بصماتها على المسدس لكنها بريئة.. هكذا أثبتت مواطنة أنها لم تقتل ابنها أمام زوجته وأولاده
بصماتها على المسدس لكنها بريئة.. هكذا أثبتت مواطنة أنها لم تقتل ابنها أمام زوجته وأولاده

قضت محكمة الاستئناف فـــي جدة ببراءة مواطنة اشتبكت مع ابنها وقُتل بالرصاص، بعد أن حاول قتل زوجته وأبنائه بمسدس.

وطبقاً لملف القضية التي نظرتها المحكمة الإدارية داخل مدينة جدة بالأراضي الريـاض، فإن مواطنة تبلغ مـــن العمر 50 عاماً، متهمة بإطلاق الرصاص مـــن مسدس على ابنها العاق؛ ما دَفَعَ إلى وفاته على الفور.

رواية الهلال الأحمر عن الحادثة تقول، إنه ورد بلاغ مـــن جيران المتوفى يفيد بسماع صوت إطلاق نار، وعند وصول فرقة الهلال الأحمر اتضح أن شخصاً متوفى نتيجة تعرضه لطلق ناري، وبعد الكشف الظاهري عليه إِتِّضَح أن هناك طلقاً نارياً تحت الإبط الأيمن، وآثار طلق ناري فـــي الساعد الأيسر.

أما تقرير الطبي الجنائي، فقال: إن المتوفى وجِدَ ملقًى على الأرض، وقد فارق الحياة مصاباً بطلقات نارية.

ووفقاً لأقوال المتهمة – والدة المتوفى – فـــي محضر التحقيق، فإنها حضرت يوم الحادثة إلى منزل ابنها، للاطمئنان على زوجة ابنها وبناتها، لأنهم لم يحضروا مناسبة عائلة ليلة الحادثة.

وقالت، إنها أرادت أن تطمئن عليهم لمعرفتها السابقة بوجود مشكلات عائلية أوضح ابنها وزوجته، وعندما دخلت المنزل وطلبت مـــن ابنها أن يتناول القهوة معها، رفض الرد عليها ودخل #مقصورة النوم، وخرج وهو يحمل أوراقاً خاصة، وقام بتمزيقها، وفي غضون ذلك فقد كــــان يبدو عليه القلق، ورفع صوته منادياً زوجته وبناته وأمرهن بتجهيز الطعام، ولم تمضِ عدة دقائق حتى أخذ يصرخ على زوجته وبناته، وأشهر مسدساً ووجّهه تجاههم؛ ما دفع الأم إلى الإمساك بيده، ومنعه مـــن تصويب المسدس على أسرته، وأمرتهم بالهرب فوراً مـــن المكان، طبقاً لـ “عكاظ”.

واضافت الأم المتهمة القول فـــي محضر التحقيقات، أنها حاولت سحب المسدس مـــن ابنها، فسمعت صوت إطلاق نار، ولم تشاهد أي دم ينزف منه، واستمرت فـــي الإمساك به حتى سقط أرضاً، ثم نهض فنهضت معه، وفي غضون ذلك فقد كانت تقف خلفه، وفي غضون ذلك فقد كانت تمسك به بكلتا يديها، ثم لوت إحدى اليدين، ولا تذكر اليمنى أم اليسرى، إلى الخلف، ثم سمعت وقتها طلقاً نارياً فسقط ابنها على الأرض، وتوفي على الفور.

أما شهادة زوجة المجني عليه فـــي التحقيقات، فقالت إنها رأت تشابكاً بالأيدي أوضح الأم وزوجها، وفي غضون ذلك فقد كــــان يحمل مسدساً، وحاولت أُم زوجي منعه مـــن تصويب المسدس عليها وبناتها، ولا نعرف ما حصل بعد ذلك.

مصادر عدلية أكدت أن التحقيق انتهى بتوجيه تهمة حيازة مسدس فردي دون ترخيص، وذلك بناء على أدلة وقرائن اعتراف الأم المدون فـــي محضر التحقيقات، والتقرير الشرعي والفني، ومحضر عرض أداة الجريمة على المدعى عليها، وأقوال زوجة المجني عليه، ولكن المدعى عليها أنكرت جميع التهم التي صدرت ضدها.

وجرى توقيف الأم فـــي السجن 4 أشهر، ثم أُطلق سراحها لعدم كفاية الأدلة بعد دراسة القضية مـــن ناظر القضية، وصدر الحكم بعدم إدانتها فـــي حادثة مصـرع ابنها، نظراً للأدلة التي تؤكد براءتها إلى جانب شهادة الزوجة، وعدم ثبوت حيازة الأم للسلاح.

وأصدرت الدائرة حكماً ببراءة الأم مـــن جريمة القتل، إلى جانب عدم مصادرة السلاح.

وأيدت محكمة الاستئناف الإداري داخل مدينة جدة بالأراضي الريـاض، الحكم بتبرئة الأم مـــن جريمة قتل ابنها لعدم كفاية الأدلة والحكم بعدم مصادرة السلاح.

المصدر : تواصل