400 ألف ريال حد أقصى لتعويض صغار المزارعين الممتنعين عن "الأعلاف الخضراء"
400 ألف ريال حد أقصى لتعويض صغار المزارعين الممتنعين عن "الأعلاف الخضراء"

بَيْنَ وَاِظْهَرْ وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة، المهندس أحمد بن صالح العيادة، عن قرارات ستُصدرها وزارته بعد ستة أشهر مـــن الآن لتنظيم القطاع، واصفًا إياها بأنها ستكون مفاجأة للجميع. وأرجع قرار وقف زراعة الأعلاف الخضراء فـــي ست مناطق بالمملكة إلى المحافظة على 17 مليار متر مكعب مـــن المياه، يتم استنزافها سنويًّا فـــي المزارع التي تتبنى زراعة الأعلاف. مشيرًا إلى أن تأثُّر صغار المزارعين بهذا القرار سوف يكون محدودًا، بينما ستكون هناك خيارات بديلة أمام كبار المزارعين. مؤكدًا أن الضوابط ستُطبَّق على الذين كانوا يزرعون الأعلاف وقـــت صدور القرار فـــي 25 صفر مـــن العام 1437هـ، وداعيًا وسائل الإعلام السعودي إلى شرح أبعاد القرار وأهميته للرأي العام للتوعية والتثقيف.

وذكـر "العيادة": بحسب البيانات الرسمية الصادرة مـــن مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ثبت لنا أن هذه الكمية مـــن المياه - على ضخامتها - لا يستفيد منها سوى 6 آلاف مزارع فقط؛ وفي غضون ذلك فقد كــــان لا بد مـــن قرار حازم للمحافظة على كميات المياه الجوفية فـــي باطن الأرض التي لا تتجدد. وتـابع : كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ قلتُ، القرار الْحَديثُ لن يؤثر على صغار المزارعين، بمعنى أن أي مزارع يمتلك مزرعة على مساحة 100 هكتار فأقل لن يتأثر بالقرار.

وأضــاف: أما بالنسبة إلى كبار المزارعين فستكون أمامهم بدائل عدة، مـــن بينها تشجيعهم على الدخول فـــي صناعة الأعلاف المركبة وصناعة الدواجن باستخدام تقنيات حديثة، تعمل على ترشيد استخدام المياه، بدعم مـــن صندوق التنمية الصناعي الذي يمتلك 67 مليون ريال لهذا الأمر، ويستطيع أن يمول ما نسبة 70 % مـــن هذه المشاريع. موضحًا أن "هذا الأمر سيشجع على دخول استثمارات جديدة فـــي هذا المجال".

وأظهـر المهندس العيادة أن الوزارة بصدد إصدار قرارات بعد 6 أشهر مـــن الآن لتنظيم قطاع الزراعة. وذكـر: "قرار منع زراعة الأعلاف ينسجم مع قرارات عدة، ستصدرها وزارة الزراعة بعد ستة أشهر؛ بهدف تنظيم القطاع الزراعي، ولضمان احترافيته؛ حتى يكون جاذبًا للاستثمارات، وموطنًا للوظائف".

وذكـر: "أستطيع القول إن الجميع سيُفاجَأ بالقرارات التي ستصدر مـــن الوزارة، خاصة أنها ستتضمن إصدار خطة للزراعة العضوية، إضافة إلى توقيع اتفاقية ضخمة مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وإحدى شركات المملكة التابعة لصندوق الاستثمارات العامة؛ لتطوير السجل الزراعي فـــي المملكة، بحيث يكون واضحًا مـــن جميع النواحي. وسوف يكون لهذا مردود إيجابي للمزارع. ومن المتوقع أيضًا إصدار التركيبة المحصولية فـــي المملكة خلال شهرين مـــن الآن، مع تحديد تركيبة كل منطقة فـــي المملكة على حدة. كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ سنُصدر بيانًا بالمشروعات الزراعية الجيدة فـــي البلاد، فضلاً عن تشريعات خاصة بقطاع زراعة التمور".

وأضــاف "العيادة": "بالنسبة لمجال تربية الماشية والإبل فتعمل الوزارة على إيجاد آليات مناسبة، تدعم هذه الفئة. ومن المنتظـر إصدار هذه الآليات بعد ستة أشهر كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ ذكـــرت، فضلاً عن إجراءات منظمة لاستيراد الماشية، تحدد المواشي التي يتم استيرادها بسِن ووزن محددَين؛ حتى لا ينعكس هذا على كميات استهلاك الأعلاف. كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أن فـــي ذلك دعمًا للإنتاج المحلي مـــن الماشية". وذكـر: "ندرس حاليًا تحديد الدعم لمربي الماشية المستحقين. وهؤلاء سوف يتم التعريف بهم وبمواصفاتهم فـــي الإجراءات والتشريعات الجديدة التي ستصدرها الوزارة قريبًا".

مـــن جانبه، أوضح مدير المشروع المهندس محمد العبد اللطيف أن "قرار إيقاف زراعة الأعلاف الخضراء صدر فـــي 25 صفر مـــن سَنَة 1437هـ، ومن المنتظـر تطبيقه خلال ثلاث سنوات، وتحديدًا فـــي 25 صفر مـــن سَنَة 1440هـ". وذكـر: "القرار قسَّم المزارعين إلى ثلاث فئات، موضحًا أن القرار يشمل 6 مناطق، تتميز بـ"الرف الرسوبي"، هي: الرياض والشرقية والقصيم وحائل والجوف وتبوك. وذكـر: "أي مزارع يزرع على 100 هكتار فأقل سوف يكون أمامه ثلاثة خيارات: الأول الاستمرار فـــي الزراعة، والثاني أن يتحول إلى زراعة القمح، والثالث هو التوقف عن الزراعة نهائيًّا، والحصول على تعويض بمقدار 4 آلاف ريال عن كل هكتار، بحد أقصى 400 ألف ريال."

وتـابع "العبداللطيف": "أما بالنسبة لمتوسطي المزارعين الذين يزرعون 100 هكتار فأكثر فإذا رغبوا فـــي استمرار الزراعة فعليهم تقليص المساحة إلى 50 هكتارًا، وسيحصلون على تعويض عن الـ50 هكتارًا الأخرى. مشيرًا إلى أن "المساحة الزراعية فـــي المملكة للأعلاف خلال سَنَة 2017 وصلت 630 ألف هكتار موزعة على مناطق المملكة الست، وتستهلك هذه المساحة 17 مليار متر مكعب مـــن المياه، وهي كمية ضخمة". مؤكدًا أن هذه الضوابط تنطبق فقط على المزارعين الذين كانوا يزرعون الأعلاف الخضراء وقـــت صدور القرار فـــي 25 صفر لعام 1437هـ.

وفي سؤال عن وسائل الوزارة لمعرفة المزارع التي كانت تزرع أعلافًا وقـــت صدور القرار ذكــر العيادة: "الوزارة تستطيع أن تتعرف على نوع الزراعات وقـــت صدور القرار عن طريق الأقمار الصناعية التي نجحت فـــي بَيْنَ وَاِظْهَرْ وتوضيح الزراعات فـــي جميع مناطق المملكة". مشيرًا إلى أن "التعويض النقدي سوف يكون عن طريق وزارة المالية، وسيتم صرفه سنويًّا للمالك وليس للمستأجِر".

وفي سؤال آخر عن آلية تسعير المحاصيل الزراعية أَلْمَحَ العيادة إلى أن "الوزارة تشتري المحاصيل مـــن المزارعين مسترشدة بالأسعار العالمية".

وشدد المهندس العيادة على أهمية الاستثمار فـــي زراعة الأعلاف الخضراء فـــي الخارج، وذكـر: سنشجع كبار المزارعين وشركات الألبان على زراعة الأعلاف فـــي الخارج، وجلب المحاصيل إلى الداخل. وسبق أن اجتمعنا مع هؤلاء المزارعين، وحثثناهم على الاستثمار فـــي زراعة الأعلاف فـــي الخارج، ومعرفة آليات ذلك مـــن الصندوق الزراعي.

وتطرق وكيل الوزارة إلى توطين الوظائف، وإلى العمالة غير النظامية فـــي القطاع الزراعي، وذكـر: وزارة الداخلية تراقب العمالة المخالفة عن كثب، وتحقق فـــي هذا الجانب نتائج جيدة. مشيرًا إلى أن "قطاع الزراعة مـــن أقل القطاعات فـــي المملكة مطالَبة بالسعودة إدراكًا مـــن الوزارة بـــأن الأيدي العاملة الوطنية فـــي هذا القطاع قليلة؛ ما يتطلب الاستعانة بالخبرات والأيدي العاملة الأجنبية". واستطرد: "نحن فـــي الوزارة نتجه إلى توطين الوظائف فـــي هذا القطاع من خلال استحداث التقنيات الجديدة، وتدريب الشباب السعودي عليها".

المصدر : صحيفة سبق اﻹلكترونية