للمرة السابعة.. حُكم قضائي لصالح «متضرري الصندوق العقاري» بالرياض
للمرة السابعة.. حُكم قضائي لصالح «متضرري الصندوق العقاري» بالرياض

أصدرت الدائرة الخامسة بمحكمة الرياض الإدارية، اليوم الخميس، حكماً جديداً ضد الصندوق العقاري لصالح 65 مواطناً مـــن متضرري الصندوق العقاري، وهو الحكم السابع الذي تصدره المحاكم الإدارية ضد الصندوق.

حكم الإدارية بالرياض، الصادر اليوم، ابتدائي ويجوز الطعن عليه، حيث يقضي بإلغاء القرار السلبي للصندوق العقاري بتحويل المستفيدين للبنوك التجارية، وإلزام الصندوق بدفع قروض المستفيدين بواقع 500 ألف ريال لكل مستفيد مـــن رأس مال الصندوق وفقاً للإجراءات المعمول بها سابقاً قبل تنظيم الدعم السكني، مع الحق للصندوق العقاري بالاستئناف فـــي مدة أقصاها شهر.

جدير بالذكر أن هذا هو الحكم السابع ضد الصندوق العقاري فـــي ذات الموضوع، حيث سبقته ستة أحكام، حيث صدر الحكم الأول فـــي محكمة الرياض بتاريخ 25 صفر 1439 لعدد 60 مستفيداً، والحكم الثاني بنفس المحكمة فـــي 19 ربيع الأول 1439 أيضاً لعدد 60 مستفيداً، والحكم الثالث صدر فـــي محكمة أبها الإدارية بتاريخ 22 ربيع الأول 1439 لعدد 40 مستفيداً والحكم الرابع فـــي الدائرة الخامسة فـــي محكمة الرياض الإدارية فـــي تاريخ 1 ربيع الآخر والحكم الخامس فـــي محكمة الرياض الإدارية فـــي تاريخ 3 ربيع الآخر الحالي لعدد 70 مواطناً والحكم السادس فـــي الدائرة الثالثة فـــي محكمة بريده الإدارية لعدد 70 مواطناً.

وجميع هذه الأحكام تنص على نفس منطوق الحكم الأول بإلغاء القرار السلبي للصندوق بتحويل المستفيدين للبنوك التجارية ومعاملتهم وفقاً للإجراءات المعمول بها قبل تنظيم الدعم السكني وصرف قروضهم مـــن رأس مال الصندوق مستنداً على قرار مجلس الوزراء رقم 82 وتاريخ 5 / 3 /1435.

وحول حيثيات هذه القضية أَبْلَغَ المواطن فهد الشمري، وهو أحد متضرري الصندوق العقاري، بـــأن الإجراءات السلبية وغير النظامية مـــن الصندوق العقاري كانت السبب الرئيسي فـــي عدم إقبال المواطنين على القرض المدعوم ورفضهم التعامل مع البنوك التجارية، واللجوء للمحاكم الإدارية، مستندين فـــي شكواهم‏ إلى غَيْر مَأْلُوفة صندوق التنمية العقاري للفقرة الثالثة مـــن قرار مجلس الوزراء رقم 82 وتاريخ 1435/5/3 التي تنص على أن مـــن صدرت لهم أرقام طلبات مـــن الصندوق العقاري قبل تاريخ 23 / 7 / 1432 يُسَنَةَلون وفقاً للإجراءات المعمول بها سابقاً ويُقرَضون مـــن رأس مال الصندوق ولا ينطبق عليهم تنظيم الدعم السكني.

ومن جانبه ذكــر أحد المتضررين، وهو المواطن أحمد القحطاني: إننا تقدمنا للصندوق العقاري قبل عشرات السنين بشرط الأرض وحجزنا أراضينا للصندوق 15 سنة وصدرت لنا الموافقة، وعندما تقدمنا لاستلام قروضنا حوّلنا الصندوق للبنوك التجارية التي هي بدورها تُقرضنا قروضاً بفوائد وبشروط البنوك وليس بشروط الصندوق، ومن هذه الشروط: دفع مقدم 15%، وتحمل فوائد كبيرة تصل أحياناً إلى 100%، وأقساط عالية جداً.

وتـابع: “زد على ذلك أن شروط البنوك لا تنطبق على 95% مـــن المستفيدين؛ مما حرم الكثير مـــن المستفيدين مـــن الاستفادة مـــن قروضهم ومن بينهم الأرامل والأيتام والمطلقات والمتقاعدون ومن بقي فـــي خدمتهم مدة قليلة وأصحاب الدخل المحدود وغير الموظفين وكبار السن”.

وذكـر المواطن “فهيد العتيبي”: إن الصندوق العقاري يقوم بتحويل جميع مـــن صدرت لهم موافقة سابقة ولاحقه إلى البنوك التجارية ويرفض صرف القرض مـــن رأس مال الصندوق.

وتـابع أن البنوك لن تمنح “قرض” المنصوص عليه بنظام الصندوق العقاري 500،000 ريال، وإنما هو ((تمويل)) مع خسائر تتمثل بدفعة مقدمة وفوائد وأقساط شهرية مرتفعة ورسوم إدارية، وشروط بالغة الصعوبة وغير ممكنة.

ورَوَى مختصّون ومتضرّرون مـــن نظام التمويل الْحَديثُ، أن تساؤلات عدّة ظهرت على السطح حول قانونية هذا الإجراء مـــن “العقاري والإسكان” بمخالفتهما قراراً صريحاً وصادراً مـــن مجلس الوزراء ودواعي لجوئهم لهذا الإجراء بشمولهم جميع الدفعات رغم تحديده الصريح باستثناء هذه الدفعات؛ ما جعلهما فـــي موقفٍ محرج أمام النظام والمواطنين..

هذا ومن المنتظر صدور مزيد مـــن الأحكام المماثلة فـــي بقية مناطق المملكة خلال الفترة القليلة الْقَادِمَـةُ.

المصدر : تواصل