عضوة شورى: المواطن «يتمرمط» من اجل الحصول على حقِّه من العمالة
عضوة شورى: المواطن «يتمرمط» من اجل الحصول على حقِّه من العمالة

بَيْنَت وَاِظْهَرْت عضو لجنة حقوق الإنسان والهيئات الرقابية بمجلس الشورى إقبال درندري عن الأسباب التي دفعت مجلس الشورى إلى التوصية بـ «إلزام مكاتب الاستقدام بالتعويض عن العمالة فـــي حال هروبها أو رفضها للعمل طوال فترة العقد».

وقالت درندري: إن هذه التوصية قدمت لعدة مبررات، أهمها زيادة أعداد العمالة الهاربة نتيجة عدم وجود قوانين وأنظمة رادعة، ونتيجة الطمع فـــي دخل أعلى مـــن جهات أخرى لا تتكلف بتكاليف الاستقدام ولا تَتَكَلَّفُ عناء الانتظار، إضافة إلى وقوع الضرر والخسارة الفادحة على المواطن بسبب هروب العامل وعدم وجود التعويض لـــه بعد مرور الـ3 الأشهر المخصصة فـــي العقد خاصة العمالة المنزلية، وإضاعة وقته فـــي الملاحقات دون جدوى ودون حفظ لحقوقه.

وكشفت وبينـت أن وزارة العمل دائماً تذكر: «إذا لحق بصاحب العمل ضرر نتيجة ترك العامل لعمله، بأي كيفية، فعليه التقدم لهيئات تسوية الخلافات العمالية لتعويضه عن الضرر»، وفقاً لـ«عكاظ».

وقالت: إن مَن مروا بالتجربة يؤكدون أن ذلك غير صحيح، وأن ما تقوله الوزارة كلام للإعلام فقط، وأن الواقع مؤلم خصوصاً للعمالة المنزلية، مضيفة أن الواقع يشير إلى أن المواطن يخسر الأموال ثم يطالَب بتجديد إقامة عامل هارب ودفع تذكرة عودته عندما يقرر هو أن يذهب لبلده، بل ويدفع أي مطالبات مالية، ولو كـــان لدى الشخص مطالبات مالية على هذا العامل، فعليه أن «يتمرمط» إلى أن يسْتَحْوَذَ على أحكام غير قابلة للتنفيذ، خصوصاً إذا كـــان مـــن الجنسيات التي تحظى بمتابعة قوية مـــن سفاراتها، التي تكلف محامين يبحثون عن كل الثغرات، ويحاولون الإيقاع بالمواطن، ويعرفون جيداً ثغرات القوانين فـــي المملكة، ويضمنون بالعقود حقوق مواطنيهم، ومواطننا لـــه الله.

وأضافت ، «صحيح أن إدارة الجوازات لديها حملة قوية لمتابعة مخالفي الإقامة وعند القبض على العامل الهارب، تطبق جَزَاءات غَيْر مَأْلُوفة الإقامة على العامل والمتستر، ولكن كم مـــن غَيْر مَأْلُوف يتم القبض عليهم؟ وهل هم كل المخالفين؟ الإجابة بالطبع لا، وهل سيصلون لجميع مَن فـــي البيوت؟ الإجابة أيضاً لا، وما هو التعويض الذي يسْتَحْوَذَ عليه المواطن بعد هروب العامل لعدة سنوات، هل يدفع لـــه تعويض عما دفعه؟ أيضاً لا، وكلها «لاءات» بينما العامل الهارب استفاد ويعمل بأضعاف راتبه وتكللت جهوده بالأنتصار وهو مستمر ولم يتوقف.

المصدر : تواصل