تركي بن سعود: نستهدف إنشاء 600 شركة متوسطة وصغيرة
تركي بن سعود: نستهدف إنشاء 600 شركة متوسطة وصغيرة

حيث كشف الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، عن استهداف المدينة إنشاء 600 شركة متوسطة وصغيرة بالتعاون مع الجامعات حتى العام 2020، مؤكدًا أهمية دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من قبل الشركات الكبيرة لضمان استمراريتها.

وأوضح الأمير تركي بن سعود، خلال كلمته في الجلسة الحوارية التي نظمتها جامعة أم القرى ممثلة في شركة وادي مكة للتقنية أمس، ضمن فعاليات الملتقى السعودي الأول للشركات الناشئة، أن المدينة تدعم المشروعات البحثية بنحو 500 مليون ريال سنويًا لإنشاء هذه الشركات؛ حيث بلغ عدد المشروعات البحثية المتقدمة للبرنامج هذا العام 100 مشروع، مؤكدًا دعم عدد منها.

من جانبه أكد نائب وزير التعليم الدكتور عبدالرحمن محمد العاصمي، دور الجامعات كونها محضنًا أساسًا للشباب والبحث العلمي والابتكار، مشيرًا إلى أنه جرى تخصيص قرابة الـ 6 مليارات ريال للبحث والتطوير ضمن مبادرات التحول الوطني، وأن هناك تعاونًا بين عدد كبير من الجامعات ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في البرامج والأنشطة التي تتعلق بتشجيع ريادة الأعمال، وتشجيع الشباب على الانخراط في إنشاء المؤسسات الصغيرة والعمل بها.

ولفت النظر إلى أن هناك جهودًا كبيرة تبذل على مستوى التعليم العام لترسيخ مبادئ البحث والابتكار لدى الطلاب، إضافة إلى الكثير من المعارض والأنشطة المختلفة، التي تسهم في خلق بيئة مناسبة لريادة الأعمال.

من جهته، أفاد مستشار أمير منطقة مكة المكرمة المشرف على مركز التكامل التنموي الدكتور سعد بن محمد مارق، أن المركز وفر بمنهجيته ملياري ريال على خزينة الدولة، مبيناً أن أمير منطقة مكة المكرمة أنشأ المركز لمواكبة أي خطط مستقبلية للمنطقة، ويتناغم مع القطاع الخاص، وحددت له ثلاثة أهداف، أولها دعم القطاع الخاص للاستثمار في منطقة مكة المكرمة، وحل العوائق التي يواجهها رجال الأعمال، وكذلك متابعة المشروعات التي قد بدأت في وقت سابق بمشاركة القطاع الخاص.

وبين أنه جرت الاستعانة بشركة متخصصة، واستقطاب 30 شابًا سعوديًا؛ حيث تمكن المركز من خلال منهجيته وآلية عمله من توفير 2 مليار ريال على خزينة الدولة، إلى جانب العناية بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ليصبح المركز ذراعًا لمساعدة الشركات الناشئة والاهتمام بالشباب ومشروعات الابتكار وريادة الأعمال.

بدوره، أوضح محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة الدكتور غسان بن أحمد السليمان أن قياس بيئة العمل يعتمد على رؤية الدولة الرائدة والسعي إلى تقليل الفجوة معها، وأن رفع المملكة إلى أكبر 15 اقتصادًا عالميًا لا يمكن تحقيقه دون التحول إلى الاقتصاد المعرفي، مؤكداً ضرورة الاستفادة من الكفاءات العالمية والبدء من حيث انتهى الآخرون، عاداً تحقيق ذلك بالمسؤولية التي تقع على عاتق مختلف الجهات والقطاعات المعنية بتحقيق أهداف الرؤية.

وأشار إلى أن الهيئة على وشك الانتهاء من الاستراتيجية الوطنية لتطوير المنشآت، ومبادراتها موزعة بين الهيئة والجامعات وغيرها من القطاعات الأخرى لتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة، محددًا خمسة عوائق تواجه الشركات الصغيرة كالبيروقراطية والتمويل والوصول للسوق والتنافسية على الكوادر السعودية والتقنية.

فيما بين وكيل وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات للتخطيط والتطوير محمد بن حمود المشيقح أن مهمة الوزارة تتمثل في تنمية الاقتصاد الرقمي وتمكين الوطن والمواطن لابتكار نماذج خلاقة في ريادة الأعمال، معتمدة في ذلك على ركائز، من أهمها تحقيق البيئة والممكنات الأساسية التي ترتكز على البنية التحتية.

ونبه إلى إطلاق الوزارة وبتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين مبادرة لدعم نشر النطاق العريض للإنترنت عالي السرعة وإيصاله إلى ما يزيد على مليوني منزل وشركة، إلى جانب تمكين رياديي الأعمال من خلال الحصول على بيانات مفتوحة تتيح لهم إنتاج نماذج ابتكارية مختلفة.

من جهته، أكد الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص في البنك الإسلامي للتنمية خالد بن محمد العبودي، سعي المؤسسة لتبني دعم ريادة الأعمال كقوة متزايدة في تغيير حياة الناس، منوهًا بالأهداف التي وضعتها المؤسسة في سبيل تسهيل الوصول للتمويل وتكوين إطار قانوني يعزز التنافسية، وإعطاء الأولوية لتعزيز البيئة المالية وإقامة إطار بيانات عن الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأوضح العبودي أن البنك الإسلامي للتنمية أطلق مؤخرًا صندوقًا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار بقيمة 500 مليون دولار أمريكي بهدف دعم دوله الأعضاء وتحسين حياة مواطنيها، وتمكين مجتمعاتها المحلية من خلال تعزيز العلم والتكنولوجيا والابتكار، كما أطلقت المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص صندوقًا استثماريًا بقيمة 30 مليون دولار أمريكي بالشراكة مع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، الذي من شأنه أن يوفر رأس المال الاستثماري الذي تحتاجه الشركات الناشئة ذات التقنية العالية في المملكة العربية السعودية.

وشدد على أن تلك مجرد مبادرتين ذات صلة، من بين عدة مبادرات أخرى، أطلقتها مجموعة البنك الإسلامي للتنمية خصيصا لتعزيز ودعم ريادة الأعمال والتكنولوجيا في المملكة العربية السعودية.
من جانبه أفاد مدير جامعة أم القرى رئيس مجلس إدارة شركة وادي مكة للتقنية الدكتور بكري بن معتوق عساس، أفاد بأن الإبداع والريادة لا تنحصر في الأقسام العلمية، وإنما تشمل التخصصات كافة، كما يدلل على ذلك علماؤنا الأوائل، وأكثر ما يهمنا في الجامعة هو جودة المخرجات والتميز والإبداع.

وذكر أن لدى الجامعة قرابة 7000 عضو تدريس يقدمون أبحاثًا عديدة سنويًا، وبعضها ليس ابتكاريًا ويقدم للترقية، وبعضها لا يرقى لأن يكون ابتكاريًا وقد يكون ابتكاريًا ويحصل على براءة اختراع ثم لا يحول لمنتج، مدللًا على تجربة الجامعة بعد فلترة 1100 بحث؛ حيث تقلص العدد إلى 23 بحثًا ابتكاريًا يقبل التحول إلى منتج.

وأكد الدكتور عساس أن العالم يبني أبناءه على ضوء رؤية بلدانهم، داعيًا الجميع من الأسرة إلى المؤسسات التعليمية حتى الشركات والقطاعات السعي إلى تطبيق رؤية المملكة 2030.

المصدر : عاجل