المادة 77 لنظام العمل.. مطالبات بتضمين سبب واضحة لتسريح العمالة
المادة 77 لنظام العمل.. مطالبات بتضمين سبب واضحة لتسريح العمالة

اعتبر خبراء وقانونيون أن تعديلات المادة 77 مـــن نظام العمل لا تزال تحتاج إلى توضيحات وتعديلات أخرى، أبرزها وجوب تضمين التعديلات للأسباب المشروعة التي تعطي صاحب العمل الحق فـــي تسريح العمالة، مقترحين حصر المخالفات مـــن العامل التي توجب التسريح بوضوح، والتأكيد على الالتزام بما جاء فـــي العقد الموقع أوضح العامل والمنشأة كأساس، وتحديد مبلغ التعويض للعامل بعد تسريحه بسبب مشروع، وتحديد الجهة التي يلجأ إليها عند وقوع الخلاف أوضح طرفي العقد، وإغلاق كل الثغرات التي تتسبب فـــي تعدد التفسيرات.

وذكـر رئيس #مقصورة الشرقية عبدالرحمن العطيشان: إن الشركات التي دربت وأهلت موظفيها يصعب عليها الاستغناء عنهم، تضطر، فـــي أحيان، إلى تسريحهم لأسباب خارجة عن الإرادة، سواء بسبب سحب أحد المشاريع الرئيسية للشركة أو تقليص عدد المشاريع العامة، بحيث يصعب عليها إبقاء أعداد كبيرة مـــن العمالة، وبالتالي فإن الحل يكمن فـــي تقديم تعويض مناسب يستطيع مـــن خلاله العامل إعادة ترتيب أوضاعه للعمل فـــي جهة أخرى، لافتا إلى أن معظم الاتهامات التي ذهـــــــــــب للقطاع الخاص غير صحيحة حول استغلال المادة 77 بصيغتها السابقة، مضيفاً أن وزارة العمل تدرك صعوبة توظيف عامل فـــي وظيفة مـــن دون إنتاج.

مـــن جهته، أَلْمَحَ رئيس لجنة الموارد البشرية بغرفة الشرقية صالح الحميدان إلى أن العقود المبرمة أوضح المنشآت والموظفين ينبغي أن تراعي حقوق مختلف الأطراف، مضيفا أن المنشآت الاقتصادية هي جزء مـــن الاقتصاد الوطني، وليس مـــن مصلحة أحد الإضرار بها، مشددا على ضرورة تضمين التعديل فـــي مادة 77 مـــن نظام العمل الإنصاف الذي لا يضر بأي مـــن الأطراف، وهو ما تدركه الجهات المختصة بالدولة، لافتا إلى عدم وجود نظام أو قانون يمنع فصل الموظف مـــن عمله فـــي كل أنحاء العالم، ويعالج الفصل بمكافأة مجزية تتضمن رواتب أشهر عدة.

وأكد الخبير فـــي الموارد البشرية سليمان الزهراني، أن الشركات يمكنها عدم تجديد العقد السنوي مع الموظف، مع إشعاره بشكل ودي بـــأن الشركة غير قادرة على استمرار توظيفه فـــي الوقت الحاضر، مع إعطائه مهلة ومكافأة مناسبة، وهو أمر متبع فـــي كل أنحاء العالم.

وذكـر رئيس لجنة المحامين السابق سليمان العمري: إن المشكلة فـــي المادة 77 بصيغتها السابقة هي عدم الوضوح كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ ينبغي، وإلا فإنها منصفة للعامل ورب العمل، بيد أننا لا يمكن أن نحمل رب العمل أكثر مما يحتمل إذا كانت هناك أسباب موجبة لتسريح بعض العمالة، مثل عدم وجود عقود عمل لدى الشركة أو أنها على شفا الإفلاس لارتفاع التكاليف والرسوم فـــي ظل محدودية العمل.

وأَبَانَ المحامي الدكتور سعيد الدخيل، عن أمله أن تكون المادة 77 بعد تعديلها مـــن مجلس الشورى قد حققت المطالب الأساسية التي تحقق الإنصاف للجميع، بحيث يطمئن العاملين لدى القطاع الخاص مـــن الخشية مـــن التسريح، مشددا ً على أن يكون التعديل غير مجحف بحق المنشآت أيضا والتي يجب أن تستفيد مـــن العامل الذي يعمل لديها وفق العقد الموقع أوضح الطرفين، وذكـر: “فـــي كل الأحوال إن تحديد التعويض أو تقديره يجب أن يكون واضحا فـــي المادة بعد تعديلها”.

وأكد المحامي بخيت المدرع أن بعض المنشآت استغلت الثغرات فـــي المادة لتسريح العمالة دون وجه حق، وذلك بتركها أسباب الفصل للتقديرات ولم يضمن صراحة فـــي المادة، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أن التعويض ترك للجنة الخلافات العمالية، ولا بد أن يتضمن التعديل بدقة الأسباب المشروعة التي يتم تسريح العامل بناء عليها وفي مقدمتها تعرض المنشأة للإفلاس أو الخسارة الكبيرة والانتهاك الواضح لبنود العقد الموقع مع العامل، وتحديد مبلغ التعويض بوضوح لإزالة كل لبس بما يبعد عن الأذهان تعدد التفسيرات، بحسب “عكاظ”.

المصدر : تواصل