تهم كثيرة جداً «يارا رشيد» للمحامين بالتجاوزات الأخلاقية.. إثارة إعلامية أم وقائع حقيقية؟
تهم كثيرة جداً «يارا رشيد» للمحامين بالتجاوزات الأخلاقية.. إثارة إعلامية أم وقائع حقيقية؟

أثارت الاتهامات التي وجهتها المحامية المتدربة “يارا رشيد”، حول التجاوزات الأخلاقية التي يطلبها “بعض” المحامين مـــن “بعض” المحاميات المتدربات، ردود فعل غاضبة على مواقع سوشيال ميديا، ومطالبات بالتحقيق فـــي الأمر على كافة المستويات، بدءاً مـــن المحامية ومقدم البرنامج الذي ظهرت فيه، وصولاً إلى هيئة المحامين السعوديين، وهل هناك فعلاً مـــن المحامين مـــن يتجاوزوا مع المتدربات فـــي مكاتبهم أم أن الأمر لا يعد أكثر مـــن إثارة إعلامية فـــي البرنامج؟

نفي هيئة المحامين

الهيئة الريـاض للمحامين، نفت صحة الأنباء المتداولة عن اتهام محامية متدربة لمحامين بالتحرش بها، وأكدت أنه لم يردها أية شكوى رسمية بواقعة تحرش ضد أي مكتب محاماة بينما ورد إليها مـــن شكاوى خلال العام المالي 2017 وحتى تاريخه.

تجاوزات أخلاقية متنوعة

وفي غضون ذلك فقد كانت المحامية المتدربة “يارا رشيد”، بَيْنَت وَاِظْهَرْت عن تجاوزات أخلاقية متنوعة يطلبها بعض المحامين منها، مشيرة إلى أن بعض المحامين يطالبون بالعمل فـــي تخليص أمورهم ومعاملاتهم الشخصية التي لا علاقة لها أبداً بالمحاماة والقانون، فـــي تصريحات لبرنامج “يا هلا” على قناة “روتانا خليجية”.

حصل الشكاوى

وأكدت الهيئة أن لديها منصة إلكترونية لتلقي الشكاوى ومعالجتها بسرية تامة مع حماية المبلغين، وأنها تعمل الهيئة على كل ما مـــن شأنه تحسين بيئة العمل فـــي مكاتب المحاماة.

متطلبات التدريب

وقالت “هيئة المحامين”، إنها تسعى إلى التنسيق مع جهات حكومية مختلفة، لتوفير بيئة عمل تتلاءم مع متطلبات التدريب القانوني، والعمل على إيجاد الحلول التي تكفل الموازنة أوضح حقوق المتدرب والمكاتب المتكلفة بتقديم التدريب.

تشهير

وَنَوَّهْتِ الهيئة إلى أنه “يحظر نظاماً المساس بكل ما فيه الإساءة للبيئة العدلية أو التشهير بأفرادها، مع احتفاظ المتضرر بحقه القانوني فـــي اللجوء للجهات المختصة حال وجود غَيْر مَأْلُوفة مـــن أي عضو ينتمي للسلطة العدلية ويخالف مبادئ وأعراف السلوك المهني”، وأن الأنظمة والممارسات القضائية تكفل الردع الكامل لكل غَيْر مَأْلُوف أو متجاوز تثبت إدانته، ونوهـت الهيئة على أنه لا حصانة لمخالف، ولا مكان لمن ينتهك الأعراف والمعايير المهنية.

حق الرأي العام

مغردون على موقع سوشيال ميديا “Twitter تويتـر”، أكدوا أن الموضوع يجب أن يفتح للتحقيق مـــن قِبَل الجهات المختصة، وأن تعلن نتائجه للرأي العام، ولا يُكتفى ببيان نفي مـــن هيئة المحامين.

مَن تقصد مِن المحامين؟

وذكـر د. محمد الجذلاني، محامٍ وقاضٍ ســـابق: “أظن هذا الفعل نادر، وأتمنى مـــن هيئة المحامين أن يكون لها موقف، وتتدخل لدى الجهات المختصة للتحقيق فـــي هذا الادعاء، فإما أن تثبت المرأة وتسمى مـــن تقصد مـــن المحامين، أو يتم مساءلتها ومحاسبتها وصيانة مكانة المحاماة فـــي الريـاض”.

ظلم وإجحاف

وذكـر المحامي مشعل العسكر‏، “Twitter تويتـر يعج بتغريدات عن إِجْتِماع المحامية المتدربة وعن موضوع التحرش، وللأسف تم توجيه الرأي العام إلى أن هذا سلوك المحامين مع بناتهم المتدربات، ووالله إن هذا لظلم وإجحاف بحق أُناس نعرفهم ونعرف سمو أخلاقهم وعفتهم، ووجود حالات نادرة يجب ألا يقاس عليه ولا يعمم فهذا أمرٌ وارد بكل المهن”.

الاختلاط

وتـابع “العسكر”، “لمن لا يعرف طبيعة العمل أغلب المكاتب إن لم يكن الكل، العمل بها منـــفصل تماماً أوضح الجنسين، والاختلاط يكون شبه نادر، وأن أغلب المحامين الذين لديهم أقسام نسائية هم كبار فـــي السن، والمتدربات فـــي عمر بناتهم إن لم يكن فـــي عمر أحفادهم، وأغلب المحامين لديه ابنة أو قريبة تعمل معه، والخطأ وارد”.

المسؤولية عظيمة

أما خالد البلوي، فقال “تعلمنا أن لا يكون الكلام بدون دليل قطعي، والحالات الفردية يجب أن لا يقاس عليها، الضرر مس مهنة، والمهنة هنا يمثلها كيان، والمسؤولية عظيمة فـــي الحفاظ على كيان مهنة المحاماة فـــي المملكة”.

وأضــاف “البلوي” قائلاً: “أتمنى مـــن تدخل هيئة المحامين، والتي بدورها حماية أواصر المهنة لتتحقق مـــن ذلك أولاً، المحاماة مهنة شرف وأخلاق وأمانة ومسؤولية، يجب أن تصان ولا تترك مجالا خصباً لتربص مـــن أصحاب الأمراض وهلاوس فكرية ونفوس غير سوية”.

وتـابع “البلوي”، “الأمر متعلق بالتحقق مـــن اتهامات بجرائم أخلاقية، ومتعلق بمن حاول إثارة الرأي العام ويحاول ابتزاز المحامين ومقايضتهم”.

الفضائيات والبكائيات

وذكـر إياد الأحمدي، “كل الادعاءات غير منطقية، وعبارة عن فضفضة، ومن يعجر عن أنتزاع حقه بالقانون، ويلجأ للقنوات الفضائية والبكائيات، فيبحث لـــه عن مهنة أخرى، بعيدة عن المحاماة، فكيف تكسب هذه المحامية ثقة عميلتها وهي عاجزة للانتصار لنفسها!”

وذكـر حمود بن علي الربيعان، “اذا اجتمعت خبره متواضعه لمقدم حلقه وفتاة متحمسه تحت التدريب، ومتصيدي الألفاظ يظهر لدينا مثل هذه التهم، التي يتهم فيها أصحاب المهنه مع ملاحظة، أن المتدربه حاولت تلافي هذه الملاحظة ولكن المقدم أحرجها”.

وذكـر المحامي مانع خرصان: “يُسيء شخص واحد لمهنته ويقاس على المهنه وأهلها، بهذه الإساءة”، أما مساعد آل سيار، فقال “سمعناها – يقصد المحامية المتدربة- تقول البعض وليس الكل”، وطالبت نجود المحامية المتدربة “إِتْمام دراستها عملياً، على قضيتها الأم والشخصية فإذا هي لم تدافع فمن يدافع! “

المصدر : تواصل