قضية السعودي الناشري تثير خلافا جديدا بمحاكمات جوانتامو
قضية السعودي الناشري تثير خلافا جديدا بمحاكمات جوانتامو

حيث شهدت قضية المعتقل السعودي في جوانتانامو، عبد الرحيم الناشري، تطورًا غير متوقع ؛ إذ اضطر محامٍ، عين للدفاع عن المتهم السعودي، التقدم بطلب للقاضي الفدرالي المسؤول عن القضية، لتأجيل جلسة الاستماع التي كان من المفترض أن يحضره الناشري هذا الأسبوع للنظر في إصدار حكم إعدام ضده على خلفيه دوره في عملية استهداف المدمرة "كول". 

ذكر موقع "ميامي هيرالد" (1 نوفمبر 2017) أنه نظرًا للاستقالة غير المتوقعة التي تقدم بها المحامون الثلاثة المسؤولون عن الدفاع عن المعتقل السعودي عبد الرحيم الناشري، فقد اضطر المحامي الجديد الذي تمّ تعيينه لمتابعة قضية الناشري للتقدُّم بطلب للقاضي الفدرالي المسؤول عن القضية بتأجيل جلسة الاستماع.

وأكّد الموقع أن المحامي حرص على إيضاح أهمية الموافقة على ذلك التأجيل من خلال الالتماس المختصر الذي تقدم به للمحكمة الأمريكية حيث قال إن المتهم الناشري "سيلحقه ضرر جسيم لا يمكن إصلاحه حال رفض المحكمة قبول ذلك السماح. 

وفي هذه الحالة ستتخذ قضيته، التي من الممكن أن يصدر في نهايتها حكم بالإعدام، دون أن يكون بجانبه محامٍ مؤهل يقدِّم له الاستشارة اللازمة كما ينصّ على ذلك القانون". 

وأوضح الموقع أن القاضي العسكري المسؤول عن قضية الناشري "الكولونيل الجوي فانس سباث" بدأ بالفعل في التحقيق في أسباب تغيب كبير محاميي الناشري، وهو متخصص في قضايا الإعدام، ريك كيمن، وكذا تغيب محامييْن آخرين، قامت وزارة الدفاع بتعيينهما للدفاع عن الناشري، هما روزا إليادس وماري سبيرز. 

وقال الموقع إن المحامين الثلاثة استقالوا نهاية الشهر الماضي لسبب أدبي وهو تعمد المسؤولين بسجن جوانتانامو الحربي الإخلال بالخصوصية المفترض منحها للمحامي أثناء تعامله مع موكله.

وبين الموقع أن الناشري تسبب في نشوب خلاف جديد بين المسؤولين بالمحكمة العسكرية. 

وبين أنّ كبير محاميي الدفاع بالمحاكم العسكرية "الجنرال جون باكر" أصدر قرارًا بقبول الأسباب التي دعت الفريق الدفاعي المسؤول عن الناشري للاستقالة وقال "إنها أسباب جيدة ومقبولة". 

ولكن يبدو أنّ هذا القرار قد أغضب القاضي العسكري "الكونويل سباث" الذي قاله إنّ "الجنرال باكر" ليس من حقّه إصدار قرار بقبول أو رفض الأسباب التي دعت الفريق الدفاعي للاستقالة.

وقال الموقع إن "الكولونيل سباث" حاول التحايل على الوضع وقام بتعيين محامٍ جديد للدفاع عن الناشري لضمان انعقاد جلسة استماع هذا الأسبوع إلا أنّ المحامي الجديد وهو "العقيد بحري ألاريك بييت" رفض المشاركة وأحجم عن الدفاع عن الناشري؛ وذلك نظرًا لأنه يرى أنه من حق الناشري أن يحصل على محامٍ متخصصٍ في قضايا الإعدام ليدافع عنه. 

ونظرا لخطورة وضع القضية؛ فقد قام محامي الاستئناف المسؤول عن الناشري "مايكل باراديس" بتقديم طلب للقاضي "رويس لامبيرث"، بتأجيل جلسة الاستماع. 

وأكد المحامي "باراديس" أن تأجيل جلسة الاستماع سيكون أثره لا يذكر على القضية التي ظلّت تؤجل لأسباب عدة طيلة تسع سنوات ماضية، وظل المتهم فيها (الناشري) محبوسًا 15 عامًا بلا قرار قضائي يعوَّل عليه.

المصدر : عاجل