحقيق الاستدامة الاقتصادية، ومشاركة القطاع الخاص فـــي عمليات قطاعَي المياه والصرف الصحي التي تُعنى بتوزيع المياه وتجميعها (الصرف الصحي)، ثم معالجتها. مشيرًا إلى أن قطاع توزيع المياه يهدف إلى إيجاد بيئة جاذبة للمستثمرين والمطورين، سواء على الصعيدين المحلي أو الدولي، بما يضمن تقديم الخدمات المطلوبة، وفقًا لأفضل الممارسات المحلية والعالمية وأعلى المواصفات والمعايير الفنية. مبينًا أن أَفْضُلُ أهداف الاستراتيجية تتمثل فـــي تحقيق توجهات برنامج التحول الوطني، ورفع كفاءة النشاط ضمن إطـــار عمل، يمكِّن القطاع الخاص مـــن توفير التمويل اللازم كبديل لتمويل القطاع العام.

وأكد أن استراتيجية تخصيص قطاع توزيع المياه تعمل على إيجاد النماذج التشغيلية والتجمعات المناطقية المناسبة لجميع مناطق ومحافظات الريـاض، وفق مرونة تلتزم بالتحليل الرأسي للخدمات وسلسلة القيمة، والتحليل الأفقي للتوزيع الجغرافي وتغطية الخدمات، ودراسة النماذج المناسبة والجاذبة لمشاركة القطاع الخاص، والحوكمة والتوافق العام مع الأنظمة والتشريعات والممكنات.

وبيَّن أن هيكلة القطاع تُعد النواة الرئيسية والبداية الحقيقية لعمليات تخصيصه، مشيرًا إلى أنه مـــن المنتظـر أن يتم فـــي خطوات لاحقة طرح العديد مـــن الفرص الاستثمارية فـــي محطات تنقية المياه ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي للقطاع الخاص.

وقد بدأ قطاع التوزيع خلال الربع الأخير مـــن العام الجاري خطوات جادة ومتسارعة لإعادة هيكلته، وتطبيق أفضل ممارسات الأعمال وفق أعلى المعايير الفنية لتحقيق تطلعاته.

يُشار إلى أن عمليات الهيكلة تنسجم مع أهداف برنامج التحول الوطني 2020، التي تهدف إلى رفع وتيرة التنسيق، والعمل المشترك أوضح الجهات العامة بناء على الأولويات الوطنية، كذلك دفعها نحو التخطيط المشترك، ونقل الخبرات بينما بينها، فضلاً عن إشراك القطاعَين العام والخاص فـــي عملية تحديد التحديات، وابتكار الحلول وأساليب التمويل والتنفيذ، والمساهمة فـــي المتابعة وتقييم الأداء.

المصدر : صحيفة سبق اﻹلكترونية