العيسى: نسعى لبناء نظام تعليمي يؤسس للإبداع والابتكار
العيسى: نسعى لبناء نظام تعليمي يؤسس للإبداع والابتكار

أكد معالي وزير التعليم الدكتور أحمد بن محمد العيسى، حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين ـ حفظهما الله ـ على الارتقاء بمستوى التعليم وبناء نظام تعليمي رائد، الذي يعدّ أحد الأهداف التي ارتكزت عليها رؤية 2030 التي تبنتها حكومتنا الرشيدة، بالإضافة إلى أن رؤية المملكة 2030 أكدتْ على أهميةِ تمويلِ التعليم.

وبين وأظهـــر، فـــي كلمته التي ألقاها خلال الاجتماع الذي أجتمـع على هامش اجتماعات مؤتمر اليونسكو العام فـــي باريس، الأربعاء، بعنوان “تَعْظيم المسؤوليات لتنفيذ التنمية المستدامة”، أن المملكة العربية الريـاض تعمل بشكل جاد للوصول بنظامنا التعليميِّ إلى مستوياتٍ عالميةٍ وعاليةٍ، وإلى بناءٍ عالميٍّ رائدٍ يرتقي بالتعليمِ والتعلّم، ويؤسسُ للإبداعِ والابتكارِ، ويتبنى الموهبةَ وينمِّي الفكرَ، ويشاركُ فـــي بناءِ المستقبلِ ويحاربُ الجهلَ ويضمنُ للمواطنِ حقَّهُ فـــي تعليمٍ راقٍ دائمٍ طولَ حياتِه لـــه ولأبنائِه.

وأَلْمَحَ إلى أن وزارة التعليم فـــي المملكة مهتمة بتطبيق أعلى معاييرِ المساءلة، ورفعِ مستوى المسؤوليةِ فـــي نظامِ التعليمِ وذلكَ لعدة أسباب، أولاً: ضخامةُ نظامِ التعليمِ وتعددُ مستوياته وتنوع الجهاتِ المشرفةِ عليه، ثانياً: اعتماد أسلوبِ اللامركزيةِ فـــي الإدارةِ مـــن خلالِ إعطاء إدارات التعليم فـــي المناطقِ صلاحيات واسعة فـــي الإشرافِ على التعليمِ، والذي مـــن شأنه رفع كفاءةِ النظامِ التعليمي، واعتماد أسلوب فعال فـــي المحاسبةِ وإِحْتِرامِ المسؤولية ، ثالثاً: تَعَدُّدُ مصادرِ التمويلِ وبخاصةٍ فـــي الجامعاتِ ومؤسساتِ التعليمِ الأهلي.

وبين وأظهـــر العيسى، إلى برنامج خادمِ الحرمينِ الشريفينِ للابتعاثِ الخارجيِّ الذي تُشرفُ عليهِ وزارةُ التعليمِ لابتعاثَ الأعدادِ الكبيرةِ مـــن الطلابِ السعوديينَ للدراسةِ فـــي الخارجِ فـــي دولٍ مختلفةٍ وفي جامعاتٍ رائدةٍ، حيثُ يصلُ عددُ المبتعثينَ فـــي الوقتِ الحاضر إلى (114.735) طالبًا وطالبة، تمثلُ الطالباتُ ما نسبته 31%، ولهذا البرنامجِ نظامٌ محاسبيٌّ دقيقٌ تُشرفُ عليهِ وزارةُ الماليةِ ووزارةُ التعليم.

وأكد حرص المملكة للاستفادة مـــن البرامجِ التي تقدمُها المنظماتُ الدوليةُ كاليونسكو، وتجاربِ الدولِ الأخرى فـــي النهوضِ بأنظمتِها التعليمية، والسعي لبناءِ الشراكاتِ الاستراتيجية مع دولٍ مختلفةٍ فـــي مجالاتِ التعليمِ، ومعَ المنظماتِ العالميةِ المهتمةِ بالجوانبِ التعليمية. وتـابع: أنَّ نظامَ التعليمِ فـــي المملكةِ العربيةِ الريـاضِ غيرُ مركزي؛ فالجامعاتُ لها استقلاليتُها الماليةُ والإدارية، وكذلك إداراتُ التعليمِ العامِّ فـــي مناطقِ المملكةِ، إلا أنَّ وزارةَ التعليمِ تتولى الإشرافَ والمراقبةَ فـــي إِتْمامِ المعاييرِ والأنظمةِ وسنِّ القوانينِ التعليميةِ العامة، وهناك تعاونٌ وثيقٌ أوضحَ وزارةِ التعليمِ والمؤسساتِ التعليمية.

المصدر : تواصل