غيرة الفتيات.. تشادية تثأر من زوجة طليقها باختطاف رضيعها في جدة
غيرة الفتيات.. تشادية تثأر من زوجة طليقها باختطاف رضيعها في جدة

 

طلقها زوجها وتزوج بأخرى، فدارت تروس الغيرة النسوية داخلها بقوة هائلة لم تترك لها فرصة التفكير بأناة فـــي كيفية الانتقام، فكان القرار السريع والغريب بخطف رضيع لا حول لـــه ولا قوة، والشروع فـــي خطف والدته.. الزوجة الجديدة التي أخذت منها عرش قلب زوجها.

ما سبق هو ملخص لما أقدمت عليه مقيمة تشادية، بالتواطؤ مع آخر يمني، واستدعى قرارا مـــن محكمة جدة بمعاقبتهما بالسجن لثلاث سنوات، وخمسمائة جلدة للتشادية، بعد أن كانوا قاب قوسين أو أدنى مـــن مواجهة حكم القتل بتهمة الحرابة والإفساد فـــي الأرض، وهو ما طالبت به النيابة العامة بحقهما.

وفي غضون ذلك فقد كــــان والد الطفل تقدم بشكوى أفاد فيها أن مطلقته دخلت إلى منزله فـــي غيابه واعتدت بالضرب على زوجته الثانية انتقاما مـــن زواجه وطلاقها وتسبب ذلك فـــي عدة إصابات للمجني عليها، واتهم الزوج طليقته بخطف طفله الرضيع بعدما قيدت زوجته وفشل شريكها اليمني فـــي حملها إلى سيارته فتركها على درج المنزل وفر مع شريكته.

ومثلت التشادية والمقيم اليمني أمام المحكمة من أجل مواجهة ما تقدم به المدعي العام مـــن لائحة يتهم فيها السيدة بالاشتراك مع المتهم الآخر فـــي التخطيط لخطف رضيع طليقها والتهجم على زوجته الثانية ومحاولة خطفها ثم هروبها بصحبة اليمني فـــي سيارة ليموزين ومعهما الرضيع، ودلت المعلومات إلى أن المرأة تركت الطفل فـــي سيارة المقيم اليمني عدة ساعات وتوارت عن الأنظار قبل أن يتم الإبلاغ عن الحادثة وتسليم المخطوف للأجهزة الأمنية التي قبضت على سائق الليموزين والمرأة الهاربة وإحالتهما إلى جهة الاختصاص.

وأقر المتهم الثاني أمام المحكمة أنه تعرف على التشادية كزبونة تتصل به لإيصالها إلى مشاويرها وطلبت منه ذات مرة مساعدته فـــي الاعتداء على مطلقها وزوجته الجديدة، وأغرته بمبلغ 30 ألف ریال.

وتـابع اليمني أن دوره تمثل فـــي ربط وتقييد المرأة المختطفة، بينما تولت شريكته خطف الطفل، وفشل هو فـــي حمل والدته إلى السيارة لثقل حجمها.

وفي غضون ذلك فقد كــــان المدعي العام بالنيابة العامة طالب بمعاقبة المرأة وشريكها واعتبار ما أقدما عليه ضربا مـــن ضروب الحرابة والإفساد فـــي الأرض، مطالبا إثبات ما أسند إليهما والحكم عليهما بحد الحرابة، مفيدا أن الخاطفة دخلت إلى منزل طليقها، منتحلة سِمَة الأمـــن واعتدت على الزوجة بالضرب بعدما أغلقت فمها بالقوة وطلبت مـــن شريكها حملها إلى السيارة، بينما تولت هي خطف الرضيع.

وبعد مداولات خلصت المحكمة إلى قرارها بدرء حد الحرابة عن الجناة لعدم ثبوت ما يوجبه وقررت تعزيرهما بسجن المرأة المعتدية وشريكها 3 سنوات وجلد كل منهما 500 جلدة على دفعات والتوصية بإبعادهما عن البلاد اتقاء شرهما وفي وقـــت لاحق اكتسب الحكم القطعية وبات نهائيا واجب النفاذ، بحسب “عكاظ”.

المصدر : تواصل